الحوار المتمدن - موبايل


متى تتحقق الارادة الوطنية

عدنان جواد

2018 / 10 / 7
مواضيع وابحاث سياسية


تم اختيار برهم صالح رئيسا للجمهورية بجولتين ، أراد مسعود البرزاني أن يكسر العادة السائدة بان ينتزع رئاسة الجمهورية من حزب طالباني، ليحكم في بغداد واربيل في آن واحد ، وقد تحالف مع بعض الكتل لتمرير مرشحة فؤاد حسين، لكن ذهبت الرياح بما لا تشتهي السفن، فلم ينسى العراقيون الاستفتاء ودعوة الانفصال، والخطابات المتشنجة كحدود الدم، وإدخال داعش ، وسرقة الدبابات وسلاح الجيش السابق في بعد عام 2003، واهانة فرق الجيش المنسحبة أثناء سقوط الموصل ، واحتضان أصحاب المنصات ، وتعطيل بناء السدود، وطبعا من خلفهم النواب الذين يخضعون للضغط الشعبي، فكان التصويت ب 219 لبرهم صالح ، و 22 لفؤاد حسين، البرلمان صوت لصوت الاعتدال والقرب من الفضاء الوطني، وهو بداية لكسر منهج التوافق بين الكتل على حساب مصلحة الناس، كما وصفها بعض المحللين والمهتمين بالشأن السياسي.
البعض قال إن الإرادة الإيرانية انتصرت ، والبعض الآخر قال إن الإرادة الأمريكية انتصرت، والبعض الآخر قال إن الإرادتين تطابقتا، فقط الاختلاف، إيران تريد حكومة جامعة لجميع المكونات ، وخطاب شيعي موحد ، بينما الولايات المتحدة تريد حكومة جامعة لكل المكونات لكن بخطاب شيعي منقسم، الاتجاه الأول برهن انتصار إيران بترشيح رئيس للبرلمان يقدر جهود الحشد وانه يدعم الجهود الإيرانية في محاربة داعش في العراق، لكن الناظر للسياسة الايرانية في العراق يراها اكثر واقعية من سياسة واشنطن، والولايات المتحدة الأمريكية والسعودية أرادت إبعاد الحشد من الاشتراك في العملية السياسية، وهي مارست ضغوطا لانسحاب برهم صالح من المنافسة لصالح مرشح مسعود ، لكنه رفض، ورفض مسعود برهم صالح رفضا شديدا وعبر عن هذا الرفض وبغضب شديد من خلال البيان الذي أصدره، اما الرأي الآخر يقول أن الأمريكان يبحثون عن من ينفذ مصالحهم ، وان عادل وصالح من الشخصيات المعتدلة والتي تتمتع بعلاقات واسعة مع جميع الأطراف.

التساؤل الذي يطرحه اغلب الشعب العراق ، هو متى تتحقق الإرادة الوطنية، بعد تصريح اغلب قادة الكتل بانهم سيقفون مع رئيس مجلس الوزراء وسيدعمونه واولهم السيد مقتدى والذي دعاه لاختيار وزراء مستقلين، وهو لايرشح من تياره اي وزير، فهل تتحقق الإرادة الوطنية، بان يشعر المواطن العراقي بالأمان ، الاقتصادي والسياسي، ويحصل كل ذي حق على حقه، وانتهاء الفوضى والفساد الإداري والمالي، وانتشار الفقر والبطالة والإمراض المستعصية وبشكل مخيف، وانعدام الخدمات كالكهرباء والماء الصالح للشرب، وكما حدث في محافظة البصرة من تظاهرات دليل على ذلك، وتراجع الجانب الصحي ، والتعليمي ، وصعود طبقة منتفعة من الفساد على حساب الطبقة المسحوقة، تتحرك بحرية وبدون رادع لأنها تمتلك السلطة والمال، ولا يستطيع القانون محاسبتها.

بالنسبة للإرادة الأمريكية ، هل تقبل بالأمر الواقع أو تحاول إعاقة عمل رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، بضغوطات سياسية واقتصادية، وهناك إطراف داخلية متضررة من الحكومة الجديدة وهي كانت نافذة ومسؤولة عن بعض الإخفاقات في الحكومات السابقة أيضا ستحاول إفشال الحكومة الحالية، فالموقف صعب ويحتاج الى حزم وقوة ، لان المنظومة السياسية هي نفسها ، والكتل هي نفس الكتل ، والمتضرر الوحيد هو الشعب العراقي ، وهو فقد الثقة بالطبقة السياسية ، واليوم يمر بمرحلة انتظار فإذا استمر رئيس الحكومة الحالية بنفس سابقة بالوعود ، وملي الكلمات بحرف السين، فسوف تفشل تلك الحكومة في أول سنة من الحكم، فالمطلوب إرادة وطنية صادقة تنقذ الوضع بوضع إستراتيجية واضحة تحاسب الفاسد وتختار الكفء والنزيه، فلابد من المساواة في الامتيازات بين القطاع الخاص والعام ، فالعام لايستوعب توظيف جديد لان البطالة كبيرة جدا، وسيساندها الشعب وخاصة الطبقة الشعبية المستضعفة والمظلومة سابقا وحاليا وهي الأغلبية الساحقة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. غضب في #سوريا بعد هدم مقهى الحجاز التاريخي وسط #دمشق لتحويله


.. جوائز -غولدن غلوب- تتوج -نومادلاند- والراحل تشادويك بوزمان


.. نيجيريا: الإفراج عن أكثر من 250 تلميذة خطفهن مسلحون في شمال




.. مصر.. الوزراء العرب يوافقون على التجديد لأحمد أبو الغيط


.. حبس عريس أردني خالف الحظر وأقام زفافا حضره بمروحية | #منصات