الحوار المتمدن - موبايل


الى أين يتجه المغرب 2019 ؟

حمدي حمودي

2018 / 12 / 21
مواضيع وابحاث سياسية


يعرف العالم ان المغرب المصدر الاكبر في افريقيا للمخدرات والهجرة السرية واليوم يضاف انه بلد غير آمن للسواح والحادثة الاخيرة ليست فقط الدليل "ذبح شابتين سائحتين أوروبيتين بريئتين بشكل بشع" رغم ان المغرب في كل مرة يخرج الينا الفأل السيئ بتفكيك خلايا الارهاب وانه قادر على السيطرة على الارهاب وانه درع دون اوروبا لمجابهة الآفات الثلاث:
1-المخدرات
2-الهجرة السرية
3-الارهاب
لكن اكتشف العالم بالدليل على ان من يصدر الآفات الثلاث هو النظام المخزني الرهيب الذي لا يزال يقمع شعبنا في المناطق المحتلة ويحول شوارع العيون المحتلة الى مركن وموقف لسيارات الامن.
اما جريمة زرع اكبر عدد من الالغام في ارضنا من 7 الى 10 مليون لغم في كل يوم تحصد الصحراويين ارهاب مستمر...
ولكن ليس ذلك غريبا فالجيش المغربي المحتل هو من قام بمجزرة قنبلة عشرات الآلاف من الأبرياء الصحراويين في صحراء مكشوفة، الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ في خيم من القماش والشعر تم حرقهم وذبحهم، لقد ظل الطيران المغربي في "ام ادريكة" و في "التفاريتي" وغيرهما 1976 يصب عليهم من قنابل النابالم والفوسفور الحارق ومن نجا فر الى الجزائر وكانت الحمادة جزيرة النجاة، لينظم شعبنا المقاومة التي قلبت الموازين والطاولة على المتآمرين في اتفاقية مدريد المشؤومة ضد شعبنا.
لقد علمتنا الجيرة مع النظام المغربي، ان الخيانة شيئ حقيقي وان لا أمن مع المخزن ولا نظامه القديم المتعفن، نقف حتى على الخداع والكذب بالسياحة وغيرها وهي سياحة المخدرات والفساد بمختلف الانواع.
يبدو ان الزفزافي ورفاقه لا يزالون في الزنازن بسبب مطالبة بحقوق بسيطة كمستشفى للسرطان ومحاكمة المخزني الذي اعطى امر طحن "بائع السمك" المسكين الذي لا يختلف عن مجزرة الشابتين .
ان الفقر والجهل والتعصب والعزلة والحقرة، هي ما يعانيه المواطن في المغرب وهو ما يزيد منه النظام المخزني المتخلف، بخصخصة القطاع العام ، المستشفيات والتعليم العام وزيادة الضرائب و مراكمة الديون، ليبقى البلد رهين البنك الدولي.
ان النظام في المغرب الطبقي طبقات فوق طبقات كل واحدة تسحق التي تحتها فالاولى في برج عال لا ترى ما تحتها همها مراكمة الملايير من الدولارات ويراكم المواطن المغربي المزيد من المأساة القابلة للانفجار في أي وقت.
لقد مل الصحفيون المغاربة الدفاع عن المخزن، واصبح من العار الدفاع عن الظلم ، وحجم المغرب لم يعد يخفى على أحد، لقد مل مانح الصدقات الجيب الخليجي المثقوب اليوم، فرنسا محرجة فهي الوحيدة التي تحاول إنقاذ نفسها بالتعلق بالمغرب كطريق الى افريقيا فاذا بالغريق المغربي يكاد يغرق فرنسا ايضا التي تعاني هي الأخرى ما تعاني من القلاقل السياسية الداخلية التي لا شك ستنعكس على القرارات الخارجية، اضافة الى الهزات والزلازل التي تضرب النظام الأوروبي برمته وروح القومية والانفصال التي اولها المملكة البريطانية.
العزلة تزداد يوما بعد يوم كان آخرها صراخ وعويل ملك المغرب وإن كانت في وقت غير مناسب لتكريس العناد في قضية الشعب الصحراوي إلا أنها مؤشر بأن المغرب العربي ربما جزء من القشة التي يتمسك بها الغريق.
فإلى أين يتجه المغرب 2019؟
سؤال ستجيب عليه الأيام القليلة القادمة قبل ان تطوي سنة 2018 بمجزرة تضرب "السياحة" ومزيدا من ديون البنك الدولى بالملايير، حبل المشنقة ذاك وان كان يبدو كحبل إنقاذ.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. بحقنة بـ2.1 مليون دولار.. حاكم دبي يعالج طفلة عراقية تعاني م


.. نتنياهو: لا نعلق آمالا على أي اتفاق مع إيران


.. مقتل 9 من عناصر الجيش في هجمات لداعش في البادية




.. البنتاغون: تركيا مطالبة بالتخلي عن منظومة إس 400 الروسية


.. إيران تكشف عن طائراتها المسيرة الجديدة