الحوار المتمدن - موبايل


اليسار منذ سقوط صدام

عبدالامير العبادي

2018 / 10 / 29
مواضيع وابحاث سياسية


اليسار منذ سقوط صدام
عبدالامير العبادي
بدءًا من يمثل اليسار؟ بالتأكيد هم القوى الماركسية في المقدمة والحزب الشيوعي بشكل خاص ثم الاحزاب الشيوعية الاخرى والاحزاب اليسارية او الاحزاب التي تحمل في العلن صفة الاحزاب المدنية والديمقراطية وغاليا ما كانت قياداتها منضوية تحت قيادة الحزب الشيوعي في السبعينيات وما قبل هذه الفترة الا انها لاسباب امل بسبب انهيارها في ظل حكم صدام او انها الان تعمل بمبدأ (التقية) او ارادة ابتداع سياسة جديدة الا ان كل ذلك هو عدم الرصانة الفكرية اذ في قرارة نفسها شيوعية ليلا و(مدنية او تدعي الديمقراطية)
ووحتى لا يزعل الاصدقاء اقول البعض
لكن بيت القصيد اقول ان هذه القوى تتحمل وزرا كبيرا منذ 15 سنة اي منذ 2003
حيث ركبت موجة الوصول للسلطة بطرق مختلفة حيث ارتضت المشاركة في محلس الحكم سيئ الصيت والذي على اساسة بنيت المحاصصة الطائفية اذ كان لمشاركة الشيوعيين والديمقراطيين وبعض العلمانيين اثرا بالمشاركة في اعداد الدستور والتإسيس لنظام الحكم البرلماني والقبول بقرارات برايمر وتشريعاته ومنها العمل بقانون 71 ومن ثم اصدار قرار الغاء الجيش العراقي والتأسيس للهيئات (المستقلة) النزاهة واجتثاث البعث وموسسة السجناء والسياسين وغيرها التي ارهقت الدولة بامتيازات لا عد لها ولاحصر حيث صارت وبالا على الدولة
اذن كانت المشاركة منذ البداية خاطئة ومجازفة تأريخية حسبت سلبا على هذه القوى من اجل حفنة من الامتيازات لا تليق بهذه القوى اذ اغريت بمنصب هنا وهناك ولم يكن لها دورا الا الخطاب وظلت فقيرة الحال غير قادرة على استقطاب الجماهير
لاسباب عديدة منها قدم قياداتها وتمسكها بالبقاء على مداهنة السلطة التي اتى بها الاحتلال وهو ما يتناقض مع تأريخها المعادي للقوى الامبريالية او الرجعية
ولذلك تراها قوى نخبوية قيادات تأريخية تعيش في جلباب قديم التأريخ وتحاول الاتكاء عليه بغية ديمومة وجودها حتى وان كانت تحالفاتها مع القوى التي اشرنا اليها
والسؤال ماالذي كسبته القوى اليسارية والمدنية والديمقراطية،ربما ارهقت نفسها وحصلت على مقعد او وزارة او وكالة وزراة وهذا لايشكل طموح مع قوى تأسست بعد السقوط ونالت قيادة الدولة ،وسيقول قائلا
هذه القوى مدعومة من قوى خارجية
والجواب ماالذي دفع اصحاب التأريخ لمد يد التعاون مع قوى تسير باحندات خارجية
- [ ] وعلى القوى اليسارية ان تعي دوما ان وجودها في الساحة يفترض الا يقترن
- [ ] بالتحالف او المشاركة في اي حكم هي طرفا فيه
- [ ] الان وقد تشكلت الحكومة الجديدة والتي انقلبت الدنيا عليها من انها ستخرج من عباءة الحكم السابق لكنها
- [ ] عادت كما كانت سنية شيعية كردية
- [ ] ولا مكان فيها للقوى العلمانية او اليسارية عدا وجود كرسيين او ثلاث لا تتناسب مع التضحيات الجسام لليسار وهذا الوجود قد يلقي بضلاله السلبي على اليسار كونه قد مد جسور المودة الى الدولة العميقة الدولة التي تسير
- [ ] في قطار غير عراقي تارة تجتمع هنا واخرى في مصحات التسوية والتفاوض
- [ ] فهل بقي شيئ نعول علية وهل ثمة صحوة في الافق تعيد الامور الى نصابها وترسم خارطة جديدة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قرار لبناني بتوسيع المنطقة البحرية المتنازع عليها مع إسرائيل


.. إيران تتهم إسرائيل بالوقوف وراء هجوم منشأة نطنز النووية


.. القارة الإفريقية.. أزمات عدّة وقدرات محدودة على إيجاد الحلول




.. الاحتجاجات تعود إلى مينيابوليس.. والسبب مقتل شاب من أصول إفر


.. الكرملين: لا نريد اندلاع أي صراع عسكري في أوكرانيا