الحوار المتمدن - موبايل


تنابلة السلطان وشعار من لاينتج لا يأكل

جميل محسن

2019 / 7 / 13
الصناعة والزراعة



لنبدأ اولا بسالفة تنابلة السلطان , يحكى ان سلاطين ال عثمان وولاتهم على الاقطار والامصار كانت لهم عادة رعاية وتغذية بعض الاشخاص الشرهين للالتهام وغير المتعودين أو الراغبين ب اداء عمل !! وقد يكون وجود هؤلاء وتكاثرهم وتسمينهم دلالة على رخاء وخير الامبرطورية وسخاء سلاطينها وولاتها حيث يرتع البعض بالدلال والاسترخاء وتعود الكسل والتمدد والاكل والشرب المجاني والدعاء للسلطان والولاة و ولكن , ماذا يحصل عندما تنقلب الامور ويتطلب من الولاة شد احزمة الرعية ومنهم التنابلة على بطونهم والعودة الى مزيد من العمل والكفاح ؟ يخبرونهم أي للتنابلة بتغير الحال وقلة الزاد والمطلوب منهم ان يشاركوا بلضراء بعد ان تنعموا بالسراء وينتقلون للعمل كبقية رعايا السلطان وولاته ولكن !!هم لايعرفون العمل ولايرغبون به وحتى ماعادوا يستطيعون الحركة بل هم يعيشون لبأكلوا لا يأكلوا ليعيشوا وما العمل وهم باقين كما هم ؟ جرت العادة ان يأمر السلطان او الوالي بوضع كل منهم في عربة دفع منفردة والسير بهم لرميهم في اقرب بحر او نهر للخلاص منهم !! وقد حدث مثل هذا في زمن احد الولاة العثمانيين على بغداد ووضع تنابلة بغداد في عرباين دفع للسير بهم نحو نهر دجلة ورميهم فيه وعند الوصول قرب ضفة النهر كان يوجد مطعم شاهد صاحبه والعمال والزبائن قافلة التنابلة السمان تتجه نحو مجرى الماء وفهموا القصد واشتعلت (حنيتهم) وعطفهم مما حدا بصاحب المطعم ان يسأل الجندرمة دافعوا العربات عن السبب فأجابوه
- لم يعد هنالك فائض لاطعام هؤلاء المتعودين على الاكل والشرب والنوم .
فكر صاجب المطعم للحظة ثم قال للجندرمة
- أنتظروا
ثم وجه حديثه للتنابلة الصامتين
- لدينا خبز كثير يزيد ويفيض ونرميه احيانا للاسماك ليبتل ويطرى ويأكلونه والماء الجاري تحتكم يعني هم ثريد وهم ماء بدل الهلاك .
لم يجيب التنابلة على اقتراح صاحب المطعم فأعاد تساؤله
- ها اشتكلون ؟
التنابله وكأنهم يناقشون المقترح فيما بينهم ثم رفع احدهم رأسه وتسائل
- زين الثرد علينه لو عليكم ؟
فرد صاحب المطعم متعجبا
- طبعا عليكم
صمت التنابله برهة ثم التفتوا للجندرمة وصاحو
- منريد هاي دوخة كبل للشط !!
