الحوار المتمدن - موبايل


تحية إجلال وإكبار ..إلى رجال أمن ما هادنوا الدهر يوما ولا حادوا عن رسالتهم المهنية

محمد المحسن

2019 / 4 / 27
مواضيع وابحاث سياسية




دماء غزير أريقت في سبيل تحرير تونس من عقال الظلم والظلام..وفتيان في عمر الزهور حصدهم دون رحمة الرصاص الغادر وحملت جثامينها ملفوفة بعلم تونس على أكتاف الرجال، ليتركوا لوعة وحسرة في نفوس الأمهات الثكالى..
رجال عتاة ومناضلون أفذاذ ما هادنوا الدهر يوما نالوا"نصيبا وفيرا" من لسعة الجلاد يوم كانت البلاد موغلة في الدياجير..
واليوم..
تغيرت أحوال البلاد والعباد وغدت تونس تتهودج في ثوب الحرية الذي طرزته أنامل الشهداء ودماء المناضلين وغدونا جميعا أحرارا كنوارس تحلّق فوق ضفحات البحار..
ولكن..

لا نسييان ولا غفران لمن زوّر حروفَ التاريخ وشوّه تاريخ الحركة الوطنية الباسلة (سنعود إلى هذا الموضوع في مقال مستفيض قادم ) وتاجر بالتالي بالأرض والعرض دون وجل أو خجل..
وإذن؟
تونس إذا اليوم تتهودج -كما أسلفت-في ثوب الحرية وتؤسس لغد مشرق تصان فيه كرامة الإنسان رغم ما نلحظه من من مزايدات سياسوية من لدن- الثورجيين الجدد -الذين ركبوا سروج الثورة في الساعة الخامسة والعشرين..
ولكن كل المزايدات والأراجيف العارية ستذهب زبدا وطواحين ريح..
ولست أحلم ولكنه الإيمان الأكثر دقة في لحظات التاريخ الثوري، من حسابات الإنتهازيين ..
سأصارح:
ما يخيف الشعوب المقهورة ومسلوبة الإرادة في أوطان سليبة ومستلبة هو هراوة الجلاد ولسعة السجان..هذه الهراوات-الغليظة-في تقديري-اختفت اليوم ولو لحين ولنترك للتاريخ محاسبة من يدفع في إتجاه العودة إلى المربع القديم..مربع القهر..الظلم والظلام..
ولعل ما دفعني إلى إثارة هذا الموضوع الشائك الذي يستدعي من المؤرخين وعلماء الإجتماع السياسي الحبر الغزير هو ما تعرّض له-كاتب هذه السطور-في الأيام القليلة الماضية من قهر سافر وظلم كافر من لدن ذوي القربى..وظلم هؤلاء الآخرين أكثر إيلاما من حد السيف..(لن أدخل في التفاضيل تفاديا لإيقاظ الجراح..)
لست من المتشائمين كي أقول أنني-عاثر الحظ-وأمشي أحيانا حافي القادمين على -دروب الأشواك-كما أني لست متفائلا كي أقول أيضا أني أستنشق نسيم الحرية والعدل الإجتماعي بملء الفم والروح والعقل والقلب والدم..فقط مؤمن بأننا حقيقة وليس وهما نعيش اليوم في دولة القانون والمؤسسات..وقد تجلى ذلك في إنصافي من لدن العدالة دون محسوبية ولا محاباة..
انتصر الحق،وزهق الباطل..وهذا مؤشر على أننا بدأنا نعيش مرحلة الديمقراطية الناشئة حيث لا "أكتاف سمينة" ولامناصب أمنية من شأنها قلب الحقائق..فالجميع متساؤون أمام القانون وهذا مكسب ثمين من مكاسب ثورة التحرير..
وعليه أرجو من -القارئ الكريم-أن لا يفسد علي بهجتي وإمتناني حين اكتشفت في -محنتي الأخيرة- أن الجهاز الأمني بدأ يتعافي من أمراض وأدران كانت تنخره عبر عقدين ونيف من الدكتاتورية العمياء..كما أن القضاء في أوج الإستقلالية..
وما علينا والحال هذه إلا أن نهلل لديمقراطيتنا الناشئة ونسعى جاهيدين لصونها من كل المخاطر والمنزلقات..
ختاما أوجّه باقة من التحايا إلى الشرطة العدلية بمحافظة تطاوين بأقصى الجنوب الشرقي التونسي وعلى رأسها رئيسها السيد محسن (نائب رئيس المركز بتطاوين المدينة..هذه الفرقة النشيطة شعارها الإخلاص في العمل والسعي الدؤوب لإستجلاء الحقائق دون زيادة ولا نقصان ومن ثم إنصاف المظلوم..ونفس التحية تساق إلى النيابة العمومية بتطاوين التي تغلّب العقل على النقل..وتعطي لقيصر ما لقيصر..هذا دون أن يفوتني التنويه بنبل وإخلاص عدا المسؤولية الضميرية العالية للسيد بولبابة (رئيس مركز تطاوين المدينة )
أما حفاة الضمير والآفاقين فالتاريخ وحده كفيل بمحاسبتهم وتدوين مظالمهم..
وكفى..

على سبيل الخاتمة:

إنّ الأمن الوطني يُعدُّ ركناً أساسياً من مؤسسات الدولة التونسيية وهيبتها، ومن هنا نلاحظ عمله الحثيث والدؤوب في الحفاظ على الأمن بشكل عام، عدا عن قيامه بمهمة عظيمة وكبيرة وهي حماية السلم الأهلي والمجتمعي بين أفراد وشرائح المجتمع التونسي الواحد، وغرس مبادئ احترام الحريات العامة والخاصة أيضا.
ومن هنا فإن المهام والواجبات الملقاه على جهاز الأمن الوطني ومنتسبيه والذي يسعى من خلالها إلى حماية وصون وحدة الوطن واستقراره من أي أخطار سواء كانت خارجية أو داخلية وإلى المخاطر والتحديات الي يواجهها أبناء ومنتسبي الأمن الوطني عند قيامهم بالمهام الموكلة إليهم.
وهنا أختم مؤكدا على طهارة السلاح الذي يحمله منتسبي جهاز الأمن الوطني ومنتسبي المؤسسة الأمنية والعسكرية بشكل عام لأنّه موجود للدّفاع عن مقدرات الوطن ومكتسباته، والحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم وتوفير الأمن لهم.

قبعتي -يا سي محسن- يامن تقوم بواجبك المهني قي كنف المسؤولية والإنضباط،علما أني لا أرمي الورود جزافا كما أني لست من-محترفي المديح-لكني وجدت نفسي مضطرا لتوجيه تحية لشخصك الكريم مفعمة بالإجلال والإكبار ونفس التحية تساق إلى كافة أعوان الأمن بمركز المدينة بتطاوين الشمالية..

ولنا عودة إلى هذا الموضوع عبر مقاربة مستفيضة تتعلق بالأمن الجمهوري في ظل إشراقات ثورة التحرير




|


J’aime
Afficher plus de réactions








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. لوري واتكينز: إعلان إيران زيادة تخصيب اليورانيوم أمر مقلق لل


.. رئيس الحكومة اللبنانية يدعو الدول العربية لمساعدة لبنان


.. وزير الخارجية المصري يبدأ جولة إفريقية لتوضيح موقف القاهرة م




.. فيتشسلاف ماتوزوف: أعتقد أن الرد الروسي سيكون مناسب على كل دو


.. المعارضة التركية تسأل أردوغان: أين الـ128 مليار دولار المفقو