الحوار المتمدن - موبايل


كلمة وفد ميثاق العمل الوطني الكردي في المؤتمر الأول للمجلس الوطني السوري كتبها ربحان رمضان

ربحان رمضان

2019 / 3 / 3
مواضيع وابحاث سياسية


" هذا النص كتبته وأعددته لألقيه في المؤتمر الأول للمجلس الوطني السوري المنعقد في تونسبتاريخ السادس عشر والثامن عشر من كانون الأول 2011
ولم يتثنى لي القاءه لأنه لم يكن في برنامج المؤتمر ، والمقال لم ينشر من قبل .." .


أيتها الأخوات .. أيها الاخوة ..
يا أصدقاء سوريا .. يا كل الشرفاء في العالم
اسمحوا لنا نحن وفد مجموعة الأحزاب المؤتلفة في إطار الميثاق الوطني الكردي أن نقرأ الفاتحة على أرواح شهداء الحرية والكرامة نصلي من أجل راحة الذين قضوا على أيدي أجهزة عصابات النظام وأدوات قمعه المتمثلة بأجهزة المخابرات والجيش في مدن وقرى درعا الإمام النووي ، حمص بن الوليد ، بانياس الجريحة ، ، قامشلو الشهيد مشعل تمو ، حلب الأشرفية وصلاح الدين ، دمشق كاظمة الغيظ ، وكل المدن التي قررت أجهزة الأمن السورية القضاء عليها وشن الحرب على أهلها فقط لأنها طالبت بالحرية ، والديمقراطية ، والعمل على تحويل سوريا إلى دولة مدنية تحترم حقوق الإنسان وتعمل من أجل سعادته .
اسمحوا لنا وباسم أحزابنا :
- حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا ، البارتي الديمقراطي الكردي – سوريا ، تيار المستقبل ، حزب يكيتي الكردستاني ، المؤتلفين ضمن إطار كتلة ميثاق العمل الوطني الكوردي السوري والمشروع الاتحادي الجديد (الاتحاد الكردي الديمقراطي المشترك في سوريا أن نحييكم أيها الإخوة المهتمين بوطننا الغالي سوريا .
وأن نلفت انتباه حضراتكم إلى أننا لم نحضر هنا لعرض مايجري في سوريا من قتل وانتهاك لحرمة الانسان وكرامة الانسان
ولا لننقل إليكم صورة نضالات شعبنا الكردي في مقارعة هذا النظام الاستبدادي ، في عامودا ، وقامشلو ، ودرباسية وديريك ، ودمشق بأحيائها التسعة وملحقاتهاا ، ولا لقراء أسماء الشهداء والجرحى والمعتقلون ، والمفقودون ..
جئناكم لنشد من أزر أبناءنا وأخواتنا وإخوتنا في شوارع المدن والقرى السورية ، ونعمل معا من أجل إسدال الستار على مسرحية النظام الديكتاتوري - القمعي القابع في دمشق .... البحث في آليات إسقاطه ،
والبدء برسم خارطة مستقبلية لسوريا الغالية سوريا الحرية والكرامة .
ولابد أن نلفت نظ حضراتكم إلى وضعنا القومي ضمن وطننا سوريا : الكرد في سوريا يمثلون شعب له مميزاته وخصوصيته القومية في نفس الوقت الذي يعتبروا فيه بأنهم مواطنون سوريون حيث أن وجودهم كان منذ ما قبل الميلاد في نفس المكان ، في نفس الوطن ، وإذا ماقيل بأن الكرد وفدوا من الشمال ، فالعرب وفدوا من الجنوب في شبه الجزيرة العربية وفي عهد متأخر هو القرن السابع بعد الميلاد .
وعلى هذا فإن سوريا يتعايش بها شعبين هما العربي والكردي ، وأقليات قومية أخرى مثل الأشوريين والأرمن والشركس والتركمان ..
لقد سعينا كحراك شعبي على الأرض ومنذ اندلاع الثورة السورية في الثالث والرابع والخامس من آذار ، مرورا بالخامس عشر من آذار وحتى وقتنا الحاضر أن لا تحيد الثورة عن سلميتها ولا عن شعاراتها الوطنية ، وعملنا كتنســيقيات ، ومجموعات وشخصيات وطنية على وطنية الثورة ، وعلى عدم طلب الحماية من أية دولة أجنبية .
لكن النظام اعتمد على الحل الأمني والعسكرتاري في معالجة الحراك الشعبي السلمي ، وطلب مساعدة ايران وحوب الله ، وروسيا والصين بعد ان كان يمد القذافي المخلوع بأسلحة وشبيحة على أمل ابقاءه على سدة الحكم .
ولما هتف المتظاهرون في درعا بالتغيير ، وبسلمية الثورة واجههم النظام بحرب قذرة وتخريب مهول ، وقام المجرم عاطف نجيب بإهانة شيوخ ووجهاء أهالي درعا البطلة الذين طلبوا منه اطلاق سراح الأطفال الذين اعتقلهم في أوكاره وفروع جهازه الأمني .
ولا ننسى أنه ومنذ بداية ثورة شعبنا السلمية بادر النظام إلى منع وسائل الاعلام العربي والدولي من نقل صور الحراك الشعبي في الشارع السوري ، فحمل المتظاهرون كاميرات تصوير في حين ان جيش قمعه حرك دباباته تجاه درعا الباسلة حيث ابتدات ثورة شعبنا السلمية .
وكان ماكان في تصاعد وتيرة المطالبا والهتافات متناسبة مع تصاعد همجية النظام في إخمادها حتى وصل الأمر إلى مطالبة الشعب في الشارع بمحاكمة رأس النظام في لاهاي ، وطلب الحماية الدولية ،
هذه الثورة التي اندلعت في حوران تردد صداها في قامشلي وعامودا ، وتم مشاركة كافة المكونات الأثنية والدينية بها همهم الوطن وكرامة المواطن ، مما جعل النظام يزيد في غيه وبطشه في قتل الناس ، وتدمير الوطن .

