الحوار المتمدن - موبايل


تقديم كتاب: البغاء عبر العصور أقدم مهنة في التاريخ

8 مارس الثورية

2018 / 11 / 17
ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية



المؤلفة : سلام خياط
تاريخ النشر : 1992
الناشر : رياض الرايس للكتب و النشر
الطبعة الأولى : 1992
عدد الصفحات : 208

نبذة عن المؤلفة :

سلام خياط، صحفية و شاعرة و روائية و كاتبة عراقية، لها أعمدة و أبواب في عدد من الصحف و المجلات العراقية و العربية، و كانت لها صفحة في مجلة ألف باء (البغدادية) الشهيرة. من مواليد البصرة، حصلت على شهادة البكالوريوس بجامعة بغداد سنة 1965، و دبلوم الشريعة الإسلامية من جامعة القاهرة سنة 1967، مارست المحاماة في المحاكم العراقية، منذ سنة 1965 حتى سنة 1984، و خلال ذلك كانت تعمل في الصحافة، و قد أشرفت و حررت العديد من الصفحات في جريدة "الشرق الأوسط" اللندنية، كما كانت لها صفحة في مجلة "التضامن" اللندنية كذلك، و في مجال الإذاعة و التلفزيون ببغداد،، قدمت برامج منها "برنامج معكم"، كما عملت محررة في جريدة "الجمهورية" (البغدادية)، لها مؤلفات منشورة منها :
 
"السطور الأخيرة"، جزءان، 1967 –  1970
"ممنوع الدخول، ممنوع الخروج"، رواية، 1968
"معزوفات"، و هي قصائد و أمثال
"البغاء عبر العصور"، أقدم مهنة في التاريخ، و هي دراسة، 1990
"اقرأ"، دراسة، 1990

