الحوار المتمدن - موبايل


مازالت شمعة ثورة ايلول متوهجة وتزداد اتقادا تحية إلى ثورة الحادي عشر من ايلول 1961

ربحان رمضان

2018 / 9 / 11
اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق


أحيي أرواح شهداءها البواسل ..
أحيي ذكراها ..
بيشمركتها الأبطال ..
أحيي ذكراها لأنها علمتني معنى للحرية ، وللديمقراطية وحقوق الانسان .. علمتنا نحن ابناء جيل ثورة البارزاني مصطفى ان الحياة نضال دائم ومستمر من أجل حق تقرير المصير لأي شعب يعيش على ارضه التاريخية .
لاتزال صورة والدي رحمه الله ومعه الشيخ محي الدين بكاري أحيانا ، والأستاذ فؤاد مارديني مع ديبان نعمو " أبو سعيد" وأبو يونس ديركي أحيانا أخرى متجمعين حول المذياع يبث إذاعة صوت كردستان في الثامنة من كل مساء من ســـتينات القرن المنصرم تداعب ذاكرتي التي تتجمع فيها صور الثورة والنضال حتى وقتنا الراهن ..
والدي علمني أن الكرد قادهم رجل عظيم هو البارزاني الخالد ، ووالدي شجعني أن انتسب للبارتي الديمقراطي الكردي بقيادة الأستاذ عثمان صبري " أبو" رحمه الله عام 1968 متضامنا مع ثورة البارزاني قائد الشعب الكردي الخالد .
البارزاني مصطفى .. هذا القائد العظيم ، الذي عز للنساء أن تلد مثله .. القائد الذي كان يتصف بمحبة الناس له ولثورته كان قد شخص المرحلة في تلك الحقبة المهمة من تاريخ الشعب الكردي فطرح شعار نضاله المتلخص بالديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان واطتشف ماهية النضال الوطني العراقي والقومي الكردي فشرع إلى عدم الخلط بين الصراع مع سلطة حكومة بغداد وبين العلاقة الأخوية مع العرب ، والآشوريين وأطلق صيحته الشهيرة ، صيحة التآخي الكردي – العربي مما دفع بالكثير من شباب العراق الثوريين من كافة المكونات القومية للعراق للأتحاق بالثورة المجيدة...
عندما نجحت ثورة 14تموز 1958 بزعامة عبد الكريم قاسم اول ما قامت به مجموعة الثورة هو اطلاق اسم الجمهورية العراقية على العراق لتكون عراقا للعرب والكورد وكافة الأطياف والمكونات القومية والدينية والمذهبية والفكرية والسياسية مما حدا بالقائد البارزاني إلى تهنئة قيادتها بنجاحها فما كان من عبد الكريم قاسم إلا أن دعا البارزاني مصطفى إلى بغداد
فتوجه بارزاني إلى بغداد لطرح مطلب الشعب الكردي بالحكم الذاتي لكردستان والمساهمة في بناء العراق الديمقراطي حيث أن شعار البارتي في تلك الفترة كان : " الديمقراطية للعراق ، والحكم الذاتي لكردستان العراق" فتوافق الرجلان لكن لفترة قصيرة حيث اندلعت احداث الموصل بقيادة عبد السلام عارف وبدعم من جمال عبد الناصر، مما دفع قاسم إلى التفرد بالحكم وبقرارات السلطة وتوجه إلى ضرب القوى الديمقراطية العراقية وعلى رأسها الحزب الديمقراطي الكوردستاني مما أجج ثورة عارمة اندلعت شرارتها في الحادي عشر من ايلول عام 1961
ومن جانبه قام النظام بتسليح بعض رؤساء العشائرالكردية ليتحولوا إلى خونة أطلق عليهم عامة الكرد لقب ( الجحوش )
ورغم عدوانية النظام وخيانة الجحوش الذين كانوا يتقدموا قوات النظام في حربها العدوانية ضد الشعب الكردي كان النصر يحالف ثورة شعب كردستان العراق ، وكانت ثورتهم تحصد الانتصارات على النظام وعلى اولئك الخونة مما اضطر النظام حيالها أن يوقع اتفاقية الحادي عشر من آذار عام 1970 والتي اعترف فيها النظام المركزي ببغداد بالحكم الذاتي لكردستان العراق .
لكن وللأسف ، حيث أنه ورغم نتائج الاتفاق السلمي الرائعة لعموم العراقيين من العرب والكرد وبقية الأقليات القومية ، فقد أفشل الديكتاتور صدام حسين الاتفاق حيث حنث بالاتفاق وتنازل للنظام الشاهنشاهي عن المياه الاقليمية بالخليج مقابل طعن الايرانيين لثورة ايلول واجهاضها .
الثورات الكردية وكالعادة كانت تصطدم وبشكل دائم بمصالح الدول الأقليمية مصحوبة بعمليات قمع عسكرية واسعة وحصار اقتصادي خانق وكانت تجربة الاستفتاء الأخيرة الذي جرى في يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017 مثال واضح على ذلك حيث تحالفت أنظمة البلدان المقتسمة لأجزاء كردستان الأربع في وجه الأمل الكردي محاولين اخماد جذوة نضاله من أجل تحقيق تقرير المصير .
إلا أن الأمل لم يزل يحدو شعبنا التواق إلى الحرية دائما ولا بد من أن يحقق بنضاله انتصاراته التي ينتظرها العالم بأسره .
في هذه المناسبة العظيمة .. الدافعة للنضال .. لا يسعني إلا إن أحيي ذكراها العظيمة وأترحم على روح قائدها البارزاني مصطفى رحمه الله ، وشهداءها الأبطال .
المجد لثورة ايلول المجيدة
المجد لنضالات شعبنا الكردي من أجل تحقيق تقرير المصير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ما أسباب الاشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الق


.. وائل عواد: لقد احتلت الهند المركز الأول بإعداد الإصابات والو


.. سمير سكاف: نحن نشهد لحظات تاريخية بإجماع العالم حول قضية الم




.. قمة المناخ.. اليوم الأول


.. كلمة زكريا إدريس نجل الرئيس التشادي الراحل