الحوار المتمدن - موبايل


منظمة التحرير الفلسطينية

ابراهيم الثلجي

2019 / 2 / 21
الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني


بعد هزيمة تركيا وانهيار الخلافة العثمانية تشكل فراغ تمثيلي عند الشعب الفلسطيني العروبي الوحدوي بطبيعته والذي لا يرغب بالانفصال عن اهله ودون سرد تاريخ وجدت قيادتنا التاريخية باننا نعرض في الأسواق نحن وقضيتنا للبيع فاخذ الاوفياء من هذا الشعب حمل مهمة تأسيس بيت فلسطيني علشان ما نظل( مرميين في الحارات) بعد تنكر الاخوة الذين دبروا حالهم بمصاهرة الاستعمار او من قبل يشتغل بويجي عندهم ومن عمل مثل قواد النور اعملوا اللي انتم عايزينه وانا مش شايف مقابل شوية بسكوت انجليزي وماكنتوش فكان اهم قرار اتخذته الصفوة الفلسطينية تأسيس هذا البيت( م ت ف) علشان ننضب في دار فهكذا هي وهكذا نفهم م ت ف بتحكي رايك وبتصيح فيها الكل اهلك واخوانك وشعارنا ان الخلاف لا يفسد للود قضية

ففي الاونة الاخيرة عادت قضية التمثيل الفلسطيني كموضوع خلافي بين شرائح من الشعب الفلسطيني حتى وصل الامر الى موسكو الادرى من خلال ارشيفها القديم الكبير بما يخص فلسطين ارضا وحركات تحرر ومهاجرين روس الى الكيان الاسرائيلي المقام قسرا على ارض ومكان اقتلاع شعب فلسطين
فالروس دعوا الفصائل الفلسطينية بمن فيهم حماس والجهاد الاسلامي لراب الصدع وانهاء الانقسام السياسي لان على الصعيد المجتمعي لا انقسام ولن يكون والروس يدركون حساسية الحالة الفلسطينية التي تتميز بالفصائلية يعني بالعربي بالانفصالية ولتي سببها جاذبية اقطاب خارجية وتشجيعها على الانفصال لصالح ضعف وذهاب ريح الشعب الفلسطيني لو كان موحدا سياسيا وبمحصلة ومتجهة جبرية واحدة
والضعف الفلسطيني هو مصدر قوة للصهيونية التي من المستغرب ان تتغنى روسيا وريثة الاتحاد السوفييتي العظيم بقدسية الامن الاسرائيلي في الوقت التي تشاهد نفسها تشرد اهل فلسطين نتيجة للاستعمار اليهودي لفلسطين والذي من روافده اليهود الروس واستمرار بؤسهم في الشتات وخاصة في مخيم اليرموك على بعد خطوات من القوات الروسية
والسؤال الغامض ما الذي جعل لافروف يثير قضية ليست خلافية بقدر انها غير معرفة رياضيا في عقلية معظم الفصائل الا وهي قضية تمثيل م ت ف للشعب الفلسطيني
لم يشرح احدهم ان التمثيل وطني شعبي وليس سياسي ليزول الغموض عن الطرح ولا يشكل باب ريبة او شك عند احد بان هناك برنامج سياسي ما سيمرر بموازاة التامر الرسمي العربي مع ترامب وجماعته في وارسو على كينونة شعب فلسطين وليس ارضه فقط والمدعومين من كتاب مازومين نفسيا يمارسون ستريبتيز خلاعي لتظهر عوراتهم الموشومة بالرسومات والالوان الصهيونية

ان م ت ف هي كما اشرت بالمقدمة بيت ودار اسسها المخلصون للم شمل الفلسطينين ليس ترفا بل لانهم طردوا واخرجوا من ديارهم بغير الحق وللاسف وجدوا انفسهم ان لا ماوى لهم او اجلسوا كاليتامى على موائد اللئام
ليس شفقة عليهم حتى من جوع او برد بل للتوقيع على بيع ارضهم
م ت ف تمثيلها للشعب للاعللان بان هذا البيت به وفيه فلسطينيون وعندهم قضية وحدتهم وجعلتهم بنعمة الله اخوانا لا لمصادرة حرية تفكير او تعبير او فرض ما يخالف رغبة الاكثرية
على سبيل المثال فان حركة فتح هي المسيطر على قرارات م ت ف بحكم الاغلبية ولكنها كحركة لها رؤيا مختلفة في كثير من القضايا كالاعتراف باسرائيل او نبذ العمل العسكري التحرري بدليل ان لها اذرع عسكرية تعمل خارج عمل م ت ف الموقعة مع اسرائيل على تفاهمات اوسلو والتي لم تنفذ اسرائيل بندا واحدا منها
وكما قال فيهم رب العزة العظيم (أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
امام هذه التحديات الخطيرة واخطرها فقدان وهدم البيت الفلسطيني ليقول الخصم في الحلبة الدولية اين هو مفاوضي وخصمي الفلسطيني الذي تتكلمون عنه؟

فما الذي اوصل الحالة ككل لهذا المطب اوالمنعطف الخطر؟
فهل هو قلة خبرة عند الاطراف؟
او هو نتاج سوء نوايا؟
او طمع في ملك وحكم وهمي في ظل الاحتلال؟
في تقديري ان هناك اطراف تعتقد ان الممارسة الثورية تتيح لها الخروج عن او من البيت وهذا امتداد لثقافة خاطئة امتدت سنين واطاحت بالدولة والحاكمية المنظمة والشرعية منذ العهود الاولى لانتظام العرب في دولة واقصد هنا الخروج الاول عن عثمان وقتله ومن ثم خروج ابو مسلم الخراساني بمائة الف مقاتل عن الخليفة الاموي ومن ثم خروج الاخوة عن بعض المامون والامين حيث خسرت الدولة الاسلامية اراضيها بعد تفعيل موديل الخروج عن الحاكم الى اخر تشليح انجزته بريطانيا في 1917 بعد ما سمي ثورة على الاتراك من الخوارج الجدد ولا زلنا نعيش اثاره ونعاني نتائجه باوطان ممزقة وانظمة مهترئة
ان تلك الثقافة الخاطئة اقول خاطئة ولا رغبة لدي في زج الامور بنظرية المؤامرة التي من مشاهدها قتل الاخوة الاتراك الذي ولد جرحا كبيرا لديهم من مجموعة من الرعاع وقد سموا انفسهم ثوار ويقودهم ظابط انجليزي هو لورنس العرب، يا سلام
ومن مشاهدها الحاج امين الحسيني يجالس هتلر في الرايخ لنحمل اصر اجرام الاخير ونقمة اوروبا على اهل فلسطين
ومن مشاهدها حركات اسلامية لا نشكك بنواياها الوطنية وانما تاتي على مجتمع مسلم بشتى اعراقه وتقولي انا حزب التحرير الاسلامي وهذا يقول نحن الاخوان المسلمون وهذاك يقول نحن الجهاد والتعداد يطول بالرغم من ان المجتمع واحد اسمه مجتمع المسلمين فانت ما انجزته هو التقسيم اي التجزئة والتفرقة وتريد الحكم على الباقي والا فلا شرعية لاحد غيري
المجتمع كان واحد وانت قسمته بثقافة الانعزال والخروج وفيها مخالفة صريحة لامر الرسول ص بعدم الخروج على الحاكم ما اقام الصلاة فيكم
للمجتمع المدني خصوصياته ويحتاج 24 ساعة لمقدم خدمات وهو الحاكم طيب لو واحد ضربني واخذ ما جيبي اركض للشرطة للمساعدة والشرطة ليست جهاز سماوي بل تبع للحاكم تصوروا لو ان كل من كانت له رؤيا سياسية خرج عن الحاكم ماسك السلطات فاين سيذهب؟ وعلى اي ميليشيا؟ فاي امن هذا وامان واقتصاد والخ مما شابه سيكون؟
امريكا فيها مليون راي ورئيس خليع لكن لا احد يخرج عليه،،، ثقافة هي اكثر مما هي استطاعة
فمن هذا المنبر التقدمي الثوري الذي في حضرته الثوار والوطنيون اصحاب التجربة انادي بضرورة الحفاظ على البيت الفلسطيني الجامع الذي بني ليجمع لا ليفرق ويحرر لا ليستعبد اويصادر رايا او حقا لاحد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ماكينة مدهشة لتنضيف الارضيات , الات رائعة ستحب رؤيتها وهي تع


.. تركيا: رجب طيب أردوغان.. -السلطان الأخير-!!


.. المغربي نبيل غايل يتسلق أعلى قمم الجبال في أفريقيا




.. ما هو أرق كورونا وكيف نتغلب عليه؟


.. كلمة الشيخ محمد بن راشد أمام قمة المناخ