الحوار المتمدن - موبايل


هلال الحكومة الجديدة هل يهل مبكرا؟

جواد الماجدي

2018 / 8 / 20
مواضيع وابحاث سياسية


هلال الحكومة الجديدة هل يهل مبكرا؟
جواد الماجدي
تشكيل الحكومة في العراق، منذ ابتداء العملية السياسية(الديمقراطية) الجديدة، أي ابتداء من اول انتخابات بعد التغيير تعاني من مخاضات عسيرة، وصراعات قوية، مابين الكتل الشيعية، سيما كونها المعنية باختيار رئيس الحكومة، نظرا لانضوائها تحت مسمى التحالف الوطني الذي يكون الكتلة الأكبر.
الوضع أصبح أكثر تعقيدا بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة في مايس 2018، لم تعد هناك كتلة فائزة بأريحية معقولة، او بفارق كبير من الأصوات، او مقاعد البرلمان كما حدث في الانتخابات السابقة التي كانت تسيطر عليها تقريبا كتلتا القانون بقيادة السيد المالكي، والوطنية بقيادة السيد علاوي، ب 90 مقعد أكثر او اقل بقليل، مما يسهل عليها تشكيل الكتلة الأكبر، بالإضافة الى الكورد او بعض القوائم الشيعية او السنية.
اليوم؛ سيكون المخاض عسيرا لولادة الحكومة، حيث يصطف الفتح، والقانون من جهة، وبرأسين بارزين طامعين بكرسي الوزارة هما المالكي، والعامري، متجهين الى حكومة شراكة، ومحاصصة بالرغم من (تصريحاتهم المغايرة) تعيد العراق الى المحاصصة الحزبية.
بالمقابل؛ يصطف الحكمة، وسائرون، والوطنية، داعمين مبدأ الأغلبية الوطنية برئاسة وزراء قوية، وان كانت غير متحزبة، ومستقلة، قد تنتج حكومة قوية متفاعلة، تقابلها معارضة قوية ان تقبل الطرف الاخر الموضوع.
كتلة النصر، بقيادة السيد العبادي تبقى متأرجحة فاتحة ذراعيها لكل من يغازلها، ويأملها بكرسي الولاية الثانية، وان كانت شروطه قاسية، او غير موضوعية.
بعض الأحزاب الكردية، يتربصون بالقوائم والأحزاب الشيعية، ويتحينون الفرص لينقضوا على الكتف السمين، لانهم ذي خبرة وتجارب سابقة بكيفية اكلها، ومن اين، كلهم امل بل وإصرار لإعادة بعض بنود اتفاق أربيل السري بتشكيل حكومة المالكي 2014، طامعين بل واضعين نصب أعينهم أهدافا كثيرة وكبيرة، تعيد لهم الهيبة امام جمهورهم بالسيطرة والهيمنة على كركوك، واعادتها لحضن الإقليم، بالإضافة الى ميزانية ورواتب البيشمركة، ونسبة ال 17% من الميزانية العمومية، لايهم من يستلم رئاسة الوزراء ان كان لديهم معه سوابق خطيرة كالسيد المالكي (ما دام تم ملئ سلتهم بالرقي).
الأحزاب السنية وتوجهها الأخير، بتشكيل المحور السني بقيادة النجيفي، والخنجر، وغيرهم مكرسين بذلك الطائفية بعينها، بدورهم ينتظرون أي من الكفات الشيعية تعلو ليلتحقوا بها، طمعا ببعض المناصب، والامتيازات طبعا، والوزارات (باب رزق الأحزاب للأسف).
حكومة؛ بلا مقومات بدون ثوابت، او برنامج حكومي، او رؤية مستقبلية لعراق قوي مكافح للفساد، بلد طارد للاستثمار، ذي اقتصاد متهرئ وبنى تحتية مفقودة وسياسة خارجية ضعيفة غير متكافئة مع الاخر، هي نتاج تحركات بعض الأحزاب، او الأشخاص الطامعين بكرسي رئاسة الوزراء، بدورة ثانية، وثالثة، وحتى أولى.
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الروائي المصري محمد ربيع.. زيارة إلى -خان الجنوب- | عندي حك


.. الهجمات الكيميائية في سوريا: ما المرجو من الدعوى القضائية ال


.. إيران - البرنامج النووي: ما يريده الأوروبيون




.. تقرير مقتل خاشقجي: دعوى قضائية ضد الأمير محمد بن سلمان ومسؤو


.. الاستخبارات الأمريكية تقول إن ضباطا روس استخدموا غاز أعصاب ل