الحوار المتمدن - موبايل


مِمَن يحمي النظام السوري إسرائيل؟

وائل باهر شعبو

2018 / 11 / 7
كتابات ساخرة


عندما قيل ويقال أن النظام السوري يحمي إسرائيل، لم يسأل أحد نفسه من مريدي العورة السورية وشبيحتها المفكرين: يحميها مِن مَن ؟
وأنا لا أعتقد أن لديهم المقدرة على التفكير والتساؤل البسيط حتى، فلو كانوا يملكون تلك المقدرة، لما انجرفوا مع البترودولار وبروباغاندته المحبوكة بدنائه، وما كانوا من مؤيدي تدمير سورية حتى لو كانوا من معارضي الديكتاتورية، إلا إذا كانوا يؤمنون أن خليفة الله ورسوله إيردوغان سيقود الجيش التركي وربما حلف الناتو الذي يدعمه ومعهم إرهابيي النصرة وشقيقاتها نحو القدس ويمنعه النظام السوري من ذلك، أو ربما يتهيأ لهم أن النظام يقف سداً منيعاً بوجه جيش آل ثاني الصناديد وفي مقدمهم لحاس أطيازهم القرضاوي، الذي يفتي ليل نهار بتحرير القدس والجهاد في سبيلها، ومعهم صحفيو الجزيرة وعلى رأسهم المناضلة الفهلوية غادة العويس ههههه، وكذلك صحفيو القدس العربي والعربي الجديد وعلى رأسهم الفلسطينيون منهم، وعلى رأس هؤلاء جميعاً اللُكع عزمي بشارة، الذين لا يكلون ولا يملون من الدعوة لتحرير فلسطين من النظام وحزب الله وإيران عفواً من الصهاينة، لكن أيضاً ربما يشك البعض أن النظام يمنع آل سعود الأشاوس من صناعة عاصفة القدس وقيادة الجيش السعودي وتحالفه ومعهم صحفيو قناتي العربية وسكاينيوز وجريدة الحياة وعلى رأسهم عبدهم الوازن يلحقهم سيوف الله المسطولين من شيوخ الفتنة والتفكير في قنوات العهر الدينية المنحطة التي يمولونها، لكن الأكيد أن النظام السوري لن يحميها من زحف مرتزقة الجيش الكر الذي يريد بعد أن يقضي على النظام و حزب الله وإيران إعادة الجولان وأولى القبلتين.
إلا أن بعض ما يقوله هؤلاء المتثورجين عن الجولان بالذات فيه شيء من الحق الذي لا يراد به إلا الباطل كعادتهم في تبرير الخراب والإرهاب في سورية، فالسؤال مشروع عما فعله الجيش السوري بعد حرب تشرين ؟ هذا الجيش الذي أصبح من أكبر المؤسسات التي عشعش فيها الفساد، هذا الجيش الذي يتلقى الميزانية الأكبر من ميزانية الشعب، لماذا لم يستعمله النظام في تحرير الجولان؟ وصار عبئاً على حياة السوريين ومجرد مؤسسة تحمي السلطة؟ الأموال التي لم تصرف على التنمية صرفت على الجيش فما كان هناك تنمية ولا كان هناك تحرير!!! فماذا كان يفعل مسؤلو هذا البلد طوال هذه العقود ؟؟؟؟
لماذا لم يصنع النظام ويدعم مقاومة سورية مثل المقاومة اللبنانية ؟ ألم يكن صنع مقاومة سورية من لَدن هذا الجيش تؤمن بسورية وليس بشخص أو حزب ودعمها أوجب من دعم المقاومة اللبنانية أو العراقية أو حتى حركة حماس الخيانية الإخونجية؟ ماهي الحسابات التي كان يحسبها هذا النظام؟ ومهما كانت هذه الحسابات، فما جرى في سورية يجعلها خاطئة تماماً، ولا مبرر عقلي واقعي لها .
إن الخضوع لواقع القوة التي فرضته الهيمنة الأمريكية الغربية في انتظار أن تمن إسرائيل على النظام وتعطيه الجولان ليدل على ضعف بصيرة وتبصر،وأنا أجزم لو أنه تم صنع مقاومة سورية، لوجدنا رجالاً ليسوا أقل بأساً وذكاءً من رجال حزب الله، ولكانوا صنعوا معهم تحريراً بعزة تحرير الجنوب، ولكان ذلك أجدى لسورية شعباً وجيشاً ونظاماً، لكن انظروا،هاهو الجيش السوري في أضعف حالاته، فبعدما نهشه الفساد وجعله مكروهاً من قبل شعبه بسبب سوء إدارته، جاءت العورة الإخونجية وأكملت عليه، وما كانت لتقوم له قائمة لولا الروس والإيرانيين.
لم يمنع النظام أحداً من تحرير فلسطين، لكنه منع نفسه بدهاء غبي من تحرير الجولان على الأقل، وهذا خطأ تاريخي كان له دور في المجزرة السورية الدنيئة التي ارتكبها أصدقاء أمريكا وإسرائيل أقصد أصدقاء الشعب السوري بحقه.
تكبيييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. #أمل_طالب تجبر الفنان الفلسطيني إياد طنوس على الغناء في تحدي


.. مسرحية جورج_خباز: ايه بس عم بصيبونا إلنا، صار فيي 7 بواخيش غ


.. كيف يؤثر ترشيح المسلمين للأوسكار على تحسين تمثيلهم في الأفلا




.. من موريتانيا.. مقابلة مع الفنانة وردة منت همد فال


.. سوريا: مجلس الشعب يحدد 26 مايو موعدا للانتخابات الرئاسية وال