الحوار المتمدن - موبايل


قانون -القومية-: شرعنة الكيان الصهيونى كدولة اغتصاب وفصل عنصرى-أبارتايد-!

الحزب الاشتراكى المصرى

2018 / 7 / 23
مواضيع وابحاث سياسية


إقرَّ "الكنيست" الإسرائيلى "قانون القومية"، الذى قدمته حكومة الإرهابى "بنيامين نتنياهو" اليمينية المتطرفة، المدعومة من البلطجى الدولى "دونالد ترامب"، الذى ينص على أن "إسرائيل"، هى: "الدولة القومية للشعب اليهودى فقط"، وهى "الوطن التاريخى للأمة اليهودية، وأن هذه الأمة فقط لها الحق فى تقرير المصير الوطنى فيها"، ويسمح القانون بتشييد"بلدات لليهود وحدهم"، كما يحجب عن اللغة العربية وضع اللغة الرسمية بجانب اللغة العبرية، ويُقر أن "القدس الكاملة والموحدة هى عاصمة إسرائيل"، وبهذا يدفع بالقضية الفلسطينية مُجدداً إلى مأزق تاريخى بالغ الخطورة!
فبعد الخطوة الأمريكية بنقل السفارة إلى القدس المحتلة، والاعتراف بها، رغم أنف العالم والقانون الدولى، عاصمةً لدولة الاغتصاب، وبعد التحرك الذى بدأ لفرض "صفقة" أو"صفعة" القرن، بما تعنيه من تصفية للحقوق التاريخية الفلسطينية، وفى مقدمتها حق العودة، يأتى هذا القانون لكى يُشرعن وجود "إسرائيل" كنظام من نظم الفصل والتطهيرالعنصرى، "الأبارتايد"، القائم على عزل الشعب الفلسطينى، وحرمانه من كافة حقوقه، وممارسة سياسات التنكيل العرقى، والتمييز، والإجلاء، والترويع بالقوة، وضم الأراضى بالإكراه، والتهويد، وتعميم الاستيطان، والطرد والتهجير القسرى (الترانسفير)، وحتى سياسات القتل المنظم وتقنيات الإبادة، بغرض تفريغ الأرض الفلسطينية من أصحابها الشرعيين: شعب فلسطين.
إن هذا التطور الخطير، يقود المنطقة، والعالم بالتبعية، إلى عدة مسارات بالغة الحرج والخطورة:
أولاً: سيقضى هذا القانون قضاءً مبرماً، على ما يسمى ب"الجهود الدبلوماسية والسياسية" العقيمة، التى ثَبُت فشلها فى حماية الحد الأدنى من حقوق المظلومين!
ثانياً: سيؤكد على أن منطق إسرائيل التى يؤيدها فيه الغرب هو فرض الأمر الواقع اعتماداً على القوة المجردة، وهو ما يبرهن على أن قانون العلاقات الدولية الحقيقى هو قانون الغاب، ويفضح زيف ما يسمى ب"الوسائل الدبلوماسية المشروعة" لنيل الشعب الفلسطينى لحقوقه. وهو بهذا يعطى المشروعية للشعب الفلسطينى لمقاومتة بكل الوسائل المتاحة.
ثالثاً: سيمنح الجماعات الإرهابية المتطرفة قبلة الحياة، وستجد الفرصة المواتية لركوب الموجة مجدداً، والمتاجرة بـ "القضية"، وتجديد الدعوة لتكوين "الدولة الإسلامية"، مادام العالم قد قبل بمبدأ "الدولة الدينية اليهودية"!.
إن "الحزب الاشتراكى المصرى"، يرفض تماماً هذا القانون العنصرى، ويؤكد دعمه لشعب فلسطين فى الزود عن حقوقه الكاملة فى أرضه ووطنه، والنضال بكل الوسائل لإسقاطه. ويثق حزبنا بأن الشعب الفلسطينى البطل سيرفض تلك السياسات القذرة وسيقاوم ويعمل بكل جهده لإفشالها. ويُحذِّرُ حزبنا بقوة، من أن فرض مسار تصفية القضية الفلسطينية، والتى يمثل هذا قانون "القومية" أحد أدواتها، سَيُقَوِّض حالة "الاستقرار" الهش الذى تعيش فيه منطقتنا، ويدفع منطقتنا العربية إلى نزع الشرعية عن كل الأنظمة التى تشترك أو تتواطأ أو تُمرِّر تلك السياسات، ويسعى بقواه المستقلة لبناء مستقبله المستقل.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النيابة العامة المصرية: مساعد السائق ومراقب البرج كانا متعاط


.. الأمير حمزة يظهر رفقة العاهل الأردني خلال زيارته الأضرحة الم


.. مئوية الأردن.. عقود من الأدوار المحورية إقليميا ودوليا




.. حسن المومني: ظهور الأمير حمزة رفقة العاهل الأردني رسالة قوية


.. الأوكتاغون.. عملاق مصر الفضائي