الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


النفط السعودي هو ما يجعل الولايات المتحدة قوة عظمى!

ميشال يمّين

2018 / 10 / 27
مواضيع وابحاث سياسية


في بلد غني بالاحتياطيات النفطية والبترودولارات، لا يملك المال إلا العائلة المالكة وشركاؤها وبعض قطاعات المجتمع. وبالإضافة إلى احتياطيات النفط الغنية، تحتفظ العائلة المالكة بالسلطة في المملكة العربية السعودية بفضل التحالف مع الولايات المتحدة والتلاعب بالأفكار الدينية، كما يقول الكاتب ارسلان بولوط (Arslan Bulut) في جريدة -يني تشاغ- (Yeni Çağ) التركية. وإن بيع النفط السعودي مقابل الدولار هو الشيء الرئيسي الذي يجعل الولايات المتحدة قوة عظمى.

قبل فترة طويلة من اختفاء جمال خاشقجي في القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية في اسطنبول، كتب البروفسور سعيد يلماز مقالا بعنوان "المملكة العربية السعودية على وشك الانهيار ...".

وفي إشارة إلى تصفية الحسابات التي بدأت في في الداخل السعودي مع وصول الأمير محمد بن سلمان إلى السلطة، قدم يلماز المعلومات التالية التي نوجزها أدناه.

* يبلغ عدد سكان المملكة العربية السعودية حوالي 29 مليون نسمة، منهم 20-25٪ شيعة. ونسبة البطالة - حوالي 40 ٪، وهناك ما لا يقل عن خمسة ملايين شخص من السكان يعيشون في الفقر. كما أن هناك نسبة 80 ٪ بلا مأوى. ففي هذا البلد الغني بالدولارات النفطية، تأتي الأموال فقط إلى جيوب العائلة المالكة ومؤيديها وبعض الشرائح من السكان. فالجزء من المجتمع الذي يتجول في سيارات المرسيدس بأرقام ذهبية غني للغاية، فيما ثمة جزء يعيش حالة من الفقر المدقع. ومستوى التعليم منخفض. والنساء يردن أن يكون لهن الحق في الخروج إلى الشارع وأن يكنّ جزءًا من المجتمع.

* تقف المملكة على قدميها بفضل ثلاثة عناصر رئيسية: الاحتياطيات النفطية الضخمة التي يمتلكها البلد؛ التلاعب بالأيديولوجية الإسلامية من قبل الدولة؛ تحالف الأسرة الملكية مع الولايات المتحدة.

* تستخدم الحكومة السعودية الدين كوسيلة لإضفاء الشرعية على السلطة. وهي تدير ظهرها للإصلاحات مختبئة خلف رسالتها الإسلامية في سياق السيطرة على مدينتين مقدستين مثل مكة المكرمة والمدينة المنورة،، ومن ناحية أخرى، تتحالف مع رجال الدين الوهابيين الأصوليين.

* في تاريخ المملكة العربية السعودية، كانت هناك انتفاضتان: استيلاء متمردين على المسجد الكبير في مكة عام 1979 والانتفاضة الشيعية في المحافظات الشرقية من البلاد في عام 1981 ... في المرة الأخيرة التي اندلعت فيها الاحتجاجات، كانت الاعتقالات تتم في المناطق التي يسكنها الشيعة. وقد أوقفت الانتفاضة بفتوى تقول " إن الاحتجاجات مخالفة للإسلام".

* النظام السياسي السعودي هش، وسوف ينهار حتمًا. وباختصار، تشتري المملكة العربية السعودية الوقت فقط. وحتى الولايات المتحدة تقول في الكواليس: "لقد بدأنا حملة صليبية لوضع حد للكراهية والكوارث في العالم، لكن حليفنا أعني السعوديين لديه أكثر الأنظمة قرفاً في التاريخ".

* السبب الرئيسي لجميع المشاكل السياسية والاجتماعية والثقافية وبخاصة الدينية في العالم العربي والإسلامي خلال الـ 100 سنة الماضية كان ولا يزال الوهابيةَ والملوك والأمراء والشيوخ السعوديين الأكثر تخلفاً وبدائية وتعصباً والمستعدين لاتباع هذا المذهب.

* مصدر الكراهية والتطرف في الشرق الأوسط هو البلاط السعودي وتحالفه مع رجال الدين الوهابيين. وقوة النظام الملكي السعودي هي في المال ورعاية واشنطن له. وإن الحروب في ليبيا وسوريا واليمن يقف وراءها إلى حد بعيد السعوديون، وهم يسعون أيضا للتأثير على السياسة الداخلية في مصر ولبنان، ولا يدخرون أي جهد أو مال من أجل هذا. وحين رأى العاهل السعودي أن الشيعة، بعد العراق، يواصلون هجومهم في اليمن والبحرين، نجده خائفاً من تكرار مصير صدام حسين.

* طالما المملكة العربية السعودية قائمة، لا يمكن للدول الإسلامية أن تصبح مستقلة عن الغرب وأن تبني علاقات معه على أساس مبادئ العدالة. فحضور السعوديين في العنف الإسلامي هو حضور لأمريكا في هذا العنف. ويجب أن يتخلص الإسلام من السعوديين كي يتم التخلص من التبعية. وإن بيع النفط السعودي مقابل الدولار هو العامل الرئيسي الذي يجعل الولايات المتحدة قوة عظمى. وإذا تكلمنا بتحديد أكبر، فإن الإدارة السعودية تعني إدارة "الولايات المتحدة + إسرائيل". وإذا كان هناك نضال من أجل الاستقلال في البلدان الإسلامية، فإن هذا النضال لا بد أن يكون ضد السعوديين.

***
إن السبب في أن الإخونجي جمال خاشقجي وقع في الفخ واختفى دون أثر هو خوف الإدارة السعودية من أن تبدأ في السعودية "انتفاضة الإخوان المسلمين". وعلى الرغم من أن الرئيس الأمريكي ترامب بتحدثه عن "جماعات غير متحكم فيها" أو عن "قتلة ضلوا السبيل"، فهو يحاول جاهداً نزع المسؤولية عن قيادة المملكة، وقد يصبح هذا الاغتيال بداية نهاية النظام السعودي.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



التعليقات


1 - مرحبا
منال شوقي ( 2018 / 10 / 28 - 07:09 )
مرحبا
لذلك أنا أؤمن بأن الحال في الشرق الأوسط لن ينصلح إلا بإفلاس السعودية ، فإفلاسها يعني خلع
أنياب الحية ، أما عن قولك : ويجب أن يتخلص الإسلام من السعوديين كي يتم التخلص من التبعية فلا أتفق معك فيه و أري أنه من الأفضل و الأسهل و الأصح و الأكثر منطقية أن نتخلص من الإسلام نفسه
تحياتي

اخر الافلام

.. تشاد: المرشحون للانتخابات الرئاسية ينشطون آخر تجمعاتهم قبيل


.. رويترز: قطر تدرس مستقبل مكتب حماس في الدوحة




.. هيئة البث الإسرائيلية: تل أبيب لن ترسل وفدها للقاهرة قبل أن


.. حرب غزة.. صفقة حركة حماس وإسرائيل تقترب




.. حرب غزة.. مزيد من الضغوط على حماس عبر قطر | #ملف_اليوم