الحوار المتمدن - موبايل


السلم العالمي وتنشيط منظمة السلام في العالم

محمد جواد فارس

2018 / 12 / 2
مواضيع وابحاث سياسية






في الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الاولى

محمد جواد فارس





نشبت الحرب العالمية الاولى في أوربا في الثامن والعشرين من تموز وانتهت في تشرين الثاني عام 1918 ، هذه الحرب التي زج فيها ما يقارب من 70 مليون عسكري واشترك فيها عدد من البلدان ومن ضمنها فرنسا وبريطانيا والنمسا والمجر وروسيا وايطاليا واستراليا وبلجيكا والدولة العثمانية ، والحرب شنت على أثر أغتيال طالب صربي ولي عهد النمسا وزوجته في البوسنة والهرسك ، مما سبب أزمة بين صربيا والنمسا ، هذه الحرب التي راح ضحيتها 38 مليون أنسان ، وكل عام يحتفل الاوربين في نهاية هذه الحرب مستذكرين الاجداد الذين راحوا قرابين في هذه الحرب ، وبالمناسبة يحملون على صدورهم وردة حمراء من نوع البوب كما يسمونها ، ولي هذه الوردة قصة وهي بعد دفن الجنود الضحايا في مقابر جماعية وجدو بعد فترة قصيرة ان هناك وردة حمراء تزهر على قبورهم ، ولذلك اتخذوا من هذه الوردة اشارة على صدورهم لتذكرهم بان الحروب لا تبقي ولا تذر .

وبعد ان انتهت الحرب واصبح التعمير للمدن التي دمرت على يد العسكر شملت كل البلدان المشاركة في الحرب وكذلك بدء اعادة تأهيل الانسان وعودته الى عمله والبدء بجعل ثقافة المجتمع النضال من اجل السلم وبناء حياة المحبة والتفاهم وبناء الاوطان .

وقد لعبت ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا بعد انهاء الحكم القيصري الروسي المشارك في الحرب العالمية الاولى ، وقد صاغ قائد الثورة لينين ورفاقه الشيوعيين مرسوم السلام بانهاء مشاركة روسيا بهذه الحرب ، وبدء عملية البناء الاشتراكي .

وفي وصول أدلوف هتلر الى السلطة في المانيا وجاء منتخب من قبل حزبه ، كان يفكر منذ ذلك الوقت بالشروع ببرنامجه لضم كل الدول أوربا الى الدولة الالمانية وشرع في تثقيف الشعب الالماني بافكاره النازية وضهور الفاشية الايطالية ، بدء هتلر يتجه الى الصناعات العسكرية الثقيلة واعداد الجيش لخوض الحرب وبدء في احتلال بولونيا وضرب باريس ولندن ومدن اوربا الاخرى ، دامت هذه الحرب منذ عام 1940 _ 1945 ، ولعب الاتحاد السوفيتي دورا في تغير مجرى الحرب بعد ان ضرب هتلر معاهدة عدم الاعتداء بينه وبين الاتحاد السوفيتي ، وكان للقائد يوسف ستالين ورفاقه في القيادة العسكرية السوفيتية دورا بارزا وخاصسة بعد معركة فولغا غراد والتي سميت بستالينغراد ، هذه الحرب المجنونة التي شنتها النازية الالمانية والفاشية الايطالية كلفت العالم الملايين من البشر وانتصر الجيش الاحمر السوفيتي والحلفاء من البريطاننين والامريكان واصبح يوم النصر في التاسع من أيار يوم تحتفل البشرية بإنهاء الحرب والبدء بتعمير المدن ووضع أكاليل الزهور على قبور الشهداء ، واقامة النصب التذكارية في البلدان لتذكير الاجيال بان الحرب هي الخسارة في البشر والاقتصاد والبناء للمجتمعات على اسسى العدالة والمساوات والبدء في المشاريع العلمية لتطوير الانسان في مجالات البحث العلمي وتطوير التعليم والصحة .



وقد جرى التفكير في أقامة منظمة عالمية بأسم منظمة أنصار السلام العالمي هذه المنظمة التي لعبت دورا مهما في العالم لترسيخ ثقافة السلم ، عملت من اجل اقامة مؤتمرات في بلدان متعددة ومهرجانات ونشاطات وفعاليات عديدة لكبح جماح مشعلي الحروب في النظام الرأسمالية العالمية ، وكان اخر من ترأس مكتب المنظمة تشاندرا الشخصية التي لعبت دورا في تطوير عمل المنظمة ، والسوفيت لعبوا دورا مهما في تشجيع عمل المنظمة وقلدوا الكثير من المدافعين عن السلام ميداليات ومنها بطل الاتحاد السوفيتي .

الامبريالية العالمية بقيادة الولايات المتحدة تعمل من أجل زيادة انتاجية الاسلحة وتطويرها في مجالات متعدة وهذه الاسلحة بحاجة الى سوق لتصريفها ولذلك عملت وتعمل على تأجيج الصراعات الاقليمية في العالم ، وفي الخمسينيات من القرن الماضي شنت الولايات المتحدة الحرب على كوريا الديمقراطية ولكن كوريا انتصرت وبقيت كوريا الديمقلراطية تسير في موكب الحرية وفي الستينات عندما ارادت فيتنام الديمقراطية ان تتوحد مع الجنوب شنت الولايات المتحدة الامريكية الحرب على الشعب الفيتنامي وبمساعدة السوفيت والصين وقيادة الرفيق الخالد هوشي منه ورفيق دربه جياب قائد معركة ببان ببيان فو التي أهزمت امريكا وعملائها ووحدت فيتنام . وما التدخلات التي تقوم بها الامبريالية على المستعمرات في افريقيا وامريكا الاتنيية الى امثلة واقعية من اجل اسقاط الانظمة وعرقلة تقدمها في البناء الاشتراكي والديمقراطي كما حدث في تشيلي ونيكارغوا و فنزولا وكوبا وغيرهما ، وكذلك التدخل الفض في تأجيج الحروب الاقليمية والطائفية في الشرق الاوسط والمنطقة العربية كما جرى في تدمير العراق وشن الحرب عليه ومن ثم ما سمي بالربيع العربي في تونس وليبا ومصر وسوريا واليمن ، كل هذا التدمير للبلدان يجري على يد الامريالية و الصهيونية والرجعية العربية ، واليوم نشاهد ان من يقود البيت الابيض في الولايات المتحدة الامريكية يقوم بتجارة السلاح والترويج لبيعه للقتل والتدمير ، وما خروجه من اتفاقية غربتشيف -ريغن دليل ان هذ الرجل لديه الهوس في شن الحروب وبيع السلاح وحصار الشعوب كما يحدث الان للشعب الايراني ، لذلك ان الان تقع على عاتق الشعوب وقياداتها الديمقراطية والثورية رفع راية النضال من أجل السلم ووقف الحروب في كل مناطق التوتر في العالم واعادة تفعيل منظمة أنصار السلام العالمي ، لكي يعم السلم على الكرة الارضية ،ومن اجل بناء الاوطان في ظل مجتمع الكفاية والعدل .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. النيابة العامة المصرية: مساعد السائق ومراقب البرج كانا متعاط


.. الأمير حمزة يظهر رفقة العاهل الأردني خلال زيارته الأضرحة الم


.. مئوية الأردن.. عقود من الأدوار المحورية إقليميا ودوليا




.. حسن المومني: ظهور الأمير حمزة رفقة العاهل الأردني رسالة قوية


.. الأوكتاغون.. عملاق مصر الفضائي