الحوار المتمدن - موبايل


البشير والمتقاعدين

احمد عناد

2018 / 10 / 24
مواضيع وابحاث سياسية


البشير شو
دأب في الفترة الأخيرة على السخرية من السياسيين والرصد لكلماتهم التي يقدمونها بعد ان كان برنامج ناجح قدم الكثير من المواضيع المهمة .
لنراجع معاً ماذا تقدم السخرية من هفوات السياسيين والبرلمانين للمواطن الذي يشاهد الحلقة وما يقدم البشير .
الكل يعرف ولايخفى حتى عن الطفل الذي يجلس في مدرسة طينية او في صف بدون مقاعد (رحلات)
او مراجع لمستشفى لايجد الدواء او لايملك ثمن عملية يجريها على حسابه الخاص او ينتظر المستشفى الحكومي خمسة اشهر وربما تؤجل باي عذر او سبب
لايخفى على اَي مواطن ان مبيعات النفط وصلت الى خمسة مليون برميل تقريباً ولكن هو وعائلته يهرول خلف خزان الوقود المتجول او المحطة ليحصل على خمسون لتراً من النفط الأبيض للتدفئة .
وقلة الخدمات والكهرباء والماء ووو و كثيرة جداً لو اردنا ان نحصي أعيد الكل يعرف ان هؤلاء السياسيين الذين تسخر منهم سبب هذا البلاء وهو المواطن نفسه الذي يشاهد برنامج تجد في صفحته الفيس بوكية العشرات من المنشورات التي تتهكم من هؤلاء كما تقدم انت وربما على الخاص ستجد العجب من الكلمات والفديوات عنهم.
اعود لبرنامجك في الحلقة الأخيرة على ما اعتقد التي سخرت فيها من المتقاعدين وكيف يلبسون الفانيلة النصف ردن كما نسميها والسروال والذي كنت تقصده حتماً هو (الشورت )ليس كما قدمته في الصورة المرفقة لحديثك وما هي تصرفاته وكيف يصبح يتدخل في الشاردة والواردة في المنزل وغيرها وغيرها وما قدمت وحديث الصوندة ورش الماء .
انا معك فهو قد خلى من العمل الذي كان يأخذ جل وقته وعودته متعباً من عمل مضني وشارع مزدحم ومدير غبي لايفقه العمل والقانون وجائت به المحاصصة الحزبية والطائفية للمنصب .
انه اليوم متفرغ للبيت وما يدور به لكن فاتك شي عزيزي احمد .
هذا المتقاعد أفنى سنوات شبابه في خدمة الوطن ولم يكن يقدم خدمته الوظيفية لكرسي احدهم بل للمواطن والوطن وأخذ منه الزمن والتعب مآخذه لسنوات طويله لم يكن راتبه يسد رمقه وكان يحاول توفير لقمة العيش لأفواه الجياع والقصد بالجوع ليس بمعنى الأكل فهو كان ملزم بها اضافة لمتطلبات البيت والأولاد حتى وصولهم مقاعد الجامعة وتخرجهم ممن حالفهم الحظ او لم يحالفهم في كل مطالبهم .
في سنوات مرت على مدى اكثر من ثلاثون عام حرب وحصار وحرب وطائفية وقتل ودماء فقد كان كل عراقي يخرج لعمله هو مشروع للموت بمفخخة او عبوة او انتحاري وكان هذا المتقاعد منهم وليس دونهم
هذا المتقاعد بعد هذه السنين خرج بامراض مزمنة فقد خرج بالضغط والسكر والمفاصل وامراض القلب ليس بسببب الوظيفة جزاماً لكن بتقدم السن مع راتب تقاعدي لايكفيه لمراجعة الطبيب الدورية او شراء الأدوية التي لاتحاد توفرها البطاقة الدوائية للأمراض المزمنة التي بات يمتلكها اغلب العراقيين وربما يمتلكها ولايمتلك جواز سفر .
الراتب الذي احتسب له بنسبة 80٪من راتبه الاسمي في حين احتسب للسياسيين وغيرهم بنفس النسبة لكن من راتبه الكلي والذي هو بدوره يعادل عشرة أضعاف راتب الموظف وهناك من يتقاضى ضعفه عشرون مرة او ثلاثون كما مرة علينا وكيف ان بعضهم لديه اكثر من راتب تقاعدي من سياسي الصدفه الذين ابتلينا بهم .
يا احمد
كان الاولى بك ان تتناول هؤلاء الحيتان الذين ابتلعوا العراق فاالياور مثلا حصل على استثناء خاص له ولزوجته الوزيرة وحصل على راتب تقاعدي بنسبة مائة بالمائة مما يتقاضاه وأصبح راتبيهما اكثر من مائة وخمسون مليون دينار .
هناك مسؤلين يأخذون رواتب تقاعدية عن كل منصب شغله. هناك رفحاوين وموسسة سجناء وغيرها يتقاضون رواتب من سنوات بأرقام أضعاف من خدم في دوائر الدولة هناك أطفال ولدوا في الغرب ويعيشون بظل دولهم ويتقاضون راتب تقاعدي ضعف ما يتقضاه الموظف الذي خدم اكثر من ثلاثون عام ..
في النهاية ترتيبية برنامجك تتضائل يوما بعد يوم بعد تكرار ما تطرح وأصبح مملا محاولتك لتغير سلوك نحو شريحة كبيرة والنيل منها مردودة عليك حاول ان تلامس قلب المواطن لا ان تنال منه فقد تكلمت عن شريحة تتجاوز المليونين وقد أفنت حياتها للوطن .
لم يخدمو كرسي احدهم يوماً خدموا
وطن اسمه العراق ...
احمد عناد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تعرف على أبرز تطورات صواريخ المقاومة الفلسطينية


.. القسام تعلن إطلاق 130 صاروخا تجاه بلدات إسرائيلية


.. -حلوا عن صدورنا-.. الرئيس الفلسطيني يوجه رسالة إلى أمريكا و




.. جذور أزمة حي الشيخ جراح في القدس بين الفلسطينيين والإسرائيلي


.. واشنطن تعلن مراجعة قرار انسحابها من اتفاقية -الأجواء المفتوح