الحوار المتمدن - موبايل


لماذا الحاكم عندنا فاسد وظالم وعندهم خادم؟

عدنان جواد

2019 / 2 / 18
مواضيع وابحاث سياسية




لماذا الحاكم عندنا فاسد وظالم وعندهم خادم؟
الفساد والظلم وكل اعتداء على الاوطان والانفس والمال والعرض والدين، وهي من المقدسات التي تدعوا الاديان الى الدفاع عنها ومن يضحي بنفسه من اجلها يصبح شهيدا، وينهي الله عن الفساد في ايات قرآنية كثيرة(ولا تبغي الفساد في الارض والله لايحب المفسدين)، وهي انحراف في اداء الوظائف العامة للإغراض العامة وتحويلها للإغراض الخاصة.
التساؤل الذي يثار دائما لماذا نجد الفساد والظلم في البلاد التي تدعي الاسلام ولا نجده في دول اتبعت القانون بعيدا عن الأديان فلماذا تتحدث الاحصاءات في الدول النامية والعربية بالخصوص وإنها في مقدمة الدول الفاسدة، بالرغم من ان غاية الاسلام هو العدل ونبذ الظلم، وبالرغم من وجود الماء والمال والثروات الطبيعية في تلك الدول، فعندما يفقد الشعب الرقابة على السلطة، ويصبح الحاكم فرعون يقول انا ربكم الأعلى، وعندما يتكلم عن الفساد كأنه ملاك، وهو من اسس أساسه، فالفساد اصبح ثقافة في المجتمع ويمارسه من اعلى السلطة حتى يشمل جميع القطاعات ولا تستثني الدينية منها، فترى الموظف الصغير في مؤسسته اصبح فاسدا، فالفساد عندما يبدأ بالرأس حتما سوف يذهب الى الذيل، فعندنا لايعرف دخل الرئيس او دخل المحيطين فيه، وهم اضافة الى وظائفهم الحكومية، اما رؤساء شركات او مقاولين او تجار، وعندما تكون مساكنة ومهادنة ومجاملة بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، عندها تعجز سلطة الشعب في محاسبة تلك السلطات القوية ، فالفاسد والظالم اما محمي بالسلطة التي ورثها وراثة، او حصل عليها نتيجة لدعم دول وجماعات ويغلف نفسه بهالة من القداسة والطائفية والقومية والمذهب، ويحيط نفسه باناس من الساسة ورجال الدين ورجال إعلام، ورأينا اطنان الذهب والفضة وأكياس من العملة الصعبة في القصور التي تم اقتحامها من قبل الناس عندما سقط حكم بعض الظلمة، فثلث الثروة العربية يملكها الفاسدين من العرب، صانع القرار العربي وحسب مقدمة ابن خلدون يدفع الذين يعملون في دائرته للإفساد، فكم من شخص كان يلعن الفساد والفاسدين ولكن عندما وصلت السلطة اليه اصبح اكثر التهاما للمال.
والجواب ان تلك الدول ومنها اوربا التي يسلك شبابنا طرق الموت من اجل الوصول إليها، فهم يعبرون البحار والجبال والأنهار، ويتركون العزة والكرامة وشعارت الوطنية والوطن الذي يضحي من اجله الفقراء فقط بينما اصحاب المال والسلطة يضحكون عليهم بكلمات وخطابات رنانة فارغة وعندما احد منا يقول الحقيقة يضرب على فمه فيصمت للأبد، لقد سبقتنا تلك الدول في تقليم اظافر حكامها، فهي تطرد حاكمها الفاسد من خلال دساتير وقوانين صارمة فلا تحمية القصور ولا الاموال ولا العشيرة فيرمى بالسجن وتعاد الاموال التي سرقها من الشعب، فيصبح الحاكم حمل وديع كل همه خدمة الناس وليس ظلمهم وسرقتهم، فيكسب ودهم بتقديم الخدمة لهم، فيوفر لقمة العيش للذي لايستطيع العمل ، والعلاج للذي لايجد ثمن العلاج بالضمان الصحي والاجتماعي وهي تعاليم الاسلام ولكن الحكام لم يطبقونها، فهذه الارض خلقت للانتفاع بها وبصلاح ودون ظلم، ويظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس، وكيف ما تكونوا يولى عليكم،(وان الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)، فالفرق بيننا وبينهم بتطبيق القانون على الكبير قبل الصغير، وهذا يتطلب ارادة شعبية قوية تقتلع الظالمين والفاسدين من جذورهم واستبدالهم بصالحين يحاسبون انفسهم قبل غيرهم.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الروائي المصري محمد ربيع.. زيارة إلى -خان الجنوب- | عندي حك


.. الهجمات الكيميائية في سوريا: ما المرجو من الدعوى القضائية ال


.. إيران - البرنامج النووي: ما يريده الأوروبيون




.. تقرير مقتل خاشقجي: دعوى قضائية ضد الأمير محمد بن سلمان ومسؤو


.. الاستخبارات الأمريكية تقول إن ضباطا روس استخدموا غاز أعصاب ل