هذا عن سالفة تنابلة ارض الرافدين قديما وسيتم العودة لها لاحقا ولكن ماذا عن قضية العمل والانتاج كحالة مطلوبة للعيش والرزق والتطور الانساني منذ تعلم الاجداد القدماء استعمال اجهزة العمل البسيطة والزراعة وتربية الحيوانات وبناء المساكن ومن ثم دخول الاديان على الخط وفيها العديد من الاحاديث والايات التي تربط الطاعة بالعمل كما يقول بولص الرسول المسيحي مثلا في احدى رسائله وهو يحث الكسالى على العمل ( من لايعمل لايأكل) , وكما ذكر من احاديث نبي الاسلام بأن ( العمل عبادة) والمعنى واضح ففي فترة انتشار الدين وسط مجتمع معين يتحول الانبياء والرسل والدعاة الى رجال دولة يتوجب عليهم تسيير امور المجتمع ولا يكون ذلك الا بأشباع الحاجات اليومية التي لن يوفرها غير العمل والسعي والانتاج وفهم مفكروا الراسمالية ايضا قيمة العمل الفردي والجماعي واختلط العقل بالعمل بعدها ليخلقان التطور وتعقيد الالات المستعملة ثم الدخول في عصر الصناعة وازدياد الحاجة للسلع من جهة وتكديسها واحتكارها من جهة اخرى والحروب الكبرى من اجل السيطرة على المواد الاولية اللازمة للعمل والتصنيع , ثم ضهور الانقسام الطبقي المفرز داخل البلد الواحد بين اغلبية تعمل وتنتج واقلية تستفيد وتستمتع وتسيطر لانها تمتك رأس المال السيف المسلط على رقاب الفئات الكادحة العاملة المنتجة مما نتج عنه انفجارات وانتفاضات وصراع بين الذين يعملون والذين لايعملون أو بين الحكام والرعية المنتجة , وثورة اكتوبر السوفيتية مثال على الفرق بين معنى ان تكد وتكدح وبين ان تجلس وتأكل من الوارد , وفي ذلك الوقت طرح لينين الفكرة نفسها ( من لايعمل لا يأكل ) , واتصور في كتاب ( الدولة والثورة) والقصد هنا طبقي فمن جهة هنالك الفئات والطبقات الكادحة العمالية والفلاحية وكل الحرفيين ومن الجهة الاخرى هنالك الاقطاع وملاك الاراضي والعقاريين والرأسماليين والبورجوازيين وغيرهم ف الموارد يجب ان تقدم اولا الى من ساهم في ايجادها لا لمن يملك رأس المال او الارض او المعمل وهم كما يبدو تنابلة ذلك العصر!!ونعود ثانية الى واقعنا العراقي ونهاية العصر العثماني وما تبقى من تنابلته ونشوء الدولة العراقية الملكية ثم الجمهورية ولا اريد الاطالة هنا ولكن عصر زراعة التنابلة في العراق الجديد بدأ مع قرارات تأميم ومصادرة معامل ومشاريع القطاع الخاص العراقي عام 1964-1965 , تقليدا من عبد السلام عارف لاشتراكية جمال عبد الناصر !!مع ملاحظة مهمة لابد من المرور السريع لها عن موقف ثورة 14 تموز من العمل والانتاج فهذه الثورة لم تتحرش مطلقا بالقطاع الخاص المنتج والنشط وقتها رغم تواجد الحزب الشيوعي ودعاويه الاشتراكية بل بالعكس دعمت هذه الثورة والقائمين بها القطاع الانتاجي الخاص ووسعت من عمالة ومعامل القطاع العام من اجل تشكيل شراكة انتاجية حقيقية تقلل البطالة وتزيد من معدل النمو وحتى الحزب الشيوعي وقتها ساند سياسة تعاون القطاعين لا الاحتواء الحكومي وهذه السياسة الحكيمة سنجد صداها مستقبلا على مستوى الحركة الشيوعية العالمية فالاتحاد السوفيتي الذي اعتمد سياسة التوظيف واحتواء القطاع الخاص اصيبت اجهزته بالتضخم وانهته الفئات البيروقراطية الناتجة عن ذلك التضخم , بينما نجد على العكس في مثالي الصين ثم فييتنام اليوم وفسح المجال للقطاع الخاص المحلي والاستثمار المنتج بالمشاركة في النمو والتطوير والتشغيل لتخفيف العبأ عن كيان الدولة ومنعه من الترهل , وفي العودة الى تأميمات واشتراكية عبد السلام 1964 حينها تزايدت تعيينات الاداريين الموظفين , من الاقارب والاتباع ,على ملاك معامل ملاكها الاكبر يجب ان يكون عمال مهرة وحرفيين !؟ وهكذا تضخم الجهاز الاداري غير المنتج واكل الارباح ورأس المال وبدأت الخسائر التي يستوجب تغطيتها من ميزانية الدولة بسبب التأميم , ولا يريد حكام ذلك الزمان الاعتراف بالخطأ ولكن بحثوا عن حلول ووجدوها في واردات النفط !! فهي الاسهل لتغطية التعيينات الغبية بواسطة نقل هذه الواردات المتزايدة من بند الاستثمار المنتج في البلد صناعيا وزراعيا وخدميا وبنى تحتية الى بند التشغيل الاستهلاكي لتوفير رواتب ومخصصات لاجهزة والة الدولة التوظيفية المتضخمة , واشتغل (الثقب الاسود) الشعبوي الذي منهجه استخدام واردات النفط للتشغيل الاستهلاكي بدل الاستثمار المنتج خدمة للحاكم وتغذية للاتباع واستمر الحال الى منتصف السبعينات وكأن بعض من الضوء والوعي قد تسرب لمفاصل الدولة في زمن الرئيس البكر وبوادر تشكل الجبهة الوطنية في العراق فأصبح الأتجاه السائد هو نحو تشجيع الأنتاج الصناعي والزراعي ورفده بالكفائات ومن ضمنها توسيع الجامعة التكنولوجية وكلية الزراعة كمثال وهنا انزل النظام الحاكم شعار ( من لاينتج لا يأكل) وعملك شرفك فمن لا عمل له لاشرف له وغيرها كأستنساخ معدل كالعاده عن التجارب الاشتراكية العالمية وتنفس العراقيون بعض الهواء المنعش الذي اجهضه لاحقا صدام (القائد الضرورة ) ورغبته بالسطة المفردة وشن الحروب وتسخير الموارد وحتى الانتاج السلمي الى التصنيع العسكري وكأن الشعار انقلب الى ( من لايقاتل لايأكل ) !! والتغطية كالعادة هي واردات النفط ثم الديون الى ان حلت كارثة غزو الكويت وما تلاها 1990 – 1991 والحضر النفطي والاقتصادي على العراق لتقل واردات الدولة والحاكم ويعود الشعار (من لايعمل لا يأكل) ليصبح شعبيا بمعنى ان الدولة المرهقة بالمصاريف لاتستطيع ان توفر الموارد لرواتب الموظفين الزائدين عن الحاجة والفائضين ومن ضمنهم (تنابلة السلطان) في كل زمان ومكان , وبذلك انتعش القطاع الخاص ثانية كضرورة شعبية مطلبية لتوفير السلع الصناعية والحرفية والزراعية لعدم توفر اموال نفطية للاستيراد عدا للنخبة الحاكمة الخاصة حكرا, وواجه الشعب مصيره بشجاعة وصبر وثبات وسد انتاج القطاعات الخاصة اكثر من 80 بالمائة من الحاجة الداخلية السلعية والخدمية وحتى اصبح التصدير الى الخارج متاحا لرخص السلعة المحلية بسبب انخفاض سعر الدينار وتوفر المواد الاولية للانتاج داخل العراق , تربة مياه يد عاملة شابة وقود بكل انواعه اضافة للكفائات الحرفية والمهنية وكان يمكن الوصول الى مجتمع الكفاية الانتاجية والتطور والنمو لولا ان الفئات الحاكمة كانت طفيلية وتبقى تعيش على اختلاق المشاكل والعيش في ابراجها العاجية وبذخها المترف !! فبينما الكادح العراقي العادي يقضي نهاره وليله احيانا يعمل ويتعب كان صدام يبني عشرات القصور الكبيرة الشاهقة المسورة ويتحدث بتحدي عن محاولاته الفارغة لانتاج البيولوجي والكيمياوي والنووي ويلعب لعبة القط والفار مع المجتمع الدولي والامم المتحدة الى ان حلت علينا مصيبة ال 2003 والغزو والاحتلال والتغيير !! وتنفست الاكثرية الصعداء كما يقال للخلاص من الدكتاتورية والحروب والاهم الخلاص ممن تبقى من تنابلة السلطة ثقيلي الوزن فوق جسد الشعب المنهك الكادح ومن هؤلاء التنابلة كانت القيادات العليا للبعث وكبار ضباط الجيش والشرطة والامن وكل ساكني الطبقة العليا من اتباع النظام الذين يأكلون من الشعب ويعملون للنظام , ومع التغيير ارتفعت دعوات نفط الشعب للشعب وابعاد طفيليي السلطة عن عملية الانتاج وفسح المجال للقطاعين الخاص والعام للتنمية والتطوير !! ولكن كالعادة اخذ المتسلطين الجدد بالحل السهل بزيادة ميزانية التشغيل والتوظيف وترك ميزانية الانتاج والاستثمار , وهنا يتوجب ذكر ايجابية الحلول الاولى مثل دعوة الموظفين للعودة لدوائرهم ومؤسساتهم مع زيادة كبيرة في مقدار رواتبهم وهذا يصب في خانة الاستقرار وتفعيل الخدمات العامة ولكن ما الذي