الحوار المتمدن - موبايل


زخارف الزمن

شذى احمد

2018 / 8 / 1
الصحافة والاعلام


مضى زمن الزخارف المعقدة ، وولى زمن الرسومات المبهرة التي تحتاج سنوات لانجازها لما تتضمنه من رسائل خفية وظاهرية . شعارات عن فروسية لم يعد العالم بحاجة اليها اليوم !!. طلاسم واحاجي لا يتم تداولها الان الا في بلدان العالم الاخير الذي لا حولة له ولا قوة.
رموز تدل على السلطة والسطوة.... ذهبت كلها مع تلك القطع النادرة الثمينة التي كانت تدجج بيوت النافذين ، فتمنحهم الهيبة وتوقع في قلوب القلة المتمكنة من رؤيتها الخوف والوجل.
اليوم صار كل شيء يبحث عن الاسرع. الاخبار تتقادم بسرعة الزيبتوثانية. الملل تسلل الى نفوس سكان كوكبنا المتسارع الخطى نحو هناك !!!..... فلم يعد يطيق الكثير منهم المواصلات والابنية والادوات البطيئة. كل شيء عليه ان يكون بسرعة الضوء . فالكل مشغول ولا وقت لديه. يريد انجاز ما عليه ، ويسارع بمشاركة الاخرين ما عليهم انجازه من تصفح انترنيت. العاب . متع. متابعة المشاهير, صناعة نجوم بملايين يدفعونها لهم وهم صاغرين... ملاحقة الموضة التفكير بهذا الجسد الذي صار يقاوم الشيخوخة بكل حيل شركات التصنيع على اختلاف مشاربها وغاياتها. لا يريد احد الشيخوخة الا اذا فاجأته بالزهايمر ، فاحرقت كل مراكبه على شواطئ احلامه.

لا عليك فانت لا تاتي بجديد بهذا لكن رغم هذا الضجيج والصخب.. في عالم لا يترك لك حتى التفكير مهرولا بمسيرة حافلة بالعبث .. يرميك كتف من هنا ، كف من هناك فتجد نفسك على حافتها لبعض الوقت قليلا بين تقاطع خط السير والطريق المخصص للعربات العاطلة بانتظار سيارة الاسعاف لاصلاحها!. فتتسائل .. كانك فائق من حلم غريب. الى اين ؟ . ماهذا الذي يحصل ؟. لما نهرول . ولان المهرولين كثر لا يتسنى لك رؤية اخر المسيرة . المظاهرة. التظاهرة. الظاهرة العجيبة التي نحن بها. فتتسائل من جديد هذه المرة بعد عكسي. ترى ماذا تركنا ام سنترك للقادمين. لم يكن لدينا وقت للزخارف. وليس لدينا ازميل لحرفة تضع بصمتنا على الحاضر . سوى اسلحة دمار. وبرامج تتقادم بلمح البصر. ومطابخ سرية تحرق وتعد لفناء ما تبقى منا في غفلة منهم ...والذين وهم يهرولون بدورهم كل يوم لاعداد وجبات للمنهكين منا في مسيرة العبث . وجليد راح ينذر في اقصى هذا الكوكب بنذير شؤوم لا احد يريد سماعه. فموسيقى النجم المفضل دائما تحمل ما هو اهم!!. الى اين ؟. يا نحن. الى اين ؟ . وزخارفنا من سيصنعها؟. وهل سنترك حتى حلما ليزخرف وحشة القادمين بعدنا أم انه تشاؤوم لا مبرر له. والعالم في افضل حالاته. لكم الخيار فانتم ادرى.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. أمن تشاد على المحك بعد اغتيال الرئيس.. وخشيةٌ على أمن الجوار


.. ارتفاع منسوب التوتر على خط أزمة سد النهضة | #غرفة_الأخبار


.. أزمة تشكيل الحكومة في إسرائيل.. انتخابات خامسة أو انتخاب مبا




.. أسبوعان متبقيان على نهاية مهلة نتانياهو لتشكيل حكومة


.. كيف قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي؟