الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الجيش هو ذلك العصا السحري الذي تلجأ اليه البرجوازية العالمية عند الحاجة !

صابر محمد

2019 / 4 / 12
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


الجيش هو ذلك العصا السحري الذي تلجأ اليه البرجوازية العالمية عند الحاجة!


ماذا ينتظر السودان ما بعد نظام و حكم عمر البشير ؟

بعد الانتفاضات الجماهيرية الغاضبة في كل من مصر و الجزائر و ربما هناك العديد من الأمثلة الاخرى المشابهة لسيطرة الجيش على مقاليد الحكم و اغفال الجماهير على انهم سوف يقومون بانتقال السلطة بشكل ديمقراطي و سلام الى يد الجماهير الغاضبة والتي لا محل لذكرها الان.
قبل فترة قليلة استلم الجيش مقاليد الحكم في الجزائر و ذلك بعد تصاعد الحراك الشعبي و موجة التظاهرات التي عمت البلاد كله و التي أدت الى ازاحة الريئس السابق بوتفليقه .
والان نحن نشاهد نفس الخطوات السياسية تعاد مرة اخرى في السودان ، فبعد الاحتجاجات الجماهيرية آلتي بدأت في الأعوام ما بعد 2013 ، وذلك بعد صدور قرار من المحكمة الدولية في عام 2009 باعتقال عمر البشير لقيامه بأعمال ضد انسانية وقمعية للاحتجاجات في الدارفور السودانية .
لقد تشكل ما بعد تلك الاحتجاجات تجمع للمعارضة البرجوازية و الذي سمى نفسه ( تجمع المهنيين السودانيين ) ، ولكنه وبسبب الأوضاع الأمنية أعلن عن نفسه بشكل واضح في سنة 2018 .
وكان هدف التجمع هو ؛
* خلق بديل للأحزاب التقليدية و النقابات الموجودة في السودان .
* القيام بإجراءات معينة من اجل اداة تنفيذية للقيام بالعصيان المدني و الإضرابات السلمية لتغيير الوضع السياسي .
و المكونات الاجتماعية لذا التجمع هم ؛
* تحالف المحامين الديمقراطيين
* شبكة الصحفيين السودانين
* لجنة الأطباء المركزية
* لجنة المعلمين السودانيين
وكانت المطالَب الاساسية لهذا التجمع هو ؛
اولا: المالية بتنحي عمر البشير
ثانيا: تشكيل حكومة انتقالية لاربع سنوات
ثالثا: إلغاء القوانين التي تقيد الحريات العامة
وبعد الاتفاق على هذه المطالَب من قبل كل الجهات تم نشر هذه المطالَب كوثيقة سياسية في بداية عام 2019 في الخرطوم .
والسؤال الأساسي والجوهري هنا هو هل ان هذا ( التجمع ) او تجمع المهنين السودانيين هو تجمع تابع او يحتذي بالسياسات التي تهدف اليها ( حزب الأمة القومي ) و الذي يترأسه " الصادق المهدي " ؟ أم انها وسيلة لخلق اجندات اخرى ما بعد السياسات القمعية و البرجوازية القومية و سوء الأوضا اقتصاديا و سياسيا للشعوب العاملة والكادحة السودانية ؟
أم ان السياسات الإمبريالية خلقت هذه الاجندات من البرجوازيين الصغار لقمع البروليتاريا السودانية وإجهاض ثورتها و انتفاضتها العارمة في كل البلاد ؟
الطامة تبقى في بقاء النظام البرجوازي الحاكم ، والذي يحيى على اظطهاد و استعباد الشغيلة هناك ، ان كان نظام عمر البشير و حكمه او اي نظام عسكري برجوازي و قمعي اخر .
ولكن الطامة الكبرى ليست لا في هذا ولا في ذاك ، لا في نظام بشير و لا في النظام العسكري القادم ، بل انها تكمن في سذاجة و سطحية الوعي الطبقي لدى البروليتاريا السودانية .
الطامة الكبرى تكمن في غياب حزب ثوري للبروليتاريا الثورية هناك ، و في ذيليتهم ومجاراتهم لنداء البرجوازيون الصغار من ( التجمع المهنيين السودانيين) ، و وثوقهم بالجيش و بقادتهم على انهم الوحيدون الذين يقيمون الأمن والاستقرار و يحيلون البلاد و بطرق سلمية و ديمقراطية الى بلد لا نظير له من حيث الحريات و تحقيق المطالَب الاساسية للعمال والكادحين هناك تحت ظل القيادات العسكرية .
وان هذا الوباء الذي تعاني منها البروليتاريا السودانية و البروليتاريا في الدول العربية الاخرى هي من أشد واخطر الأوبئة والتي لا يضاهيها اي من الأنظمة القمعية ان كان حكم عمر البشير او بوتفليقه او حسني مبارك او معمر القذافي و البقية الباقية من شاكلاتها القمعية والدكتاتورية التي كانت موجودة او لا تزال موجودة في هذه البلدان .
على الثوريين و البروليتاريا السودانية و الجزائرية و المصرية و الليبية ان تناضل من اجل استعادة الروح الثورية لماركس و ان تبني منظماتها الثورية بعيدا عن التيارين العالميين البرجوازيين و هما الإصلاحية الشعبوية للاشتراكيين القوميين ، والإصلاحية العمالية للاشتراكيين الديمقراطيين ، بدون هذا النضال وهذه الروحية ليس هناك اي مستقبل مشرق تنتظره الجماهير الغفيرة المظطهدة لا في السودان ولا في غيرها .
11. 4 2019
.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. من أجل مغرب لا يسير بسرعتين


.. تغطية القناة الثانية للحملة الإنتخابية التي ساهم فيها اليوم




.. ادغار موران وفلسفة التعقيد - د. أحمد العجارمة.


.. مشاهد من زيارة المساندة التي قام بها الأمين العام لحملة الكت




.. الرفيق رائد فهمي عبر برنامج اوتاد في الرابعة FM