الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


ألسمسرة والازدواجية والنفاق والمتاجرة والشرف المفقود في جريمة خاشقجي

جوزيف شلال

2018 / 11 / 22
السياسة والعلاقات الدولية


المقدمة

ندين ونستنكر اي عملية قتل لأي انسان مهما كانت الاسباب وتحت اية تبريرات وذرائع , كل انسان على وجه الكرة الارضية من حقه ان ينتقد ويعارض نظام بلده وسياساته .

الحرية كفلتها القوانين والشرائع ومنظمات حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة والتشريعات الصادرة والمكتوبة في دساتير الدول التي لها قيم واخلاق وكرامة ومبادئ روحية .

الدول والانظمة التي لا تتحمل انتقادات مواطنيها ومعارضيها هي دول مارقة وغير شريفة ودكتاتورية وارهابية وقمعية وليس لديها لا اخلاق ولا قيم روحية وهي بعيدة كل البعد عن القيم الانسانية .

الانظمة التي لا تؤمن وتحترم بان للشعب حقوق وكرامة وحريات عامة وشخصية هي انظمة تابعة للدول التي تتحدث كثيرا عن الاخلاق والمبادئ والدين وتدعي بانها دول وشعوب محافظة ولديها ماضي وتاريخ لا مثيل له .

هذه الدول والانظمة تحديدا هي العربية , لا يوجد نظام بعيد عن هذه التوصيفات التي ذكرناها قبل قليل , دول وانظمة فاشلة , اكثر من 80 % من مواطنيها تؤمن بالتطرف الديني وهم ارهابيون وان لم ينتمون الى احدى التنظيمات والميليشيات والاحزاب الارهابية .

من قتل خاشقجي !

باختصار وبعيدا عن المهاترات والسمسرة والازدواجية والنفاق والمتاجرة نقول / ان من قتل الضحية خاشقجي هي السعودية , وانا اسميها مهلكة الشر التي اسسها الشيطان على الارض .

من هو المسؤول الاول في القتل ! انه ملك المهلكة وابنه , من يقول غير ذلك او يحاول اللف في هذه القضية فهو اما اغبى الاغبياء او فاقد الشرف والكرامة والانسانية والاخلاق .

النظام السعودي الوهابي فكر ابن تيمية طبق حد الحرابة على الضحية , الحرابة تعني التقطيع , وهو تراث موجود وطبق سابقا , انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض – م 33 .
اذن عمليات التقطيع ونحر الرؤوس ليست جديدة , الدليل والبرهان ارجع الى المصادر والكتب والاحاديث والايات واخيرا التاريخ .

تركيا وقطر وتجارة الشرف المفقود

نضع الان عملية مقتل الضحية خاشقجي جانبا وكما فسرناها بانها عملية اجرامية وحشية لا يقوم بها غير حاملي الفكر الحيواني الافتراسي الوحشي , نتحدث فيما يلي عن جوانب اخرى سياسية .

راينا وسمعنا منذ حصول الجريمة والى الان بان هناك نظامان فقط قد اقاموا الدنيا ولم يقعدوها ليلا ونهارا وصرفوا وانفقوا عليها كل ما لديهم من امكانيات اعلامية ومالية وبشرية وهما النظام القطري والنظام التركي .

هنا لا ندافع عن اي نظام لان جميعهم في سلة واحدة بحسب منظورنا , لا نريد الاطالة في الحديث عن الخلافات بين النظام القطري الارهابي والنظام الارهابي التركي مع النظام الارهابي السعودي , وهذه الانظمة هم بقايا من العصابة الكبيرة التي بدات بالتفكك منذ اليوم الاول من مجيئها .

اين شرف النظام القطري والتركي عندما ارسلوا الالوف من الاسلاميين الارهابيين الى دول العالم والى العراق خاصة وسوريا وليبيا وباقي الدول ! , الم يتم قتل مئات الالوف وذبحهم ونحرهم وتقطيعهم وبيع النساء في اسواق النخاسة واغتصاب النساء والاطفال وعمليات التهجير والتهديم والحرق ! لماذا لم تتحرك ضمائر القطريين والاتراك ومن يقف معهم ويدافعون عن تلك الضحايا ! هل الشرف والاخلاق والمبادئ تختفي وتظهر في حالات معينة فقط ! .

