الحوار المتمدن - موبايل


بعد نظر

كمال تاجا

2019 / 4 / 26
الادب والفن


بعد نظر

عندما كان التأمل
يمد البصر
المندفع
ليحقق إصابة
على مرمى
النظر
وهو حسير
-
والإمعان
يحلق بالفراغ الكوني
بين أزقة
مجرات
خلت من قبلها
الشهب
-
ومد البصر
ينثر
هشيم الأفلاك
على المدى البعيد
-
والتوقع
يمتع ناظريه
بطيّ
الأكوان المتفردة
في عبابه الشاسع
العميق
-
والتحديق
يشق سبل
إلقاء البصر
إلى أصقاع شاردة
كانت غائبة
عن وعي
مرمى النظر
-
وإذا ما أمعنت
ملياً
ينقلب إليك البصر
خاسئاً
وهو حسير
-
والإمعان
يطوي سدل
فوق أرجاء
مدى متتابع
طب على وجهه
في طيّ أصقاع
غير محددة
فلتت من عقال
سعة صدر
مداه
-
ويضع الإطناب
في عبابه
شق بصر
يسقي الحنين
غصات
نشوة مطنبه
مستلقية على قفا
مدها الطاغي
-
والشروع بتمليّ
الحكمة
يتمطى
في غمضة عين
ليلحق بمحطات
أبعاد نظر
معلق
في إطار مدهش
من جمع تكشيرة
القصيّ
في بؤبؤ عين
حمئة
-
واليقين المنفتح
كذؤابة
أشعة شمس
تنسج
رنين ذهبي
خلاق
على وجه الدينونة
-
والهدى
يمد أعناق
ألق
لتطاول وشيك
من الندى
على شاطئ بعيد
عن انظار
ما سيأتي لاحقاً
من بقع ضوء
تفرد طيات
ارتدادة الطرف
على أديم الأرض
-
والهواجس
فغرة مدهشة
تسرح
على حل شعرها
كراقصة تعري
أحداق
على مسرح الغفلة
عن العيون
شبه المغمضة
-
والفلاة
خضم هادر
لتدفق موجات
لآفاق متلاطمة
فوق يابسة
تتوسد
أديم الأرض
-
والآماد
تقلب روزنامة
دهور متعاقبة
من نهوض
ذرا
عن وجهة غمر
يمعن النظر
بانطباعات متوافقة
مع عروض دبكة
قمم جبال
تنهض بالأفق
فوق وديان
تتوسد
البر
-
والإمعان
يطوي أبعاد قصية
في عباب
نأي
عن النظر
ليجمع في خلده
عدة سفر
لغموض محير
-
وطيّ المسافات
يفرد أسارير
إطلالة بينة
لشارد بصر
-
والتأمل
يسرج
جياد النظر
في ميدان
عدو تتابع
لفرسان
أخذ العبر
ومن عميق الفتنة
لوجيز
وهو يثير
غبار التشتت
ولينهب بحوافر
اليقين
عن غموض
مترامي الألحاظ
دون اعتراض
على شاطئ
وضوح
مضطرد
-
وإلى حيث
الذهول
يحصل على قصب السبق
فوق مضمار
لفت نظر
-
والتطلع
اعتلى صهوة
بؤبؤ عين
ليقفز
عن رفرفة
الهدب
إلى كل حدجة
لم تصب
اتساع مدها
قط
-
والتشويق
طاف كسحابة
غلالة
على رقرقة
مدى ضارب
بعرض الحائط
كل ردة طرف
-
وانحسار الأزمنة
عن صدع
الأمكنة
يلملم إطراقه ثملة
عن رفة الهدب
حتى أوجع لب
الخلجة
وحرض الشهقة
على أن تبحث
عن عارض
ولىّ أمره
لسبات
-
حتى سيطرت
جحافل الحيطة
على فلول
فرت
من الحذر الواجب
في مجابهة
شبح هائل
لذهول قصيّ
يفرد مسبحة
طيّ آفاقه
على مدى
مترامي الإطراق
-
والتوقع
خوابي معتقة
بنبيذ لذيذ
لرتق طلة
آسرة للفؤاد
تضرب
مواعيد ثملة
لسكرات
خائنة الأعين
-
والأحداق
دنان مترعة
بخمر الألحاظ
تسكب كؤوس
لفت نظر
في مقل
طرحتها ثمالة
تتجلى
على كل الجهات
-
والفراغ الهائل
يحطم مجاهيل
كانت منزوية
في عباب
أحداق
لا يفتح لها
باب
على رفة هدب
-
والفطنة
تعدل من
مشيئتها
لتطوي آماد
سكرات متعاقبة
سكنت الفؤاد
وانطوت تحت
أيكة وارفة
بغلال الغبطة
-
ولفت النظر
يحشد مناظر
خمر رقراق
يسكب
في الأحداق
نبيذ
بعد نظر
لا يفضي إلى ثمالة
ويخدع يقين
مندرج
على سبيل
حق المعرفة
إلى طواش صواب
-
والهدوء
يلقي بالسكينة
في جرعات مكتظة
بهجوع
مترامي الاستغراق
-
وليأخذنا الطرب
كخمرة دائرة
بالأحداق
تترامى تباعاً
أمام ناظرينا
كلفت نظر
-
والهدوء يتجرع
أكواب سكينة
طافحة بالبشر
ومن كؤوس ثملة
مترامية الألحاظ
-
والقرى
يصرف جوده
من الندى
على أصقاع حاشدة
بالخير الوفير
-
والإمعان
يمتع ناظريه
من سكب
خوابي معتقة
ومن دنان
ترامي النظر
-
والسعة تفرد
أساريرها
كجهر يتملص
دون أن يصيخ السمع
لهدير خضم
زمن ولى
وكي لا تأخذه سنة
دهشة
ولا نوم
بين صخور صلدة
تمسح بأكف الغمر
دموع انتظار
موجات متعاقبة
من فقع
الزبد
وهي تعود أدراجها
حاسرة
عن بأس منكفئ
إلى عميق الخضم

كمال تاجا








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. المنتج والمخرج الأردني إياد الخزوز يكشف عن ماذا ينقص المسلسل


.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا




.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟


.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م