لن أكرر الصورة ، الجميع يرى ويسمع مايجري في وطن أثخنته الجراح قتلى بالألاف ، مفقودين أضعافهم ، معتقلين ، ولاجئين هربا إلى بلاد الجوار وأصقاع الأرض .
مقابر جماعية تؤكد على جريمة القاتل ..
قهر للطفل السوري المعاني من القمع مبكرا ً ، كل ذلك بمراسيم وقوانين من الرئيس الذي ُعين بغفلة عن الشعب رئيسا سيما بتوقيعه المرسوم ذو الرقم مئة وأربعة الخاص بالتعبئة بتاريخ 8/9/2011 التي عرفـّها يومها في مادته الأولى منه بأنها تحويل البلاد بشكل عام والقوات المسلحة بشكل خاص من زمن السلم إلى زمن الحرب استعداداً للدفاع عن " سيادة الوطن ومواجهة الأخطار الداخلية والخارجية بما فيها الكوارث الطبيعية وغير الطبيعية, فيما عرف التعبئة العامة بأنها وضع جميع مواد البلاد البشرية والمادية في خدمة المجهود الحربي وفقاً لمقتضيات مصلحة البلاد, في حين عرف التعبئة الجزئية بأنها وضع جزء من موارد البلاد البشرية والمادية في خدمة المجهود الحربي في منطقة محددة أو أكثر وحسب الحالة التي تستدعي ذلك..." .
إزاء كل ذلك نرى أن نطالب نحن المجتمعين اليوم وباسم غالبية شرائح الشعب السوري الهيئات الدولية المعنية بحقوق الانسان ، والشعوب في تقرير مصيرها بالتدخل الفعلي وتوفيرالحماية الدولية لانقاذ السوريين بمكوناتهم المختلفة من الابادة الجماعية ، وبشكل خاص هيئة الأمم المتحدة ، والمؤتمر الاسلامي ، وجامعة الدول العربية وحظر جوي لشل حركة قواه العسكرية وأجهزته المخابراتية كمهمة عاجلة لحماية المدنيين مع ، إدانة كاملة للنظام اللاشرعي في البلاد وتأمين ملاذ آمن للسوريين المهددين بالاعتقال التعسفي أو التصفية الجسدية الذين فروا من دبابات وراجمات الجيش بعد أن تحول إلى أداة لحماية العصابة الحاكمة في دمشق .
إن بقاء هذا النظام القاتل لشعبه يعني إبادة السوريين الطامحين إلى الدولة الديمقراطية – المدنية ، التي نطمح أن يكون شكل الحكم فيها فيدراليا ً ، لا يفرق قانونها بين قومية وأخرى أو دين وآخر ، أو طائفة دينية وأخرى لاسيما وأنه يتعايش في سوريا عدة قوميات ، وعدة أديان ، ومذاهب ، مما يستلزم تعديل لدستور البلاد بما يتناسب مع التطور الحضاري لكوكب الأرض قاطبة ، وبالتالي الاعتراف الكامل بوجود الشعب الكردي ، واعتباره مكون أساسي في سوريا فيدرالية - إلى جانب شقيقه الشعب العربي والآشوري ، وجميع الأقليات القومية والدينية في البلاد ، وفي هذه المناسبة أذلفت نظركم إلى أن الهم الكردي يتمثل بكرامة الوطن السوري ، وديمقراطية حكمه مع التأكيد على أن القضية الكردي هي قضية وطنية بامتياز .
ونرى أن نطالب الأسرة الدولية المتمثلة بمجلس الأمن بالتدخل على أن يشمل قرار المجلس حظر الطيران السوري من التحليق في المجال الجوي للمناطق المنكوبة من الحرب عليها وذلك لمنعه من قصف المدن والقرى السورية بقصد تخويف وترهيب السكان ، كما نطالبه ارسال مراقبين دوليين لمنع قوات القمع المخابراتية والعسكرية أيضا ًمن الاعتداء على المواطنين العزل من السلاح .
وأن نضع الحلول الأولية للأزمة لذلك مع إرغام النظام على التنحي وتسليم السلطة للمجلس الوطني السوري الممثل للشعب السوري
في هذه المبادرة من طرفنا نعتقد أننا نساهم في حوار جدي بين أطياف العمل الوطني السوري لترسيخ فكرة الحوار والمشاركة من أجل الوصول إلى المجتمع المدني المنشود .
أشـــــكركم لإنصاتكم








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. التغيّر المناخي.. تحذيرات عالمية عشية قمة واشنطن | #غرفة_الأ


.. اجتماعات فيينا بشأن نووي إيران.. تعليق لمدة أسبوع وسط تحقيق


.. تعرف على مسيرة الرئيس التشادي الراحل إدريس ديبي




.. موجز الأخبار - الثالثة صباحا 21/04/2021


.. إدانة الشرطي ديريك شوفين بتهمة قتل جورج فلويد