"البغاء عبر العصور" دراسة تتطرق إلى موضوع من المواضيع الشائكة قل ما توجد في الأدبيات العربية، فالكاتبة تشرح بشكل علمي تاريخ و أسباب ظاهرة البغاء و الجوانب المختلفة في وجود الظاهرة و الحقب التاريخية التي مرت منها، كما يتطرق الكتاب للأبعاد الاجتماعية و النفسية على البغي و الرجل، و نظرات من الواقع، و التجارة فيه من قبل الشركات .
فمن خلال ممارستها المحاماة استطاعت الكاتبة أن تخوض في تحليل هذه الظاهرة، إذ تقول في التقديم للكتاب :
تجمع أمامي – و أنا أمارس عملي في المحاماة- كدس من الملفات لعدد من دعاوى مدعيات و مدعى عليهن .
كل قضية كانت صورة مصغرة لمجتمع كبير ينمو و يصارع و يتمخض ليلد توأم المأساة و الملهاة .
كانت المومس في معظم القضايا – مدعية أو مدعى عليها- هي الضحية، ضحية الجهل و العوز، اللا إدراك، ضحية الأب أو الأخ أو الزوج و حتى الحبيب، ضحية مجتمع يعاقب على الخطأ، و يتسامح مع الخطيئة، يستنكر الرذيلة و يتعامل معها، يغض النظر عن البعير إذ يراه يعبر سنم الخياط، و يتهم و يدين القشة التي قد تتسبب في قصم ظهر البعير!
و بدأت تتشكل امامي ملامح كتاب، و الملفات تلك، تحيي في ذهني صورة قديمة ظننت أن الزمن قد محاها من الذاكرة ضمن ما محا من أحداث .
ففي حوالي العاشرة من عمري، و فيما كنا نزور بيت معارف لنا في أقاصي المدينة، حدث أن سمعنا صوت هرج و مرج و جلبة خارج الدار، و خرج الجميع لاستطلاع الأمر، و ما هي إلا دقائق حتى اكتظ الزقاق الضيق بالناس زرافات زرافات، تخرج من البيوت المتلاصقة و الأزقة و الفروع، و لم ننتظر طويلا حتى خرجت امرأة مجللة بعباءة سوداء لا يبين منها شيء، يقودها رجلان من رجال الشرطة، يحميانها من رجل ضخم يتعقبها، يتهددها و يشتمها، و يلوح بسكين في يده، ألقيت المرأة دفعا في مؤخرة سيارة تقف في نهاية الزقاق، فيما كانت صرخات الاستنكار و الصفير و الصراخ و الهلاهل (الزغاريد) تنطلق من حناجر المتجمهرين سكنة البيت المتلاصقة .
و رغم أن أمي، وقتها، حاولت جاهدة (لأ أدري لماذا) ألا أسمع شيئا عن التفاصيل، و نهرتني مرارا و أنا احاول الاستقصاء أو حتى الإصغاء لأحاديث الكبار في ذلك المساء، إلا أنني عرفت، و بطرق شتى، أن تلك المرأة قد هربت من بيت أخيها إلى بيت حبيبها، و أن أحد الجيران قد وشى بها إلى الأخ، فجاء ليقتلها، فاستنجد أهل البيت بالشرطة، فجاؤوا و اقتادوها إلى المركز، ثم إلى بيت المختار (مختار المحلة) و قد تكون نهايتها على يد الأخ و سكينه الحادة، التي ما زال بريقها يتخاطف في ثنايا ذاكرتي لحد الآن .
و أذكر أنه رغم صغر سني آنذاك، لم أنم تلك الليلة كالمعتاد، كانت ليلتي ملئ بالكوابيس، و كنت أبكي بصمت تحت الغطاء، و أحاذر أن يعرف أحد من أهل البيت سر جزعي، و يكتشفوا سبب بكائي .
كان منظر المرأة الملفعة بالعباءة السوداء، المساقة للمجهول، مريعا، رهيبا و شنيعا في آن، و مشاعري نحوها كانت مزيجا غير متجانس من شفقة، و كراهية، وازدراء، و احتقار و تعاطف معا .
ظلت الصورة تلك، تغور في الذاكرة و تظهر، و تطل برأسها كلما واجهتني قضية تتعلق بمومس .
إن ندرة ما يوجد في المكتبات العربية عن هذا الموضوع، و شحة الدراسات، و صعوبة إجراء الحوارات، قد لا تشجع عى المغامرة بوضع كتاب واف، يتعلق بالبغاء، و الظاهرة عامة – كما يبدو – فحتى في مكتبات لندن الكبرى و الصغرى، لا نجد كتبا – كمصادر للدراسات – عن هذا الموضوع بالكثرة و الوفرة التي تتيسر بها كتب الأدب و الروايات و السير الذاتية و الرحلات و السكرتارية و الاقتصاد و التدبير المنزلي، و حتى كتب الحظ و تفسير الأحلام، و لابد لمن يريد وضع دراسة جادة، أن يلجأ إلى المكتبات القديمة، التي قد يتوفر فوق رفوفها طبعات قديمة خارج نطاق التداول .
هذه عقبة، أما العقبة الأخرى – التي تواجه كاتبا يحاول الولوج إلى "قراء عربية"، و رفوف مكتباتها – فهي أدهى و أصعب، ذلك لأن هذا الموضوع محظور، مما قد يسبب حظر تداول الكتاب بأكمله، و بالتالي يبرر إحجام الناشر على القيام بالمغامرة .
إن الخيط بين كتب الدراسات الجادة و كتب الإثارة الرخيصة، رفيع، و قد لا يبين، لكنما الخط الفاصل بينهما واضح للعيان .
فليس من حرج على كتب البحث أن تتصدر رفوف المكتبات، و تيسر للتداول و توضع تحت متناول كل يد، بينما كتب الإثارة الرخيصة، تتداول بالخفاء و تقرأ بالسر، و تتستر بجنح الظلام، كأية جريمة .
هذا الكتاب جهد متواضع عن قضية جوهرية ينكرها البعض جهرا، و يعترف بها سرا .
هذا الكتاب يبحث في موضوع محرم الخوض فيه، ممنوع الإشارة إليه، عن البغايا و البغاء، عن أقدم مهنة في التاريخ .
تضم محتويات الكتاب، بالإضافة إلى المقدمة و الخاتمة ثلاثة عشر فصلا :
الفصل الأول : أسباب البغاء و دافعه :
- تعريف البغاء : البغاء في اللغة
- من هي البغي
- الدوافع : الدوافع الدينية – الدوافع الاقتصادية – الدوافع النفسية – الدوافع الفيزيولوجية – دوافع أخرى .
الفصل الثاني : تجارة الرقيق الأبيض :
تجارة الرقيق في العصر الإسلامي
الفصل الثالث : تاريخ البغاء
الفصل الرابع : البغاء في العصر الحديث
الفصل الخامس :
البغاء في الأديان :
- إشارات في التوراة
- إشارات في الإنجيل
- إشارات ت في الإسلام
جولة في ثنايا الظاهرة :
- البغاء الديني
- تنظيم البغاء – البغاء الرسمي –
- نظام المحظيات و الخليلات و السراري
ــ الفصل السادس : بيوت البغاء :
- الأقفاص
- الحمامات
- بيت الجيشا
الفصل السابع : القوانين، العقوبات، الأمراض و العلاج
الفصل الثامن : الأمراض الزهرية و البغاء
الفصل التاسع : البغي في الآداب العالمية
الفصل العاشر : نساء للإيجار
الفصل الحادي عشر : بيوت سيئة السمعة
الفصل الثاني عشر : أشهر الغواني في التاريخ
الفصل الثالث عشر : مستقبل مهنة البغاء، أحدث مهنة في التاريخ
هذا وقد تضمن الكتاب مجموعة من المراجع العربية الأجنبية التي اعتمدت عليها الكاتبة في هذه الدراسة.

موقع 8 مارس الثورية
http://8mars-revo.hautetfort.com








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قمع الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطيني بالرباط يوم 10 مايو


.. كلمة عبد الحميد أمين خلال الوقفة التضامنية مع الشعب الفلسطين


.. كنت ضابطا.. ماذا تناول نيلسون مانديلا في مطار القاهرة؟




.. المجد للكورنيت


.. مئات الإصابات في المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين