الحوار المتمدن - موبايل


صالح المطلك.. العرق دساس

عبدالناصر جبار

2019 / 4 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


صالح المطلك.. العرق دساس

إشتهر صالح المطلك بعد سقوط صدام مباشرة وذلك من خلال رفع شعارات لاللإحتلال لا للدستور لا لإجتثاث البعث وهذا ماجعل الكثير من مؤيدي هذه الشعارات الألتفاف حوله وتأييده والتصويت له في الانتخابات وصار ممثلا عن السنة بسبب عزوفهم عن المشاركة في مجلس الحكم

بعد تشكيل الحكومات إستلم المطلك مناصب رفيعة متعددة عندها بدأ يخفف من لهجته تجاه العملية السياسية وكلما زادت " نعمته " خف صوته وزاد تأييده ضاربا عرض الجدار كل تصريحاته ومواقفه السابقة !

خاض مع المالكي صولات وجولات تبدأ بتأييده عند تسميته رئيسا للوزراء وتنتهي بمعارضته عند آخر أيام فترة حكمه لكسب الأصوات الانتخابية الكارهة لحكومة المالكي والتي هو جزء منها والعودة اليها بعد الانتخابات وهكذا جرى الضحك على الناخبين !

لم يستطع المطلك تلبية مطالب جماهيره ولم يقدم لهم شيئا ملموسا سوى الشعارات الفارغة والتصريحات الرنانة !
لم يكن المطلك مهمشا كما يدعي دائما بل كان نائبا لرئيس الوزراء ومسؤولا عن ملف الخدمات ؛ لم يكشف لنا ملف فساد ولم يقل لنا اين تذهب المليارات ولماذا ظل العراق خاليا من المشاريع الخدمية

أراد المطلك ركوب التظاهرات في المحافظات السنية فطرد منها أشد طردة لكنه أراد تصويرها كمحاولة إغتيال وهذا ماجعله يقف بالضد منها واتهمها بشتى الاتهامات لانه لم يوفق في إستثمارها عندها استلم ملف النازحين والأموال المخصصة لهم ولم يعلم النازحون ولاالإعلام اين ذهبت تلك الأموال وكل من يتحدث عن هذا الملف يتهمه المطلك بمحاولة تسقيطه ! لكن هذا الملف بقي يطارده وعزله سياسيا وأجبره على عدم خوض الانتخابات لانه يعرف جيدا بعدم قدرته على مواجهة الناخبين الساخطين عليه بسبب هذا الملف

الآن بعد كل تلك الهزائم والاخفاقات التي قام بها المطلك يريد تسويق نفسه من جديد بعد ان ذقنا مرارته ومرراة حلفائه اصحاب الشد الطائفي الذي انتج الخراب والدمار وداعش والارهاب

لقد طل علينا المطلك بمقابلة تلفزيونية بائسة يطالب بعدم رحيل القوات الاميركية التي حاربها سابقا ! والسبب الذي ساقه لنا هو عدم ثقة السنة بالحكم مابعد داعش ! انها كذبة من كذائبه المفضوحة

المطلك يحاول من جديد العودة الى عرقه الدساس الاول ؛ يريد ان يدق اسفينا بين المواطنين الذين ذاقوا مرارة داعش وقدموا الاف الضحايا من ابنائهم وبين القوى الأمنية التي تحاول جاهدة حفظ الامن وطرد الخلايا الداعشية النائمة ومسك المدن لحفظها من عودة داعش مجددا

لقد تعلم السياسيون الشيعة الدرس متأخرا من إن الطائفية لايمكن ان تبني بلدا متعدد الطوائف كالعراق وهذا ماجعل حكومة السيد حيدر العبادي ان تسير وفق هذا الدرس ونجحت نجاحا باهرا وحققت انتصارا ت عظيمة على داعش ودعاة التفرقة الطائفية لكن هذه الانتصارات لم ترق لهم فراحوا يتحالفون فيما بينهم من اجل اسقاطها وتمكنوا من ذلك

ان الطائفيين امثال المطلك يريدون العودة بنا الى ايام المآسي لانهم يعتاشون عليها ولايريدون التوافق والوئام والتصالح المجتمعي مع القوى الامنية لان شعاراتهم واهدافهم تموت في أبواب السلم المجتمعي الذي بدأ ينمو في مراحله الأولى

على المواطنين العراقيين ان يكونوا اكثر دراية بمآرب المطلك ومن على شاكلته من كافة الطوائف كي لانعود مجددا الى مآسينا .
[email protected]








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تقرير أمريكي -مرفوع عنه السرية- حول اغتيال الصحافي السعودي ج


.. نحو تغييرات جذرية في العلاقات الأمريكية السعودية في عهد بايد


.. قضية خاشقجي: ما الذي تنتظره الولايات المتحدة من السعودية؟




.. لماذا يريد المغرب تشريع زراعة واستعمال القنب الهندي -الكيف-؟


.. انقلاب بورما: متظاهرون من إثنيات مختلفة يحتجون مجددا ضد المج