الحوار المتمدن - موبايل


للأسف،شكراً أيتها العورة السورية القبيحة!!!

وائل باهر شعبو

2018 / 11 / 6
كتابات ساخرة


بالتأكيد، إن كل من يقول أن النظام السوري ليس نظاماً ديكتاتورياً هو إنسان مريض نفسياً ومفصول عن الواقع مثله كمثل الأبله الذي يقول أن آل ثاني وآل سعود وإيردوغان ديمقراطيين، وأنهم يحبون الشعب السوري "لدرجة العبادة والقتل والإرهاب والتدمير"، لكن بالتأكيد أن من اعتقد ويعتقد أن فيلم الرعب الإسلامي الهوليودي الأمريكي الذي جرى انتاجه وتمثيله في سورية هو ثورة ليس شخصاً مفصول عن الواقع فقط ولكن مفصول عن أي شيء يمت إلى التفكير أيضاً، وهذه ليست سذاجة أكثر منه جحشنة، على الأقل مِن تكَشف الحقائق واعترافات الخنزير حمد بن جاسم الذي هو وأخوانه المسلمين والوهابيين وأشباههم من لُعب الغرب القذرة فعلوا كل شيء في سورية إلا "الثورة".
لكن رغم ذلك سأكون أنانياً مطلقاً وأشكر العورة الإخونجية الإمبريالية الصهيونية على مواقفها النضالية في سبيل تدمير سورية وتحريرها من الاستقرار الذي رغم ديكتاتورية نظامها وفساده وسوئه لهو أفضل مما صنعته فيها، والمفصول عن الحياة لا يمكنه إدراك الفرق بين ماقبل العورة وما بعدها، والمنطق يقول أن النظام لايريد تدمير بقرته الحلوب، لكن مخرجي ومنتجي العورة يريدون إن لم يسلمها لهم ذبحها، فذبحها لا يجعل الأمريكان والأوربيين يخسرون شيئاً وإن ربحوا الكثير من قراد النفط، على عكس النظام والسوريين، الذين خسروا الكثيير من تدميرها.
ولكن على ماذا أنا للأسف "بأنانية مطلقة" أشكر العورة السورية القبيحة؟
منذ أن تنوّرت وتخلصت من وهم الإنتماء القومي الذي مارسته ديكتاتورية النظام، والديني الذي مارسته ديكتاتورية الشعب الإسلامية وأنا أحلم بالتخلص من هذا المجتمع المريض المتخلف، مجتمع يعيش على براز التخلف، مجتمع جعل النظام الفساد عرفاً فيه، مجتمع ضد الحب والأنوثة، مجتمع يؤمن بمعجزات القرآن وسذاجته، مجتمع يؤمن بالطائفية، مجتمع زادته العورة فساداً وإرهاباً وتديناً وتخلفاً ومرضاً وتفتتاً وديكتاتوريةً إن كان من النظام أو من الشعب، فكيف لي أن أعيش هناك أنا الذي لا يؤمن بأقل من الحرية الشخصية التي تمنعها ديكتاتورية الإسلام الشعبوية، وجاءت الفرصة القدرية للهروب من هذا المأزق الوجودي، فلجأت كما غيري إلى أوربا، حيث الكفار الفاسقين المغضوب عليهم الضالين العلمانيين الإباحيين، وأعيش هنا معهم دون خوف إلا من شيئين: الأول هو من المسلمين المنافقين الذهانيين الذين يؤمنون بالإسلام وديكتاتوريته وإرهابه، ولكن يتمتعون بالناتج الحضاري للكفار الفجرة العرصات والشراميط، والثاني هو أن أضطر وأعود إلى ذلك المجتمع العربي الإسلامي الذي تقيح التاريخ فيه، والذي لا يربطني فيه شيء عقلاني لكن محبتي لأحبائي وبعض النوستاليجيا الغرائزية تجاه قريتي ودمشق التي عشت فيها أكثر من نصف حياة إنسان .
نعم إن هذه العورة السورية القبيحة أدمت مشاعري من قبحها الذي يتجاوز غباء ديكتاتورية النظام بقرون، لكنها ولسخرية القدر وهبتني حياة أتمنى ألا أفقدها، على الأقل من أجل ابنتي التي أكثر ما سيعذبني أن تعيش في مجتمع إسلامي مفصول عن التاريخ والواقع والعقل، مجتمع زادته الديكتاتورية بشاعة، ديكتاتورية لم ترعَ المثقفين الحقيقيين، لكن رعت الإرهابيين المعتدلين الذين كانوا أول من نبّح وذبّح فيها.
تكبييير
هل إيردوغان وآل ثاني وآل سعود وباقي العربان أفضل من إسرائيل؟
حتى أشرس الصهاينة ما كان ليدعوا لذبح إنسان وقتله على سنة موسى ويهوه وإن كان عدوه اللدود.
تكبيييير.
إذا سألوني : لو عاد الزمان بك وكان بيدك القرار أن يكون هناك عورة تخلصك من بلاد الديكتاتورية والإسلام وتذهب إلى بلاد الكفر والحرية، أو ألا يكون هناك وتبقى بين فكي ديكتاتورية النظام وديكتاتورية الشعب الإسلامية فأيهما تختار؟
سأفكر طويلاً وسأجيب على مضض: بلاها العورة.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيلم Mortal Kombat الجديد. كثير من العنف كثير من الدم.


.. نمشي ونحكي | حلقة جديدة مع الفنان السعودي خالد عبدالرحمن


.. الممثلة اللبنانية #إلسا_زغيب تفوز على #أمل_طالب في حلقة قوية




.. يوميات رمضان من القاهرة مع الفنان التشكيلي محمد عبلة..


.. إيرادات السينما العالمية تنخفض بـ80 بالمئة جراء إجراءات كورو