اين شرف واخلاق الانظمة العربية والاسلامية عندما قتل حوالي 4000 الاف انسان برئ في احداث 11 سبتمبر على ايدي 15 من مرتزقة تركي الفيصل رئيس الاستخبارات السعودية عندما كان الضحية خاشقجي مستشارا اعلاميا له وكان يلتقي المجرم بن لادن وينقل الحقائب المليئةبالاموال الى تلك الجماعات الارهابية ! , اين اخلاق وقيم وشرف الانظمة العربية والاسلامية وشرف النظام القطري والتركي عندما تم نحر الاقباط المسيحيين في ليبيا بالعشرات دون ان تتحرك قلوب وضمائر هؤلاء الاوباش ! , اين شرف واخلاق وقيم النظام القطري والتركي والانظمة العربية والاسلامية عما يحصل في اليمن وهذا التدمير وقتل الاطفال ! , انهم يكيلون بمكيالين ولهم معايير مزدوجة في الاخلاق والقيم ويبيعونها بحسب مقتضيات بورصة سلم المزادات .

مطالب حقيرة لهذه الدول والانظمة من اميركا

الغريب في الامر عندما تتحدث هذه الدول والانظمة في القيم الاخلاقية والمبادئ والديمقراطية وحقوق الانسان , اليس هذا عارا وامرا مخزيا وبشعا بمجرد ان ينطق النظام القطري واعلامه المرتزق وابواقه من الذين باعوا الشرف والامانة بحفنة من الدولارات ! , الم تحدث الجريمة في تركيا ! ولتركيا ونظامها الانتهازي الاخواني الارهابي ولديه كل وجميع المعلومات حول جريمة القتل ! , لاجهزة المخابرات التركية معلومات بالصوت والصورة من خلال عملائها في القنصليات والسفارات واجهزة التنصت والمراقبة التي تباع من شركة دانماركية لللانظمة الدكتاتورية كتركيا وقطر والامارات والسعودية وعمان والجزائر ودول اخرى ! .

لماذا لم تكشف تركيا ونظامها القمعي عن مجريات العملية الاجرامية من اول اسبوع ! , هناك تعاون قطري وتركي في هذا الموضوع , 15 مليار دولار من قطر ثمن هذا التعاون لللاطاحة بالنظام السعودي الارهابي الوهابي ليكون مصيره مزبلة التاريخ والقذارة , يعرفون جيدا وهذه حقيقة لابد وان يعرفها الجميع وهي / حتى وان اعلنت تركيا وقطر عن الجريمة بكل تفاصيلها فلا يكون لها تاثير مطلقا لا على السعودية ولا على الساحة الدولية دون موافقة اميركا وترامب تحديدا .

تركيا الاردوكانية اعتقدت ان هذه العملية الاجرامية قد ارسلها اله الشياطين لتنتقم من مملكة الشر الوهابية ولكي تقود بما يسمى العالم الاسلامي , بعد ان همشت مصر والنظام السيسي الدكتاتوري الارهابي الاسلامي , وارادت من العملية ان تقبض المليارات من الدولارات من المجرم محمد ابن سلمان كما فعل معه الرئيس الامريكي دونالد ترامب , والنقطة الاخيرة من العملية الانتهازية التي مارستها تركيا كانت عملية اطلاق القس الامريكي وكذلك ان تطلق اميركا المعارض كول الذي قاد عملية الانقلاب ضد الطغمة الحاكمة في انقرة واسطنبول , لكن سارت الرياح بما لا تريدها السفن وتشتهيها , اردوكان كان يعول كل ذلك عندما يلتقي السيد ترامب , لكن وبحسب التسريبات من اميركا الرئيس ترامب خيب آمال السلطان العثماني .

