الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الموت يعشش داخل معتقل وادي النطرون :

عماد فواز

2006 / 5 / 16
حقوق الانسان


داخل معتقل وادي النطرون السياسي الواقع علي طريق مصر ــ أسكندرية الزراعي ..يسكن الموت في كل مكان ..بل أن كل شيء داخل المعتقل اللعين يحمل ملامحة!!.
شكل الزنازين ، ومساحتها وعدد المعتقلين في الزنزانة ، والخدمات المقدمة لهم ، الطعام والحمام ودورة المياه والعلاج ، والتريض خارج الزنزانة ، فالمتعارف عليها قانوناً ودولياً ، أن للمسجون العديد من الحقوق ، منها المياه ، ودورة المياه ، والحمام ، وممارسة الأنشطة المختلفة ، من رياضة وقراءة ، وحرية التعبد ، وغيرها من الحقوق ، اضافة إلى الزيارات ، هذه الحقوق تم منحها للمسجون على ذمة جرائم ضد المجتمع ، وبالنسبة للمعتقلين السياسين الأمر يختلف كثيراً ، خاصة وأن الاختلاف في الرأي لا يتساوى مع الخارج عن القانون ، لهذا كفلت القوانين لسجين الرأي العديد من الحقوق والواجبات ، فهل وزارة الداخلية توفر هذا للمعتقلين السياسيين ، ما هي الخدمات التي توفرها للمعتقل داخل محبسه .
بداية نشير إلى المحبس ، أو الزنزانة ، فمساحتها حوالي – على أقصى تقدير – ( 4×6 أمتار ) ، يحبس بها حوالي 30 معتقلاً ، وهو ما يعني أن نصيب المعتقل من مساحة الزنزانة 80 سم ، أي أقل من المتر المربع ، بمعنى أن المعتقل ينام ، " مقرفص " ولا يستطيع أن يفرد جسده ، ويعني أيضاً أن الزنزانة أقرب إلى غرفة في منزل ، لكنها مكدسة بالبشر ، ولأننا دولة من الدول النامية فالسجن لا يتحصل سوى بدلة السجن ، وغير ذلك يحضره من منزله ، ملابس داخلية ، بطاطين أو غيرها من مستلزماته ، وفي سجن وادي النطرون ، وهو المعتقل الرئيسي للحكومة المصرية ، يوجد حمامان في مقدمة كل عنبر بواقع حمام واحد لكل تسع زنزانات ، أي حمام لحوالي 270 معتقلاً في عام 1996 ، إدارة السجن سمحت للمعتقلين بالاستحمام ، أما الآن فالاستحمام بالواسطة ، لهذا انتشرت الأمراض الجلدية ، والمتابع للحياة اليومية في معتقل النطرون ، يتبين له أن المعتقلين لا يخرجون من الزنازين سوى للتفتيش والطعام فقط ، وطول اليوم داخل الزنزانة ، هذا مع أنه من حقهم الخروج لعدة ساعات للتربص والحصول على أشعة الشمس ، لكن أمن الدولة أوصى إدارة المعتقل بعدم خروجهم ، لهذا يؤكد المعتقلون أن الزنزانة عبارة عن ثلاجة في الشتاء ، وفرن في الصيف ، ولك أن تتخيل مساحة الزنزانة ( 4×6 أمتار ) وبها حوالي 30 معتقلاً ، اضافة إلى دورة مياه ، فما هو شكل ورائحة الزنزانة في الصيف أو الشتاء ؟! هذا ما ساعد على انتشار الأمراض بين المعتقلين ، خاصة الأمراض الجلدية ، مثل الجرب والجدري والصدرية مثل الدرن ، والغريب أن معتقل وادي النطرون ، ليس به أية رعاية طبية ، وأن إدارة السجن خصصت لجميع هؤلاء المعتقلين طبيباً واحداً فقط ، هذا الطبي كل أواته ميزان الحرارة والسماعة ، وبالنسبة للأدوية ، فقط المسكنات ، وكل الذي استطاع أن يعمله الطبيب وإدارة السجن ، عزل المعتقلين المصابين بمرض الجرب في زنزانة ( 2ب – عنبر 3 ) ، والمصابين بمرض الدرن في ( 1ب – عنبر 3 ) وزنزانة ( 1ب – عنبر 2 ) للمصابين بالأمراض الصدرية المختلفة .
إدارة السجن لقلة الموارد وأرجعت ذلك ، كما سبق وأشرنا ، سمحت للنزلاء بالحصول على احتياجاتهم من الخارج ، مثل الملابس والأطعمة لكن للأسف الشاويش المكلف بتوصيل الزيارة للنزلاء ، يستولى على أغلب الأطعمة ، وكذلك البطاطين وفي أحيان كثيرة يستولى على الأدوية ، ولا يوصلها لأصحابها ، وأشهر شخصيات داخل المعتقل ، شخصية الصول محمد عبد الفتاح ، كلاهما يمتلك حنجرة واسعة وعريضة ، وصوتها أجش ، وهما يتعاملان مع المعتقلين بكل قسوة وبطش ، ويضربانهم بالبيادة والقايش ، وبالنسبة للخدمات الآخرى ، إدارة السجن منعت دخول جميع الصحف والمجلات إلى المعتقل ، ومنعت الاتصال بين المعتقلين ، خاصة في زنازين الايراد " العقاب " لمنع تسرب الأخبار ، كما منعت الدروس التعليمية ، حتى خطبة الجمعة منعتها ، وبالطبع منعت الآذان للصلاة ، واستثنت فقط شهر رمضان ، فسمحت فيه للمعتقلين بالآذان للصلاة ، وخلال اليوم تقطع إدارة السجن عن المعتقلين المياه والكهرباء ، ولا تفتحها سوى ساعة واحدة فقط ، في النهار أو الليل ، ويقوم جنود وضباط السجن بالتفتيش الدائم للعنابر والزنازين ، وهو بشكل يومي أو أسبوعي ، ويتم بصورة عنيفة جداً ، حيث يتم تجريد المعتقل من ملابسه سوى السلب ، ويقوم الجنود بقلب الزنزانة رأساً على عقب ، كما يقومون بضرب المعتقل خلال عملية التفتيش ، وتتم عملية التفتيش لكل زنزانة على حدة ، ويبحث فيها عن موس حلاقة أو آلة حادة ، أو مبالغ مالية أو غيرها من الممنوعات ، مثل الصحف أو المجلات أو الكتب ، هذا غير التفتيش الدوري الذي تقوم به إدارة مصلحة السجون كل شهرين ، وبالطبع في حالة العثور على صحيفة أو مجلة أو غيرها من الممنوعات ، يتم احالة المعتقل إلى غرفة التعذيب ، ويقوم الجنود بالقصاص منه ، بالكرباج أو الشوم والصعق الكهربائي .








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. آلاف الإسبان يتظاهرون ضد السياحة المفرطة في -أرخبيل البليار-


.. خيام النازحين الفلسطينيين تمتد على طول شاطئ دير البلح في غزة




.. إسرائيليون يتظاهرون في القدس المحتلة للمطالبة بصفقة لإعادة ا


.. إيهاب جبارين: ذوو الأسرى يريدون أبناءهم أحياء لا جثثا هامدة




.. انقسام في إسرائيل حول عملية رفح.. وأهالي الأسرى يطالبون بوقف