الحوار المتمدن - موبايل


- إذا لم تستح فاصنع ما شئت -

سيف عطية
(Saif Ataya)

2018 / 3 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


مقطع أخباري قد ظهر على شاشات التلفزيون للأسف كان مليئاَ بالذل والعار والهوان، وشعرت بالأسى على هذا الأمير السعودي الشاب الذي كان مبتسما على هذا الابتزاز من أجل الجلوس على العرش. يبدأ العرض بعرض مسرحي يمثل وجهين: القوي والضعيف، الذئب والحمل، البائع والمشتري، الصياد والضحية. تبدأ المسرحية بعرض دونالد ترامب بضاعته المصورة مع الأسعار الغير قابلة للتفاوض على زبونه ولي العهد المخلص الفقير المتواضع كالتالي:

هذه ب 3 مليار دولار
533 مليار دولار
525 مليار دولار
1 مليار دولار

وقد ردد دونالد ترامب مازحا "وهذا مجرّد حبات من فستق او فول سوداني بالنسبة لك" هذا ما قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في زيارته الاخيرة لواشنطن. فيما قال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مبتهحا، خجولا، مخلصاَ للرئيس الامريكي دونالد ترامب "لقد وفرنا لكم 4 ملايين فرصة عمل أمريكية بصورة مباشرة أو غير مباشرة وهو يبتسم والاخر يتصرّف وكأنه سمسار بضائع محترف يحاول ان يبيع بضاعته ويقبض الثمن وليست كتصرّف رجال سياسة يمثلون دول. ياترى، هل ولي العهد يتصرف بأمواله الخاصة وليست باموال الشعب؟ ولماذا لايوفر فرص العمل لشعبه؟ ولماذا شراء كل هذه الأسلحة؟ وضد من؟ وهل هذه هدية القرن والتنازل عن القدس؟
المشكلة، ان هذه الصفقات العلنية هي غير معهودة، وكانت صفقات سريّة سابقا ولكن ضعف الشعوب العربية وذلها وتذللها كان سببا لهذا الواقع العربي المنحط، و كان القصد منها هو ان يطبّق ترامب ماقاله سابقاّ في حملته الانتخابية أن "السعودية هي البقرة الحلوب" وحان موعد الحلب. ان هذا التصرّف كذلك يرجع لسببين: أولا، لاهانة العرب وكأنهم يحملون أموالا بدون عقل وان القرار السياسي هو قرار شخصي بحت "ديمقراطية سعودية". والسبب الثاني هو ان أمريكا هي العرّاب الاكبرعلى توفير الحماية مقابل المال وعلى العرب اطاعة اوامر الأسياد والدفع مقدماَ ومن لايطيع يصبح مصيره كرؤساء الربيع العربي.
هذه حال الامة العربجية الخجولة المفككة المتناحرة، "خير امة اخرجت للناس" الى امة تبيع الناس وتركع لغير الله ، وكأن السعودية قد نصبت نفسها وكيل في دعاية انتخابات أمريكية وأحد فقراتها هو توفير فرص العمل للأمريكان وبالمقابل أتهام العرب والمسلمين بالارهاب لترويج وشراء الأصوات الانتخابية.
كنا نسمع عن الذين يبيعون أوطانهم لشراء الذمم من أجل حفنة من الدولارات بالسر والكتمان، ولكن انقلبت الاية هنا، أصبحنا نبيع أوطاننا وشعوبنا ولا نقبض الثمن بل ندفع الثمن وبابتسامة تحت قانون السيد والمسيود وعلانية على الملأ ونحن خانعين مسالمين منبطحين مطيعين نردد "نعم سيدي". نحن للأسف أشداء على أهلنا والأصدقاء وضعفاء منبطحين مع الأعداء.

د. سيف عطية








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا: رجب طيب أردوغان.. -السلطان الأخير-!!


.. المغربي نبيل غايل يتسلق أعلى قمم الجبال في أفريقيا


.. ما هو أرق كورونا وكيف نتغلب عليه؟




.. كلمة الشيخ محمد بن راشد أمام قمة المناخ


.. التربية الإيمانية .. ما أسس التنشئة السليمة؟ | #كأنك_تعيش_أب