الحوار المتمدن - موبايل


نساء قائدات في ملف حقوق الانسان العالمي

خليل إبراهيم كاظم الحمداني

2018 / 8 / 20
حقوق الانسان



نساء قائدات في ملف حقوق الانسان العالمي *
خليل إبراهيم كاظم الحمداني
باحث في مجال حقوق الانسان
مع اختيار السيدة ميشيل باشيليت / تشيلي لمنصب المفوض السامي لحقوق الانسان - ستباشر عملها بهذا المنصب اعتبارا من أيلول 2018 - تصبح رابع إمراة تتولى هذا المنصب منذ استحداثه كأحد مخرجات المؤتمر العالمي الثاني لحقوق الانسان الذي عقد في فيينا حزيران / 1993 والنساء اللاتي تولين المنصب هنَ ماري روبنسون (ايرلندا) للفترة من أيلول 1997 ولغاية أيلول 2002 أي لخمس سنوات ولويزا اربور ( كندا) للفترة من تموز 2004 ولغاية تموز 2008 أي لأربع سنوات و نافانيئيم بيلاي (جنوب افريقيا) من أيلول 2008 لغاية أيلول 2014 أي لست سنوات وبذلك يكون مجموع سنوات خدمة السيدات في هذا المنصب حوالي خمس عشر سنة مقابل اقل من تسع سنوات للسادة الرجال الأربع الذين تولوا المنصب منذ نيسان 1994. وقد شهدت السنوات التي خدمت فيها النساء تطورات مهمة على صعيد الحماية الدولية لحقوق الانسان ومنها وبشكل أساسي انشاء مجلس لحقوق الانسان بديلا عن لجنة حقوق الانسان عام 2006 والذي يمثل لأعتبارات عديدة التطور الأهم والابرز في مجال حقوق الانسان منذ انشاء الأمم المتحدة ويرتبط هذا الموضوع بجهود مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان ( موضوع ورقتنا هذه ) الذي يعمل كسكرتاريا دائمة لهذا المجلس وأيضا سكرتاريا دائمة للجان التعاقدية وللآليات غير التعاقدية ( نظام الإجراءات الخاصة ) في مجال حقوق الانسان و للآلية الاستعراض الدوري الشامل ويتحدث موقع المفوضية السامية لحقوق الانسان بان هذه المفوضية تمثل التزام العالم بالمثل العالمية للكرامة الإنسانية من خلال الولاية الفريدة الممنوحة لها من قبل المجتمع الدولي لتعزيز جميع حقوق الانسان وحمايتها وعلى هذا فأن المفوض السامي لحقوق الانسان هو المسؤول الرئيسي عن حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمفوض السامي يرأس المفوضية السامية لحقوق الإنسان ويقود جهود الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان كذلك فان مهام التنسيق لمختلف فعاليات حقوق الانسان ستقع على هذه المفوضية ، ان تعدد مهام مكتب المفوض السامي وتوسعها في مختلف ارجاء الأرض ( للمفوضية 14 مكتب قطري – مكتب قائم بذاته – و12 مكتب إقليمي ) تجعل من هذا المنصب تحت ضغط غير مسبوق في أي إدارة ذات مهام واهداف محددة .. والسيدات اللاتي تولين هذا المنصب ابدين إمكانيات كبيرة في الإدارة رغم شح الموارد البشرية أحيانا وغالبا المالية واللوجستية. كانت واحدة من النساء الثلاث اللاتي تولين المنصب (ماري روبنسون) تشغل رئيسة جمهورية ايرلندا ولمدة سبع سنوات حافلة سبقتها عشرون سنة كعضو في مجلس النواب، بينما تشير السيرة الذاتية للسيدتين الآخرتين الى توليهما مناصب مهمة وكبرى من قبيل عمل السيدة اربور في كانون اول 1987 في المحكمة العليا في أونتاريو (محكمة العدل العليا) وعينت في عام 1990 في محكمة الاستئناف في أونتاريو. وفي عام 1995، عينت السيدة أربور بقرار من المحكمة كمفوض وحيد لإجراء التحقيقات في أحداث معينة وقعت في سجن للنساء في كنغستون بأونتاريو.
وفي عام 1996 عينها الأمين العام للأمم المتحدة كمدع عام في المحكمتين الجنائيتين الدوليتين ليوغوسلافيا السابقة ولرواندا. وبعد ثلاثة أعوام من العمل كمدع عام، قدمت استقالتها لتتولى منصبا في المحكمة العليا لكندا. وتشير السيرة الذاتية للسيدة بيلاي الى انها عملت كمحاضر في جامعة كوازولو- ناتال، وعينت بعد ذلك نائبا لرئيس مجلس جامعة دربان وستفيل. وفي عام 1995، وبعد انتهاء فترة الفصل العنصري، عينت السيدة بيلاي قاضيا في محكمة جنوب أفريقيا العليا، واختيرت في نفس السنة قاضيا في المحكمة الجنائية الدولية بشأن رواندا، حيث خدمت فيها لمدة ثمان سنوات، وكانت خدمتها في السنوات الأربعة الأخيرة (1999- 2003) كرئيس للمحكمة. وقد قامت بدور حاسم في فقة المحكمة القانوني الرائد والخلاق باعتبار الاغتصاب شكل من أشكال الإبادة الجماعية، علاوة على قضايا حرية التعبير والترويج للكراهية. وعينت في عام 2003 قاضيا في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حيث ظلت تشغل هذا المنصب حتى آب/ أغسطس 2008. والمفوضة الحالية السيدة باشيليت كانت تشغل منصب رئيس جمهوريّة شيلي (وذلك بين العامَيْن 2014 و2018، والعامَيْن 2006 و2010). كما كانت أول مديرة تنفيذيّة لهيئة الأمم المتّحدة للمرأة بين العامَيْن 2010 و2013. وشغلت أيضًا منصب وزير الدفاع ووزير الصحّة في شيلي.
ولا بد من الإشارة الى ان التواجد النسوي في لجان المعاهدات وفي نظام الإجراءات الخاصة وفي اللجنة الاستشارية التابعة لمجلس حقوق الانسان ( 4 نساء من مجموع 18 عضو) قد شهد تطورا كبيرا وحاليا توجد 76 إمراة عضو في لجان المعاهدات الأساسية لحقوق الانسان من مجموع 173 عضو ( عدد أعضاء لجان المعاهدات ) و30 إمراة في نظام لإجراءات الخاصة علاوة على منصب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ( السيدة فاتو بنسودا/ غامبيا) إضافة الى تصديها لمهام القيادة من العديد من برامج وصناديق ومكاتب الأمم المتحدة مثل اليونسكو ( السيدة أودري أزولاي / فرنسا).
*:(المعلومات أعلاه مأخوذة من مواقع الأمم المتحدة وخصوصا موقع المفوضية السامية لحقوق الانسان https://www.ohchr.org/AR/Pages/Home.aspx








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تركيا تحتل مرتبة الدولة الأقل امتثالاً لتوصيات مكافحة الفساد


.. مجلس أوروبا يمنح الناشطة السعودية لجين الهذلول جائزة -فاتسلا


.. القضية 404.. مسلسل صناعه من ذوي الاحتياجات الخاصة




.. اللاجئون السوريون في الدنمارك يواجهون مصيراً غامضاً.. وهذه ه


.. يوم الأسير.. آلاف المعتقلين في سجون إسرائيل