سمسرة المفاهيم والقيم مع اميركا والغرب

الانظمة العربية والاسلامية كما هو معروف جميعها انظمة ارهابية وقمعية ودكتاتورية وبعيدة كل البعد عن القيم ومفاهيم الاخلاق واحترام حقوق الانسان , المواطن العربي عندما يذهب الى الغرب ويريد ان يحقق بعض المطالب الرجعية المتخلفة والبعض منها لا يستطيع ان ينالها او يحققها في بلده فيقوم هذا المواطن بالنباح والتستر تحت عباءة حرية وحقوق الانسان التي هو لا يعترف بها لا في بلده ولا شرعا لانها من المحرمات عنده, مثلا / يريد حرية الراي وحرية العقيدة وبناء دور العبادة له ونشر دينه والدعوة له ولمعتقداته وفكره الارهابي ويقوم بتوزيع الكتب والفتاوى والمفاهيم الارهابية ويرى في هذه حق له وكفلته الدساتير الغربية , بينما اذا قام شخص ما من اي دين آخر بنفس هذه الاعمال والافعال في اية دولة عربية واسلامية فهذا الشخص سيكون مصيره القتل والذبح والتقطيع .

اوردنا هذا المثال للوصول الى الموضوع الذي نتحدث فيه , في جريمة خاشقجي راينا جميع الدول والانظمة العربية والاسلامية مع الغالبية من شعوبها باستثناء النظام القطري والتركي لا يتحدثون عن هذه الجريمة المخلة بالاخلاق والقيم الانسانية , لكن في نفس الوقت تطالب هذه الشعوب وانظمتها والنظام القطري والتركي خاصة من اميركا والرئيس ترامب ان ياخذ موقفا حادا وصارما من هذه القضية التي لا تخص اميركا ولا ترامب لا من بعيد ولا من قريب .

الغباء لا يعلم لا السياسة ولا المنطق ولا قول الحقيقة , الدول مصالح , لا يقف امامها موت شخص او حتى مجموعة من البشر , اذن اين هي اخلاق العرب والمسلمين مما يجري في اليمن وموت الاف من البشر , وكذلك في العراق وسوريا وليبيا والدول الاخرى ! , ماذا عن الجماعات الارهابية التي اتت بها هذه الدول وارسلتها لقتل الملايين في الدول التي ذكرناها , يتحدثون هذه الدول والانظمة عن القيم والاخلاق وهم بعيدون كل البعد عنها .

منذ مجيئ السيد ترامب الى الادارة الامريكية قام بتحولات جذرية هامة في البنية الاقتصادية الامريكية , البعض من الاغبياء والجهلة في الاعلام العربي المرتزق يقولون ان ترامب ليس رئيسا بل ديلر كما يقول المهرج والقرقوز صاحب موقع عرب تايمز او بزنزمان اي رجل اعمال او لا يعرف الرئيس غير سياسة الصفقات , كنا نتمنى ان يكون ولو ملك واحد او رئيس واحد او شيخ واحد او امير واحد عربي يتميز بهذه الصفات وهي صفات القادة والاصلاء والوطنيين في خدمة بلدانهم , هنا نقول / هل الرئيس الامريكي عندما يعمل صفقات بيع مواد واسلحة واعمال تجارية لاميركا فهل هذه المبالغ تذهب الى جيبه الخاص وجيب حاشيته ! كما هو الحال في جميع الانظمة العربية والاسلامية ! المليارات من الاموال تدخل الى هذه الدول والانظمة دون حساب ورقيب لا بل يتم توزيعها فيما بينهم ويعطى للمواطنين الفتات ولا يعرف مصيرها .

الرئيس الامريكي اول رئيس في اميركا والعالم يستغني عن راتبه , اغلب المبالغ المخصصة لحمايته وحماية عائلته تصرف من جيبه الخاص , اذن كيف يريدون من اميركا والرئيس ترامب ان يستغني عن المليارات التي تاتي من السعودية وغير السعودية بحجة الدفاع عن القيم والمبادئ في جريمة الضحية وهي لا تخص اميركا لا من بعيد ولا من قريب كما قنا , اذن ترامب على حق واميركا على حق ومن يريد القيم والمبادئ والاخلاق والشرف فليطبقها هو اولا على نفسه وعلى مواطنيه قبل ان يطلبها من الاخر , وهل فاقد الشيئ يعطيه ! .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -فقدت الأمل-.. شاهد ناجين يبكون أحبائهم وينتظرونهم حول أنقاض


.. -عشيقة بوتين تعلق على الحرب الأوكرانية في تصريح نادر




.. العراق يقيم جسرا جويا إلى سوريا وتركيا لنقل المساعدات الإغاث


.. انتهاء اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية 5+5 برعاية أممية بال




.. أوضاع إنسانية صعبة وسط نقص حاد في المساعدات والمعدات شمالي س