الحوار المتمدن - موبايل


صالات قمار الانتخابات البرلمانية

فرات المحسن

2018 / 4 / 20
مواضيع وابحاث سياسية




ليس من السهل تواجد المرء في صالات القمار إن لم يملك الحظ الحسن والمبالغ الكافية للمراهنة ومن ثم يحصل على المكاسب، فالرهانات على موائد القمار لعبة قذرة ليس فيها أخلاق ومبادئ، كل شيء ينطق بالنقود، ومن يرغب خوضها عليه أن يكون مدركا هدفه والغاية الذاهب أليها ويتحمل نتائجها، ومثلما يقول المثل العربي ( دخول الحمام ليس مثل خروجه ) ففي صالة القمار أما تخرج مصلخ أو مريش منشنش، وتلك بديهية في الرهانات جميعها دون استثناء.
لعبة الترشيح للانتخابات العراقية وعند غالبية من قدموا أوراق ترشيحهم فرادي كانوا أم ضمن قوائم، تؤكد بأنهم ساعون لدخول صالة لعب القمار والمشاركة باللعب ليس لهوا وإنما بقناعة اللاعب المغامر، للوصول إلى غاية تذهب إلى أهداف بعينها.فاللعبة تعني أنك تضع فوق منضدة الروليت حظك وتدفع مبلغ الاشتراك لرئيس القائمة أو للمفوضية مباشرة، لتجلس مع زملائك الذين يشاركونك لعبة القمار وتنتظر ورقة حظك الحسن أو العاثر .
ليس الآمر يتعلق بالسمعة والمبادئ أو القيم، فالجميع حتى وان أعلن عن برنامج ومبادئ وتمنيات مستقبلية لشعب ووطن بمسمى عراق. ففي مجازفة لعبة القمار البرلمانية، العيون ترصد بشغف والقلوب تهفو للمقعد البرلماني والمناصب الحكومية والامتيازات ورواتب الحمايات وبدل أيجار سكن والإيفاد والكومشنات أولا وقبل كل شيء ثم يأتي بعد ذلك وإن أمكن مسمى عراق. فمن ارتبط بكتلة لن يكون غير تابع ومطيع وتلميذ نجيب لدى قيادة الكتلة، وقد أثبتت عضوية الدورات البرلمانية السابقة والحالية ومعها المشاركات في السلطة حرص الكتل والأحزاب والتنظيمات على نهب وتهديم وتحطيم ليس فقط الوطن وإنما المواطنة عند العراقيين ومثلها الأخوة والمحبة والتسامح وقبل كل شيء أي معلم للمعرفة والثقافة والرقي الحضاري.
الغالبية تدرك بأن وضع المال بيد الكتلة أو مفوضية الانتخابات واكتساب شرعية المشاركة في الترشيح يضع المرء في المربع الأول لسباق المسافات القصيرة والطويلة، وبعد الوصول تأتي المطاردة لكسب المنافع القادمة من الملايين التي يحصل عليها ويكسبها عبر وجوده في البرلمان أو السلطة العراقية، ويتمثل هذا في ما سنه البرلمان العراقي من تشريعات أعطت أعضائه رواتب ومخصصات ومنافع وامتيازات ما أتى الله بها من سلطان، وصمت واستطابها جميع من دخل السلطة والبرلمان منذ القوانين الأولى التي سنها آية الله بريمر لحين اليوم الأخير من عمر هذا البرلمان الذي عزل وأغلق أبواب قاعته قبل شهر من الانتخابات الجديدة تحضيرا للعبة قمار جديدة . ولو حدد راتب عضو البرلمان بعشرة ملايين دينار دون أي ملحقات أو امتيازات لما وجدت من هؤلاء من يقدم نفسه للترشيح ويشارك في المراهنة، فما قدمه لينال الترشيح له حساب مستقبلي مضروب في أكثر من 100 ويفيض الخير بعده ليشمل حتى الرضيع من العائلة والأقارب.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فرنسا: شرطة باريس تفرق -المظاهرة المحظورة- الداعمة للفلسطيني


.. لحظة قصف مبنى يضم مكاتب الجزيرة وأسوشيتد برس في غزة.. ومراسل


.. فلسطين وإسرائيل..مواجهات عنيفة في كفر كنا وعكا ومناطق أخرى




.. اللوائح النهائية لمرشحي الرئاسة الإيرانية في 26و27 مايو| #را


.. فلسطين وإسرائيل: خسائر مادية وبشرية كبيرة جراء الضربات الإسر