الحوار المتمدن - موبايل


هل سندخل سوق الكربون عبر العناية بغابات النخيل ومنع تعرضها للتدهور؟

كاظم الحناوي

2019 / 2 / 7
الادارة و الاقتصاد


هل سندخل سوق الكربون عبر العناية بغابات النخيل ومنع تعرضها للتدهور؟
بروكسل كاظم الحناوي Kadhum Al hanawi
تنطلق اليوم مظاهرة في بروكسل، احتجاجا على عدم جديّة الحكومات بالتحرك الحقيقي ضد تغييرات المناخ رغم انتهاء مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ ال 24 في كاتوفيتسه في بولندا
تفعيل اتفاق باريس حول المناخ.
روجت بولندا في المؤتمر لما يسمى بمشروعات غابة الكربون، التي من المتوقع أن تمتص نحو مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، للحصول على الدعم والتمويل من الامم المتحدة والاتحاد الاوربي.
أما البلدان الصناعية والبلدان ذات الاقتصادات الناشئة والبلدان النامية، فإنها تنتظر الكثير من نتائج القمة التي عقدت حول الموضوع ذاته في شهر ايلول الماضي في مدينة سان فرنسيسكو بخصوص مساهمة القطاع الخاص في المشاريع الرامية إلى الحد من الانبعاثات الحرارية والتكيف مع انعكاساتها والذي يركز على كيفية إيجاد بيئة مجتمعية مستدامة بالكامل عبر التركيز على مواصفات تصميم وتخطيط المباني والمدن والبنية التحتية،وعلى الدور الذي تلعبه المساحات الخضراء ، والتحدي الجديد عبر الاستثمارات المناخية التحويلية معتمدتا على الآليات التي تضمن تحقيق اتفاق باريس من خلال الاستثمارات وتحفيز الابتكار وتسريع الاقتصاد النظيف والمرن.

حيث يمثل خفض الانبعاثات ، إلى جانب تحسين مخزون الكربون جزءا أساسيا من الجهود العالمية للتخفيف من تغير المناخ. وتوفر الامم المتحدة الدعم للبلدان النامية فيما يتعلق بعمليات المبادرة بهذا
الجانب، وتحويل التزاماتها السياسية، إلى أعمال على أرض الواقع والعرب يقعون ضمن هذه المجموعة.
ويأتي في صلب ذلك غابات النخيل ودورها الرئيس الذي تلعبه في تخفيف تغير المناخ من خلال إزالة غاز ثاني أكسيد الكربون من الجو وتخزينه في الكتلة الحيوية والتربة. ما يعني أيضا أن عدم العناية بغابات النخيل أو تعرضها للتدهور، قد تصبح مصدراً لانبعاثات غاز الدفيئة إذ تطلق ذلك الكربون المخزن.
وتقول التقديرات إن الغاز الناجم عن ذلك يشكل قرابة 11 في المائة من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على المستوى العالمي. وإن العناية بالمساحات الخضراء يشكل عملية فعالة مقابل تكلفتها إذ تعطي تأثيرا جليا في الحد من انبعاثات غاز الدفيئة.
ومن خلال المبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها، تفضل منظمة الأغذية والزراعة دعما لتنمية القدرات وفقا للاحتياجات النوعية لكل بلد لعله يصبح مستعد للمبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها.
نمو المشاريع الخضراء يعد انجازا كبيرا في الاستثمار بالمشاريع التي تعتمد آلية التنمية النظيفة. ما تدعم عملية اقامة مؤسسات جديدة تعمل على الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتعزز مسيرة خللق فرص استثمارية بفكرة خلق حافز مالي لكبح الانبعاثات. عبر تحويل الكربون إلى سلعة يجري تداولها. نحو الاقتصاد الأخضر.
ومنذ توقيع بروتوكول كيوتو عام 1997، ظهر في أدبيات دبلوماسية البيئة مفهوم (تسعير الكربون) الذي يهدف إلى وضع سعر لانبعاثات الكربون في الغلاف الجوي، تطبيقا لواحد من أهم مبادئ الإدارة البيئية التي ارتضاها المجتمع الدولي في إعلان ريو عام 1992، وهو مبدأ (الملوث يدفع).
من الناحية المثالية، كان الالتزام عند أقل من 1.5 درجة مئوية، وهو ما أسفر عنه مؤتمر باريس للمناخ الذي عقد في كانون الأول من عام 2015.
مع بداية 2018 كانت هناك 42 دولة و25 اقليم تقوم بتسعير الكربون. تمهيدا لإنشاء نظام تجارة كربون على المستوى العالمي .
الأمر لا يقتصر على الحكومات، إذ إن هناك أكثر من ألف شركة ومستثمر يؤيدون اعتماد سعر شامل للكربون. كما انضم كبار المدراء التنفيذيين إلى مجموعة قادة المناخ في المنتدى الاقتصادي العالمي، في حين يواصل ائتلاف (قيادة تسعير الكربون) حشد تأييد قطاع الأعمال لجهوده، علماً أنه أصبح يضم حالياً 30 حكومة و180 شركة.
ان سوق الكربون أصبح اليوم جزء هام من الممارسات التجارية في البورصات العالمية تهدف للحد من انبعاث الكربون والغازات الدفيئة للجو، وتحويله إلى سندات مالية قابلة للتداول لذلك يجب ان لانتخلف عن هذه التجارة .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ظهور -جبل الذهب في الكونغو-


.. ما هي أسباب ارتفاع أسعار النفط وما الخطوات التي ستتخذها منظم


.. بريطانيا تقترض 355 مليار جنيه إسترليني لدعم الاقتصاد | #رادا




.. فيروس كورونا: تحالف بين النمسا والدنمارك وإسرائيل لإنتاج لقا


.. عشرين 30 – مصرف العشرين 30 – د مروان بركات – المصارف تحملت