الحوار المتمدن - موبايل


حول احتفال شيوعيوالعراق بذكرى انقلاب 14تموز

لقمان الشيخ

2018 / 7 / 18
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


تموز كانت الكارثة التي حلت بالعراق ,والتي نرى احد تبعاتها في هذه الأيام التي تمر بحياة الشعب العراقي وهو يعاني الأمرين , أرتفاع درجات الحرارة الى درجة الغليان مع زيادة أنقطاع الطاقة الكهربائية , شعب فقد صبره واندفع ثائرا مطالبا بأدنى حقوقه المغتصبة من سلطة فاسدة سرقت مال وقوت الشعب ناسية واجباتها في توفير الحياة الإنسانية للشعب,زرغم ذلك أعلن الحزب الشيوعي العراقي مسيرة شعبية واحتفال جماهيري يوم 14 تموز ,

هذا الخبر أثار عجبي , كيف يحتفل بيوم كان بمثابة البدء بدمار العراق وضياع سنين لم يرى فيها العراقيون غير القهر والموت والعذاب, الذي لم يحدث لشعب عانا كل هذا المصير المدمر؟؟إنها مازوخية صرفة ,حيث يحس صاحبها باللذة رغم مرارتها وعذابها الجسيم !!

ماذا تحقق من فائدة للشعب العراقي من هذا اليوم المصيري في تاريخ العراق , وأى فرح وسعادة حلت بشعب العراق ؟ بل الحقيقة انه خدع الشعب بأنه سيبني وطن حر وشعب

سعيد !! لأن الحاصل الآن وطن محتل وشعب تعيس.

شاهدت سكرتير الحزب الشيوعي السابق

حميد مجيد موسى على شاشة التلفاز يصرح وهو ملئ بالنشوة والسعادة قائلا ( نحن أسقطنا النظام الملكي ) فعجبت كيف تجرأ بالاعتراف بهذا الجرم الخطير ؟ لأن جريمة أسقاط نظام دستوري بقوة السلاح جريمة لا تغتفر , رب قائل ,حدثت بعض التجاوزات في ظروف أجبرت الحكومة و قتها فرض سياسة تخرج فيها عن النظام الدستوري تدابير لحفظ النظام وسير الحياة بشكلها الطبيعي , لكون الحزب كان يثير القلاقل ويعرض مناصريه تحدي السلطة التي تحكم البلاد , لأسباب واهية يختلقها لبث جو من الشغب وبث روح العداء للحكومة ,لذا تحتم الضرورة لإعلان الأحكام العرفية وتقديم عدد ممن شركوا في أعمال الشغب إلى تلك المحاكم ليقضوا فترة في الحبس الموقت بعدها عندما تعود الأمور نصابها ترفع

الأحكام العرفية وتعود الأمور حالتها الطبيعية , كما حدث في عهد حكومة الرئيس أرشد العمري سنة 1953 وكانت فرصة لسير الحياة لشكلها الطبيعي , وكما أذكر حدث بعدها تجمع في سينما النجوم في بغداد , كانت شروط الحكومة أن يكون في داخل السينما فقط , لكن نقض المجتمعون الأمر والخروج إلى شارع الرشيد في مظاهرة صاخبة مما اضطر قوات الأمن الى تفريق المظاهرة واعتقال عدد من المتظاهرين مما يدل على الاستمرار بتحدي الدولة ونشر الفوضى وعدم قبول موقف الحكومة التي سمحت لمثيري القلاقل وتهديد الحياة الطبيعية للبلد العودة إلى الصواب وعدم أثارة المشاكل وتهديد الأمن والنظام .

لنعرض السنين التي أعقبة انقلاب 14 تموز العسكري الدموي , ستة عقود خسر فيها الشعب مئات الآلاف من مواطنيه , وكانت الخسارة في صفوف أعضاء ومناصري الحزب الشيوعي العراقي عدد كبير من

قيادته , قضوا في ساحات الإعدام وغياهب السجون , وشرد الآلاف في بلاد المهجر والغربة عن أرض الوطن والأهل,بينما ذلك لم يحصل اثناء النظام الملكي,فقط اعتقل عدد ضئيل ضمنهم أعظاء اللجنة المركزية سنة 1948,وذلك نتيجة لوشاية عضو بارز في الحزب الشيوعي هو مالك سيف, لكن الحزب لم يتعظ بل أستمربالتحدي وتهديد النظام بأسلوب التحريض وأثارة القلاقل والشغب , انه تاريخ لا يحمد له لكونه سبب بتحريض الجيش للقيام بالانقلاب المشؤوم , ليعيش بعده الشعب العراقي سنين من الأحكام العسكرية والديكتاتورية ارتكبت خلالها جرائم بحق الشعب العراقي , كانت البداية بمحكمة سئ الذكر المهداوي الذي تجرأ على اصدار احكام الإعدام على الرعيل الأول الذي كان دوره مجيدا بانتفال العراق من الحكم العثماني الذي استغرق خمسة قرون عانا خلاله الويلات ,من مجاعة وأوبئة حصدت الملايين , بقى فيها الشعب يعيش ظروف القرون الوسطى , لكن بعد قيام

الحكم الملكي ,نقل العراق بعد اربع عقود فقط ألي القرن العشرين بهمة وجهد ذاك الرعيل الذي حكم العراق , لذا صدق قول السيد سعيد القزاز ( أ صعد على المشنقة , وتحت أقدامي ناس لا يستحقون الحياة ) أنه قول لا زال يتردد صداه عبر سنين مرت ضاق فيها الشعب العراقي الويلات والمآسي

كانت نهاية المطاف دمار مدينتي أم الربعين

وهي الثمرة العلقم الذي نتيجتها تولي السلطة ناس لا يستحقون مناصبهم ,وابعد مايكون عن انهم حكومة تعمل على حماية الشعب والدولة ,لذا كان من الواجب أعتبار يوم 14 تموز يوم حداد ترفع فيه الأعلام السود يبكي فيه الشعب العراقي ضياع سنين كانت لشعوب أخرى تراوح خلف العراق بنت حضارة اسعد مواطنيها وأصبحت قدوة للآخرين.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كلمة أخيرة - الفقرة الثالثة - لقاء خاص مع الفريق أحمد خالد ع


.. كلمة أخيرة - لقاء خاص مع الفريق أحمد خالد على متن الميسترال


.. كلمة أخيرة - قائد القوات البحرية: هذه مهام حاملات الطائرات م




.. كلمة أخيرة - الفقرة الرابعة- لقاء خاص مع الفريق أحمد خالد عل


.. وثائقي الميادين | إرنيستو غيفارا -تشي- - الجزء الثالث | PROM