الحوار المتمدن - موبايل


العرض المسرحي ومسرح الصدفة

منصور عمايرة

2018 / 7 / 5
الادب والفن


العرض المسرحي ومسرح الـ (صدفة)!
العرض المسرحي ليس بالصراخ واللطم، إنه حالة فكرية فنية، وإذا ما تجاوزنا الرؤية الفكرية، فهو يتمثل برؤى اشتغالية، تعمل على كل مكونات العرض المسرحي، وتلك تتمثل بالأداء التمثيلي والسينوغرافيا. في كل عام بعضهم يقوم بشيء ما يضعه تحت مسمى (عرض مسرحي)، ويصل إلى ذاك المسمى بطرق شتى، ونحن نشير إلى عرض (ظلال أنثى) فقد اشترك فيه هزاع براري المؤلف وأعد النص علي عليان وأخرجه إياد شطناوي والسينوغراف محمد مراشده، وأداء ثلاث من النسوة. العرض عبارة عن صراخ افتعالي من دون سبب يقود إلى ذلك، فالنساء ينتظرن شيئا ما، إنه غياب الرجل، والذي يتمثل بصوت قطار يمر ليهبط منه الرجل الذي تحلم به المرأة، ويتكرر الموقف حتى نهاية العرض المسرحي، الذي يفيض بالصراخ مثل: ولك وقف (وئف) تستطيع أن تخطئ بعدد المرات التي تقال فيها تلك العبارة، والتي لا تليق بثقافة مسرح، إنها تمثل لغة دونية، ولغة المسرح لغة فوقية حتما مهما كانت الأحداث المسرحية، وخاصة أن العبارة تبدأ بكلمة (ولك) وهي لا تقال إلا في أمكنة خاصة جدا، ولكن خشبة المسرح في المركز الثقافي الملكي خشبة مرموقة الثقافة، أو يفترض أن تكون كذلك، ولا يجب الهبوط إلى ما دون علو الثقافة وبهرجتها. طبعا تتكرر العبارة مرات كثيرة، وتصاحبها مرة أخرى كلمة (شفته) ومرات كثيرة أيضا، إذ تصاب بالإحباط حينما تقوم بإحصائها. وما يميز العرض المسرحي إذا ما جاز لنا أن نسمه بالعرض المسرحي، الصراخ والزعيق واللطم، وحركات الممثلات مملة لا تبين عن أي أداء مسرحي، وخاصة أن التمثيل يتطلب قدرة بدنية وحركة إيقاعية، تقوم على تدريبات مسرحية بدنية كثيرة حتى يتحقق مفهوم الأداء التمثيلي، وهذه وظيفة الممثل، ووظيفة المخرج، فالعرض لا توجد فيه أية رؤية أدائية، والسبب يرجع إلى رؤية من قام بالإخراج، والرؤية الإخراجية غائبة، والمؤديات كن ضحايا للعرض. والسينوغرافيا كانت رتيبة عادية مملة، أضواء عادية بين الأحمر والأبيض والأسود، ولا توجد فيها رؤية فنية، فيستطيع أي طفل ابتدائي أن يعد الإضاءة وأفضل منها أيضا، ثم لا يوجد ما يشير إلى أي سينوغرافيا أخرى باستثناء الحقيبة، وكان استخدامها تقليديا باهتا. والنص رتيب مكرر وهذر كلامي، وكأنه كتب كرؤية حلمية بشخصية واحدة، تتحدث عن رؤى المرأة حول الرجل، والرجل هنا متعدد، يعني المثقف والسياسي والثوري...، لتبدو الكتابة بصوت واحد أصلا، وتستطيع امرأة واحدة أن تؤدي كل الأدوار فيكون العرض مونودراما مقبولة لو كرس كمونودراما، والموضوع مكرر كثيرا في كل الوطن العربي، ولم يأت بشيء جديد، وما يغتال الموضوع مهما كان ضعيفا أو قويا الرؤية الإخراجية والسينوغرافية والضعف الأدائي، وكلها تمثلت بالعرض.
ولكن، من محاسن الصدف وكما يقال، رأينا عرضا مسرحيا جزائريا في عمان، إذ عرضت مسرحية (الثلث الخالي) في شهر 9 عام 2016، بمناسبة انعقاد مهرجان عشيات طقوس المسرحي الدولي. وعرضت المسرحية في مركز الحسين، منطقة رأس العين. وكان العرض من إخراج تونس آيت علي، تاليف محمد شواط، سينوغرافيا خواثرة شوقي... أدى العرض 3 نساء. ولا نريد الدخول في الرؤى حول العرض، بقدر ما نبين أن مسرحية ظلال أنثى عرضت في شهر 11 عام 2016، بعمّان بمناسبة انعقاد مهرجان المسرح الأردني الدولي. وعرضت المسرحية في المركز الثقافي الملكي. وذكرت آنفا من قام على العرض، وأدى العرض 3 نساء أيضا. إن موضوع العرضين المرأة، ويبدو من الصدفة أن يلتقي العرضان في الموضوع والسينوغرافيا تقريبا، والأداء من حيث العدد. ومما يذكر بشأن العرضين، فإحدى المؤديات في عرض الثلث الخالي تقول في نهاية العرض: (الثلث الخالي). وإحدى الممثلات في عرض ظلال أنثى تقول في منتصف العرض: (الربع الخالي). وقد يقال رب صدفة خير من ميعاد!
منصور عمايرة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف