الحوار المتمدن - موبايل


ربّي وربك

سيف عطية
(Saif Ataya)

2018 / 3 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


تعاني أغلب الشعوب الاسلاموية من مرحلة السقوط الديني والحضاري والانساني والأجتماعي والروحي والاخلاقي وهي لا تحرك ساكنا بل هي الداعم الاساسي لحركات التطرف والارهاب الديني والسياسي الذي اصبح يمثل المسلمين بلسان الارهاب ويتكلم ويقتل وينهب ويزني ويسرق بفخر واعتزاز تحت راية الاسلام السياسي ومباركة الدول الوهابية وفتاواها التي تشعبت في جسد المسلمين المريض.. المشكلة هي اننا نعاني من مرض اتهام الغير عند الفشل ونعاني من حمي "نظرية المؤامرة". العرب المستسلمين المسيسين المتملقين يعانون من مرض الانا الاعلى والتفاخر وتحقير الغير عندما تملأ جيوبهم ويعانوا من مرض نفسي خطير على انه لايخطئ أبدا ومتى ما تقرب الى المسجد وأمسك بسجادة الصلاة وأطلق لحيته ولبس الجلباب القصير وحفظ ايتين من القران وحديثين بخاريين يحسب ان الجنة محجوزة بل مضمونة له وأمثاله المتطفلين حيث يشعر بأنه من يمثَل الله في الارض ويحمل مفتاح الجنة يقينا. هذا الشعور يجعله يقسّم العالم الى قسمين: الاسلام الوهابي المؤمن حيث الفئة الناجية الوحيدة والقسم الثاني هو العالم الغير وهابي الكافر المتمثل بجميع طوائف المسلمين الغير وهابية والمسيحيين واليهود والى اخره.. الطامة الكبرى هي فهم الايمان الجاهل حيث يشعر ان له تصريح من الله لقتل وتدمير الاخر لا بل يحتقر حياته ويسترخصها في تفجير نفسه والاخرين طمعا بالحوريات وممارسة الجنس الذي وعده ربه وحياة مابعد الموت وشهوة النساء الموعودات اللاتي يستقبلن المجاهدين الانتحاريين حيث يلعبوا عريس و عروسة مع أكثر من سبعين حورية تكريما لهم بقتلهم الابرياء والاطفال والنساء والشيوخ وتكريما لهم نحرهم الانسانية تقربا الى الله وطمعا بالحوريات. السؤال هو كيف وصل العقل البشري الى هذا الانحطاط الاخلاقي والانساني؟ كيف تعبد الرب الضعيف الذي يأمرك بالقتل والتدمير نيابة عنه؟ هل تؤمن من أجل طمعك بالحوريات و ممارسة الجنس الابدي الموعود أم تعبد الله ليس طمعا بشيء الا انه أهلا بالعبادة؟

أنا لا أعبد رباً ضعيفاً لا يستطيع ان يدافع عن نفسه كما تعبد, ولا أعبد رباً طمعاً بحورية , ولا أعبد رباً يأمر بالقتل كما تعبد, ولا أعبد رباً يجعلني قنبلةً موقوتة كما يشاء كما تعبد, ولا عابد رباً يأمر بنحر الانسان كما تعبد, وما أنا عابد من يأمر بسبي النساء وبيعهن بسوق النخاسة كما تعبدون, ولا أعبد من أجل الجنس كما تعبدون, وما أنا عابد رباً من يأمر بتجارة العبيد والرقيق كما تعبدون, لكم الهكم الضعيف ودينكم ولي ديني. ربي هوالغفور الرحيم وربكم المتعطش للدماء والنساء. ربي من يستحق العبادة ليس طمعا بجائزة كما تعبدون.. أنا عابد ما لا تعبدون..أنا مؤمن بما أعبد وانتم تعبدون من يعدكم بجائزة الميعاد. أنا عابد من يحميني ومن لا يحتاجني بل انا من يتضرع له بالدعاء لانه يستحق العبادة. ربي هو الانسانية والاعمار والاخلاق والايثار والبناء , وربكم الذبح والتهجير والتدمير والبغاء وسمسرة النساء. ربي علمني التسامح والرحمة باليتيم والاسير واطعام المسكين وذكر ذو القربى بالمعروف والسائلين , وربكم الغدر وحرق الاسير ومنع الماعون واذلال السائلين والاقربين وزيادة الايتام والذبح بالسكّين.... لكم ربكم ولي ربي ...لكم دينكم ولي ديني... انا لا أعبد ربكم الذي لايستطيع الدفاع عن نفسه الذي يحتاجكم .... أنا عابد القوي الجبار الواحد الكريم الذي يأمر الشئ كن فيكون من غير تفجير وانتحار ولا كلاشنكوف ولا سكّين.. هو رب العالمين...

د. سيف العطية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بايدن يتطلع لدور الكونغرس لإقرار تشريعات تقيد انتشار الأسلحة


.. الانتهاء من عملية تطوير متحف -محمد محمود خليل- في القاهرة


.. موجز الأخبار - العاشرة مساء 17/04/2021




.. لحظة القبض على القنصل الأوكراني في سان بطرسبورغ


.. إليزابيث الثانية ومملكتها ودعتا الأمير فيليب في جنازة مهيبة