الحوار المتمدن - موبايل


حين خسر العرب وربحت اسرائيل

لقمان الشيخ

2019 / 5 / 8
مواضيع وابحاث سياسية


ندانتهاءالحرب العالمية الثانية,كانت اوربا مدمرة,نتيجة تلك الحرب الضروس,بينما الدول العربية تنعم بالسلم والأزدهار نتيجة عدم مشاركتها في تلك الحرب,كذلك ألولاايات المتحدة الأمريكية لم يصيبها الدمار,باستثناء ماخسرته من خلال الهجوم المباغت الذي شنه اليابانيون على الأسطول الحربي الأميركي في بيرل هاربر,كانت خسارة طفيفة بالنسبة لطاقة الأقتصاد الأمريكي ,بعدها بدأت حملة أعمارية وتموينية لأعادة الحياة الى طبيعتها في الدول الأوربية التي دمرتها الحرب بعنوان مشروع مارشل,حيث صرفت عليه اموال طائلة أدت الى اعادة الحياة الطبيعية لتلك الدول , وقد ساعد ذلك على ايقاف المد العسكري للأتحاد السوفيتي الذي اجتاح شرق أوربا.

وبعد استعادة الحكومة البريطانية عافيتها ,عادت لتفعيل قاعدتها في الشرق الأوسط التي بكانت قد بدأت ببنائها في نهاية الحرب العالمية الأولى,عندما حلت محل الحكم العثماني الذي خسر أمام الجيش البريطاني

وكذلك لمنع الاتحادالسوفيتي من مد هيمنته على منطقة الشرق الأوسط .ذات الموقع الاستراتيجي الهام بصفته منبع ومصدر الطاقة البترولية التي تسخر بها تلك الطاقة,ولتعزيز هذه المخططات

فكرت باقامة حلف دفاعي,,بعنوان(معاهدة بورتسموث)واختارت العراق لكونه تحت حمايتها,ونتيجة لذلك, بادرالأتحاد السوفيتي الى تجنيدعملائه ومريديه في العراق من خلال الأحزاب اليسارية والقومية بحجة الدفاع عن فلسطين,وضدالعدوان الصهيوني ,الذي احتلها واقام دولة اسرائيل

وفي نفس الوقت رأت الحكومة البريطانية في ذلك الامر فرصة للانتقام من قيام العصابات الصهيونية بتفجير فندق النبي داؤد في القدس ,ووقوع خسائر بشرية بريطانية نتيجة ذلك العمل الارهابي,وحاولت تسليح الجيش العراقي

, حيث قرأت خبرا في جريدة الزمان ,مفاده ان سفينة حربية كانت محملة بالسلاح والعتاد لصالح الجبش العراقي في حربه في جبهة فلسطين ,كانت يمكن ان تمكن الجيش العراقي من تحقيق النصر في حربه تلك ,انذاك كان رئيس الوزراء العراقي في بريطانيا لعقد الأتفاقية المذكورة,لكن تلك المعاهدة ووجهت بالرفض من جكاهير عراقية غاضبة ,ونظمت مظاهرات صاخبة تحولت الى دموية,تسببت باسقاطه,واسقاط وزارة صالح جبر,ونتيجة لذلك,انسحبت الباخرة الحربية وخسر الجيش العراقي فرصة أمتلاك تلك الأسلحة.

في ذلك في الوقت كانت البوارج الحربية ألامريكية,تجوب البحر الأبيض المتوسط للتصدي لهيمنة الأتحاد السوفيتي على المنطقة الحيوية,لحماية غرب أوربا,ذلك الامرأدى الى حملة عداءللغرب وللولايات المتحدة الأمريكية,قادهاعملاء الأتحادالسوفييتي في المنطقة,الذي استغل الفرصة,وابدى استعداده للتعاون مع مصر,ومساعدتهافي بناءسداسوان العالي

و بتقديم تنازلات كبيرة أمام الحكومة المصرية,وبذلك عززمكانته في المنطقة

هذا للاسف أدى الى شعورالزعيم المصري,بأنه اصبح حليفا للسوفيت وان بامكانه االاعتماد عليهم واستنادا الى هذا الوهم,والذي لايدل على خبرة او نضج سياسي,قام بتنفيذ مغامرة غير محسوبة العواقب,حيث قام بشن هجوما على اسرائيل,وبحجة تحرير فلسطين من الأحتلال,ولم يدرك,بأن جيشه لايمكن ان ينتصر على جيش قوي مدرب على القتال ,الذي كان قد امتسب خبرة عالية في حربه في صفوف جيش المقاومة ضد القواة النازية ,وخصوصا ان معظم قادته من الطبقة المثقفة,حيث تشارك المراة الرجل في القتال,لقد تلقى الجيش المصري خسارة مؤلمة قاسية,رغم الأناشيد الحماسية التي كان يبثها راديو صوت العرب ومشاركة دول الجوار العربية في القتال اعتمادا على قوى الجيش المصري الذي أنهار وخسر المعركة , وبدل من تحرير ارض فلسطين خسرت مصر صحراء سيناء,كما وخسرت دول الجوار أجزاء من أ راضيها .

لقدربحت دولة أسرائيل الحرب بمساندة امريكا لأنها كانت في صفها عندما كانت الدول العربية ومنها مصر في صف الأتحاد السوفييتي الذي لم يقم بدور لمساندة الدول العربية ,كما لم يقوم بتحذير الحكومة المصرية خطر هذه المغامرة وحماية سلاحه الجوي امن خطر اقوة الجوية الأسرلئيلية التي دمرت الطائرات المصرية قبل استطاعتها الأقلاع والتصدي للطائرات المغيرة لذا بقت القوات المصرية بدون غطاء جوي مما سهل على سرعة انهيارها,بعدها ,



لقدكان سلوك الأعلان المصري بائسا وغير لائق,نحو الحكومة الأمركية التي دعمت حليفتها اسرائيل,خصوصا عندما ظهرت للمغنية هدى سلطان وهي تغني ( يما دلص علباب , جايب أساطلو , يما أرد الباب,والأأوريلو)وكانت بيدها حذاء ) تعني وزير خارجية أمريكا فوستردلص ,وذلك عندما كان الأسطول السادس في البحر المتوسط مدافعاعن غرب اوربا

للاسف موقف الحكومة المصرية هذا والتي يظهرعدائه لأمريكا ,ادى الى زيادة أنحيازها نحو اسرائيل,لم يقدم اية فائدة لمصر او فلسطين








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ارتفاع نسب التصويت المبكر في ميشيغان وتكساس تتحول إلى ولاية


.. ما أهمية فلوريدا في حسم السباق الانتخابي الأميركي؟


.. تركيا | زلزال يضرب ولاية إزمير وخسائر مادية وبشرية كبيرة




.. تهديدات لمسؤولين في البنتاغون على خلفية مقتل قاسم سليماني


.. فرنسا وتفاعلات ما بعد هجوم نيس ????