الحوار المتمدن - موبايل


أرجوكم ....ارحلوا جميعاً

وائل باهر شعبو

2019 / 1 / 28
مواضيع وابحاث سياسية


قال له: يلعن هذا النظام الذي جعلني أقف مع هكذا ثورة.
فَردّ عليه :يلعن هكذا ثورة جعلتني أقف مع هكذا نظام .
الأسد أو نحرق البلد / أن يرحل الأسد أو نحرق البلد.

في مقالاتي الساخرة السابقة كان تركيزي على ثوار الغفلة التاريخية التي صنعتهم أطماع شبيحة الناتو وأمريكا، ولكن الآن لا يمكن وبعد انحسار هؤلاء الإرهابيين الديمقراطيين، لا يمكن لمرء إلا أن يفكر بشكل جدي وأكثر موضوعية في تناول المؤامرة على سورية ونظامها الفاسد الذي يشبه كثيراً من يعارضوه من الأنظمة العربية وخصوصاً البترولية، إذ لا يمكن لعاقل أن يقف ويدافع عن نظام استبدادي قمعي فاسد مطهم بالمساجد والجوامع المعتدلة التي خرّجت خيرة إرهابي سورية ،إضافة إلى فساد ودكتاتورية خرّجت خيرة شبيحة وحرامية سورية .
* الشبيحة هنا هم من أقرباء الأسد ومن لف لفيفهم من شبيحة الشبيحة وشبيحتهم من كل الطوائف، وليسوا هم الطائفة العلوية كما زرع في العقول شبيحة الإعلام البترولي،هذه الطائفة التي شوهتها التصرفات الغبية الحمقاء لبعض المسؤولين التافهين منها، كما أن أهل السنة والجماعة بفطرتهم الإنسانية ليسوا جميعاً إرهابيين تكفيريين بسبب أن كل الجماعات الإرهابية التكفيرية هي سُنية صافية، "بعيداً عن وجود الإرهاب والتكفير حقاً في الشريعة الإسلامية" .
ولكن أيضاً لا يمكن لعاقل أن يقف في صف أناس يتخذون الدين وسيلة للوصول إلى السلطة أو للثورة ـ وهذا مامنعني بل ما أرعبني منهم حقاً ـ ،وهم مدعومون من الشبيح الأكبر في العالم "أمريكا "، إضافة إلى أن هؤلاء المتعارضون لم يكونوا أقل سوءاً ممن يعارضونه، بل وحسب ماجرى على الأرض فإنهم كانوا أكثر منه فساداً وطائفية وإرهاباً على المستوى النظري" البروباغندا الحقيرة التي جننت السوريين "، ولو أنه على المستوى العملي، لم تسمح جلالة روسيا أمام داعميهم من أن يرتكبوا أكثر مما ارتكبوه، وأنا أتخيل المشهد السوري الذي هدأ الآن قليلاً، كان ليكون أشد سوءاً لو أن الإخوان المسلمين ووهابيي السعودية أتباع أتباع أمريكا انتصروا، فأمريكا لا تدعمهم لإيمانها العميق بالله ورسوله والديمقراطية، لكن هناك من يعاند إمبرياليتها القذرة، وكما كان الذين من قبلهم ،هم مستعدون ليكونوا شبيحتها عليهم.
إن جردة حساب أخلاقية ـ بعيداً عن قانون الغاب الأزلي "البقاء للأقوى" ـ وبعد فوات كل هذه الدماء وكل هذا القهر للسوريين، فإن من لم يستطع أن يدافع عن سورية ويحميها مما لحق بها من الفساد قبل الإرهاب، لا يحق له أن يبقى بالسلطة، وكذلك الأمر ممن عارضوا هذه السلطة، الذين كانو بمستوى دكتاتورية السلطة ـ بل وأكثر لأن طابع معارضتهم طابع ديني قدسي ـ لا يحق لهم أن يأخذوا السلطة، لأنهم لم يثبتوا أنهم يهتمون بسورية والسوريين.
وللأسف تبين أن سورية لا أم لها ولا حتى صديق، فلو كان لها أم تحبها وتريد أن تحميها، لكانت نهاية دائرة الطباشير القوقازية نهايتها الحزينة لكن العقلانية نسبياً.
تفكيييييييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتل فتاة من أصول إفريقية بإطلاق نار للشرطة في كولومبس | #را


.. سيد النقشبندي.. صوت نقش المحبة الإلهية في قلوب الملايين


.. دوري السوبر أوروبي: كيف بدأ وكيف انتهى؟




.. أبو جميع القنابل


.. ملف سد النهضة.. هل تنجح مصر والسودان بتدويله؟