الحوار المتمدن - موبايل


همس الواشي

كمال تاجا

2019 / 3 / 21
الادب والفن


همس الواشي

لا- - لم نعد
نصيخ السمع
لهمس الواشي
في أذن الغياب
الدائم
عن الديار
-
لشعب أضحى
متواري بين أصقاع
الشتات
لنحثه
على حضور
مزعوم
لم يلمحه
شرود ذهن
من حراس الحدود
-
لشعب يحتفل
بعودة أسراب
الطيور المهاجرة
في طواف
بين الأحراش
-
ويتابع عن كثب
حط الرفوف
على موطئ
أعشاشها المحطمة
نتيجة قذيفة
سوت قشها
بالأرض
-
شعب
أنطوى كغمد
في جرح قلب
يكاد أن يبرأ
-
وتمزق
كطعنة قاتلة
سحقت فؤاده
في منية عاجلة
-
شعب
يعاشر كآبة منزوية
على جرف
مستقبل مائل
-
وهو يعاين وحشة
آيلة السقوط
في دوامة الفشل
-
وتبعثر مزقاَ شتى
حشرت
في جعب فرار
دون عدة سفر
وأولج في
نأي عن الوطن
-
ولا أحد يكترث
بما حل بتخبط
سعيه المتهالك سدى
للهروب من قذيفة
تقع بالقرب
من موعد هلاكه المتواصل
-
وما من شعب
أثبت وللعالم أجمع
جودة صنف
صلابة عوده
وقدم تضحيات مثلى
في تحمل مشقة
أسفاره
وفي كل الأرجاء
-
ولقد واجه
تأنيب
ضمير العالم قاطبة
وبأيد ملوحة
بخرق بالية
بيضاء
من أثر سياط
توبيخ ضمير جمعي
والذي يلسع
دوافعنا
للنأي بأنفسنا
عن الانخراط
بالنزاع
مع مضي
سبع سنين عجاف
-
وليدحمنا
وقت عصيب
على شفا هاوية
الحط من شأن
عتقنا
-
بعدما تقطعت
كل السبل فينا
لنتجرع كأس نبيذ
معتق بالذهول
على مشارف
الضياع
-
لشعب
كان يغلق الأبواب
بمفاتيح
اللحمة
حتى ينأى بنفسه
عن النزاع
مع الأهل
-
ويحكم سد النوافذ
والكوى
لاتقاء قذيفة
تهز البناء
بدويها البعيد
-
وأود أن أطمأنكم
من أنه ما تزال
أعشاش الطيور
في الشام
تخبئ زعيق صيصان
لزغاريد نسيم
وفراخ رهيف
وفي تلويح بالحفيف
بين أوراق شجر
تحلت
بزغب الحواصل
لذكريات خرير
ماء
في شق سبل
لغدران
تغدق ومن كل الأنحاء
لتسقي ديار
تبعث
برياض غناء
في كل أنحاء
بلاد الشام

كمال تاجا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قصة نجاح لمشروع نسائي بدأ بدولار منذ نحو 60 عاما.. وأصبح إله


.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل


.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا




.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا


.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