الحوار المتمدن - موبايل


عدمية سيزيف وبين الأمل رحلتي مع المرض

احمد عناد

2019 / 1 / 1
مواضيع وابحاث سياسية


بين عدمية سيزيف وبين الأمل ..
كان رفيقي في رحلتي المرضية ..
بعد ان نلت شي من صحتي وأتقدم للأحسن شياً فشياً وانا في فترة النقاهة التي قررها الطبيب وربما تكون طويلة بعض الشئ والأسباب طبية بحتة لكني أستطيع ان أقول بعد العملية الكبرى استطعت ان اتجاوز مرحلة الخطر الكبير التي كنت قريباً منه والذي كان سيبعدنا عن اهلي وأصدقائي بان يضع نهاية لحياتي وربما كانت ان تكون سريعة جداً لم أدركها الى بعد قرار العملية الجراحية السريعة جداً والتي كان أولى اسبابها أطباء لم يضعوا العلم أمامهم ليضعوني على الطريق الصحيح ولكلن اسبابه ولا اريد ان أناقشها لك كانت مريرة حقاً وخصوصاً معي انا الذي كنت ولازلت ارفع شعار الانسانية اولا ورحلتي معهم والتأخير كانت هي السبب لما وصلت اليه . والتي هي كانت واحدة مما زاد من المي .
فقد كنت قاب قوسين او ادنى وهي ايظا لا اريد التحدث عنها طويلا فيكفيني ما اشرت لها لكن برزت امامي نقطة واحد هل هذا هو مصير العراقي ان يقع بين يدي هؤلاء ويبدو اني لست وحيدا بما حصل فقد سمعت كثير من الحوادث ممن عانو تحت غباء وجشع الأطباء .
الجراحة وما بعدها كانت مؤلمة جداً بسبب إصابتي بالسكري والجرح المفتوح الذي يحتاج للتنظيف اليومي مع آلامه المستمرة كنت استحضر سيزيف كل يوم ومعاناته مع الصخرة وكمت حاولت كما فعل ان يحول آلامه التي كان يعانيها من رفع الصخرة الى اعلى الجبل والعودة من جديد مرة اخرى سيزيف استطاع ان يحول من الآلام المعاناة اليومية ليجعلها روتين او عبثية وهو يعرف انه عائد الى أسفل ليرتفع بالسخرة من جديد فكل ما كان من ألمه هو نفسية وعضلية حولها لعبثية خصوصا انها كمت بعد الموت كما في الرواية التي قدمه كاموا .
اما عني لم استطع ان افعل ما فعل سيزيف بتحويل الالم لان المي ووجهي كان حقيقي جدا ونابع من إشارات عصبية وحسية أوقفته بعض المرات العقاقير الطبية تحت التخدير ولم ينجح معها اَي شي فقضية التضميد والتطهير اليومي رحلة عذاب بالكامل بعد سيزيف أوصلني الرحلة لشئ ان هذا الالم سيكون نتيجته الشفاء والشفاء التام وكلما زاد هذا الالم ازدات سرعة الشفاء او التقدم نحوه فكان للأمل وقعه الخاص على ان أتحمل واصبر وهنا كانت نقطة التحول من سيزيف الى الأمل من عبثية سيزيف الى ان الأمل موجود وهو الاجمل لا انكر ان الجزع من الالم والمعاناة نال مني ما نال مع أيامي الاولى لكن مع الايام ومع عودتي للأمل وتركي لسيزيف خصوصاً حين عاتبت نفسي كيف لي ان اطلق هاش تاك #صناع #الحياة دون ان أطبقه وفعلا من هنا كان الانطلاق الجدي بعد مرحلة السكون ان لاشئ اجمل من الأمل هذا هو السر في داخلنا حين نطلقه كل يوم من مكامنه سيقودنا للكثير سر اسرار حياتنا هو الأمل والطاقة الايجابية التي نطلقها معه هي التي ستكون الجاذب لكل الإيجابيات في الحياة عبثية سيزيف وما قدمه كاموا لم تكن شي يؤازرني في محنتي بل كان الأمل هو السر حتى وصلت اني انظر الى الساعة منتظراً موعد التطهير الطبي اليومي رغم الألمه في أيامه الاولى الذي وصل بي حد البكاء اليوم صرت انضر اليه ان من هذا الالم تصنع الحياة ونعود لها لاشئ سهل في كل الدنيا لكن علينا ان نجد الطريق لتحقيقه ونتسلح بالأمل
فلو نضرنا لأول يوم لأمهاتنا ماذا بعد الالم المخاض سيكون الجواب انت كنت الأمل المنشود في هذه الدنيا وكنت سبباً في نسيان ذالك الالم العسير والمضني
اليوم أقول ان تجاوز الالم ليس بجعله عبثية او مقدر او شي ما فكل الالم ستكون ولادته عسيرة لكن نتيجة ولادته هي الأمل نتعلق بالأمل مقدماً ليكون جسراً للعبور نحو ما نريد ونصبوا له من سعادة وصناعة للحياة
رحلتي مع المرض والألم وصلت لحدود لم تكن تطاق لكن الأمل كان سبباً في تجاوزها ..
اليوم وبفضل الله انا اسير نحو الامام وانا مفعم بالأمل
صناع الحياة
احمد عناد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الطائر الروبوت.. مساهمات في جهود عمليات الإنقاذ | #غرفة_الأ


.. بعد 16 عاما قضتها في الحكم ..الجيش الألماني يودع ميركل بمراس


.. صيني يرسم على جسده بألوان زيتية تتماشى مع ألوان المكان الذي




.. طال غيابك ارجع لنا


.. جولة ماكرون الخليجية.. تنسيق لمكافحة الإرهاب| #غرفة_الأخبار