الحوار المتمدن - موبايل


لأن الطيور على أعشاشها تقع

كمال تاجا

2019 / 4 / 1
الادب والفن


لأن الطيور على أعشاشها تقع

عندما ألقيت
في قعر مظلمة
-
كحبل مدلى
في جب
مواطن فارغ القلب
وبلا قرار
-
وأردفت سائلاً المولى
عما يجيش بالنفس
في بؤر
انفعالات توتر شتى
تمس شغاف القلب
بسن سكاكين
مسلولة
لطعنة الأسى
الذي يوغر الصدور
-
واتغاضى عن حل
أحجية تعثر يقين
لنحرر رقابنا
من غل الرغبة المتوارية
كخناق ممسك
برقبة حنين
تذوب له أفئدتنا
-
ليترقرق في كؤوس
أحداقنا
جرعات خمرة قابضة
على دنو مواعيد
إطراقنا
من ذكرى
صرير أبواب
ردت خلف مغادرة عاجلة
ما تزال مطوية
في عباب
تقهقرنا
-
مع فرارنا بجلودنا الممزقة
من أثر سياط
الاستبداد
دون عدة سفر
-
حتى أضحت نفوسنا
تأوي دب دبيب
هلع مدويّ
من دق نواقيس
الإمساك بتلابيب
عروتنا الوثقى
-
وفي كل نوبة حنين
إلى الديار
نستطرد
في عروض
ثمالة
لا تتولى عن إمالة رؤوسنا
إلى مسقطها
-
و نحتاس جيئة وذهاباً
و بالمواظبة
على طرح تنهدات
التنفيس
عن خلجات تذمرنا
-
حتى أصبحنا نعاني
في الشتات
من لويّ رقابنا
لعودة مرتقبة
إلى ديارنا المقدسة
-
ونتوجع
عندما كنا نلج
إلى حانة نفس مقفرة
من أشجار
كان يعشعش
على أغصانها
موطئ مخلب زغاليل
دفء قشنا
والذي كان يرعى
زغب حواصلنا
على صليل سيوف
الحفيف
وبلا هديل يذكر
-
ونرتاد مقاهىي
سقط النبيذ
ومن عب نفيس
وانيس
لكل سكرة
تعصف بها
ذكرى
تدور بالرٍأس
-
وكانت أكاليل الورود
المنوطة بضم لم شملنا
في باقة فسيفساء
لحمة أهلية
وبسواعد شم
لتكاتف ألوان
عبقها
من باقات شذى ضوع
ياسمين الشام
الممسكة بتلابيب
إعجابنا
ونحن عائدون إلى ثرى
أصلنا الترابي
ومتمسكين بانتسابنا
إلى مسقط رأسنا
- - -
ولقد لقيت من الترحاب
بقدومي
هذا التنسيق الرائع
لباقة انجذابي
المفعم بالألفة
الأهلية
الضامنة لجلوسي
على سدة
رحاب بلادي
والتي ترقص له أوداجي
طرباً
من مراح
مع فائق ندى
-
حتى أصبح لوجودي
الواثق من تمتين
عرى صلاته
على مضمار
التحدي
وهو يسرج أحصنة
صهوة عزة النفس
الراكبة فوق مسقط الرأس
مدى واسع
لتعدو فوقه
سنابك
مثولي
كفارس مقدام
في سعة صدر
آفاق بلادي
-
وكانت كل هنيهة
تقدم لي مزيد من الوقت
لأسعد بوجودي
حتى أدركت
كيف أن الطيور
على أعشاشها
تقع~~~
~~~مغشياً عليها
من محبة الغصن
على الشجرة
~~~
ولماذا الحفيف
أضحى شدواً
وأوراق الشجر
راقصات تلويح
بزغاريد الهديل
على حلبة
الهواء الطلق
-
وكانت إذني
تصيخ السمع
لضحكات الياسمين
المغرد
على شغاف القلب
لأترنم
بضوع الشذى
الساكن
أعلى أرنبة أنفي
-
بعدما أضحى
الخلود إلى راحة
النفس
أجمة ياسمين
في دوحة الوقت
السعيد
-
وضوع الشذى
يفغر فاه
ابتسامة قهقهة الصدى
والأشجار تحتفي بوصولي سالماً
معافى
إلى دمشق
-
بعد تحطم قوادم
أجنحة طيراني
في تذرعها بالصبر
الطويل
على محنة الفرار
بجلدي
-
وكل شيء أثير
على وفادي
شب عن الطوق
ليرحب بي
في عناق ودي
مع ورود شامية جورية
كانت ترتل
زغاريد
إنشادي
-
وقرصة البرد
والتي تتمسك بأوصالي
نخرت عظامي
وهي تتأبط
بصكة سن
أسخنت دفء
انكماشي
-
حتى أشعة الشمس
بدت
أشد توهجاً
والضوء يشحذ الصقل
لتحدق بي ألوان الطيف
وفي بعث حرارة كافية
راغبة بوجودي

كمال تاجا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. صباح العربية | الفنان العراقي إلهام المدفعي يغني للأمل في زم


.. شاهدٌ على الحضارة.. فنان تشكيلي يعيد الجمال لبيت من الطين


.. تفاعلكم | جدل حول مسلسل الطاووس وجمال سليمان يرد وخناقات فنا




.. تفاعلكم | دراما رمضان.. خناقات فنانين وانسحابات بالجملة


.. عروض أزياء صيف 2021.. أفلام ستبث على شبكات التواصل الاجتماعي