حدث لاحقا وحول البلد الى مرتعا وارضا خصبة للتنابلة القدماء والجدد ينتشرون كسرطان مرعب ويتكاثرون في كل مفاصل الدولة ويصبحون لاحقا وهنا المهزلة او المأساة هم المتفضلين على الشعب يقدمون لاسكاته مايتبقى من فتاة موائدهم العامرة مقلدين القائد الضرورة السابق وهو يعلن عن دجاجة توزع مع الحصة في رمضان !! والجماعة ابدلوها بحفنة عدس ولكن القصد واضح وكأنها شماتة بالشعب المستلب الارادة , وسنة بعد اخرى تتعقد المشاكل وتبتعد الحلول فقد حلت مواسم المحاصصة وازدياد موارد بيع النفط الخام والاحزاب الجديدة الحاكمة تحتاج لاتباع ومريدين وهؤلاء يريدون رواتب وامتيازات ومخصصات , وفي بداية كل عام ينتظر تنابلة السلطان الجدد في العراق الموازنة ليبتلعوها بشراهة تفوق اسلافهم في زمن بني عثمان وما عدنا نسمع شيئ عن عمل او انتاج فالكل سيأكل من خير الاستيراد المتزايد ليس فقط خبزا ولحما وكماليات وحتى المعجنات والنساتل !!وصرنا نشاهد من العراقيين حتى من هرب أوهاجر واستقر في الخارج يعود لينال ميدالية التنبلة ورفقة السلاطين الجدد , لقد اختلفت المسميات لحملة وثيقة (تنابلة السلطان)في العراق الجديد ولكن المعنى واحد , رواتب ومكافئات وامتيازات بلا عمل ولا كدح ولا انتاج , والضحية هي نفسها ككل مرة تقليص الميزانية بشقها الاستثماري بمعنى استدامة وتجديد وزيادة الموارد المتاحة سنويا بالتصنيع والاستزراع وتوفير فرص العمل , لمصلحة توسيع ميزانية التشغيل الاستهلاكي بزيادة عدد الموظفين والدرجات الخاصة والمستفيدين بمختلف مسمياتهم !, ولاختصار الموضوع فمن هم تنابلة السلطان الجدد راكبي موجة العراق الجديد ؟ انهم اولا
- كل الرؤوس الكبيرة للعملية السياسية المحاصصاتية البائسة للخمسة عشر عاما الماضية المختلفين ضاهرا والمندمجين باطنا وليحسب القارئ العزيز مقدار استهلاكهم للثروة الوطنية
- الأتباع وتشمل المتنفذين الجدد في الدوائر والشوارع ومن والاهم من المنتفعين القدامي العارفين من اين تؤكل كتف الميزانية والتخصيصات والدرجات الخاصة والمحافظين ومجالس المحافظات والمقاولين ورجال ونساء الاعمال بلا عمل واهل الميديا والدعاية والفضائيات سواء مع او ضد رجالات ونساء السلطة والبرلمان والقائمة تطول
- جهاز الدولة الوظيفي المتضخم جدا وكلهه تقبض رواتب , وهنا لابد من التفريق مثلا بين موظف متقاعد افنى عشرات السنين من عمره براتب سابق وحالي لايتناسب وغلاء المعيشة أو موظف قديم مستمر بالخدمة تنفس قليلا مع زيادة راتبه بعد 2003 أو موظف في القطاعات الخدمية الضرورية صحة تنظيفات تعليم أو عمال ومهنيين قطاع عام اجبروا اكثرهم على البطالة المقنعة لضعف ادارة معاملهم الحكومية أو عسكري جيش او شرطة يضع روحه بين كفيه خدمة للوطن والمواطن والسلم المجتمعي ,نفرق بينهم , وبين مدير عام او درجة خاصة كل شهاداته وخبرته توصية من احد احزاب المحاصصة أو من ضمن الملايين التي ادخلوها سلك التوظيف بلا ضرورة او فائدة الا من كسب ولائهم لحزب متنفذ أو لرئيس مجموعة طائفية او قومية !! ومن هنا دخلت قاموسنا الوظيفي مصطلحات جديدة قديمها بدعى ( تنابلة السلطان )وجديدها يدعى ( موظف حرفي) يعني لاقراية ولا كتابة و (فضائي) وهم الاكثر منا جميعا والمشكلة مع هذا الجهاز هو تضخمه الانفجاري مع كل زيادة في واردات النفط ومع كل سنة ميزانية جديدة ولكن الى متى ؟ أنه ( المرض الهولندي) الذي اصابنا وبانت اعراضه من الرأس الى كل الجسد , وهذا المرض هو الترجمة أو الاستنساخ الاوربي ل ( تنابلة السلطان الشرقية وقصته ان هولندا في بدايات القرن العشرين حالها كحال جيرانها دول اوربا الغربية بلد انتاج واستهلاك وضرائب وعمل وحقوق وواجبات ولكن اكتشاف النفط في مناطقها الاقليمية ببحر الشمال واستخراجه وتدفق وارداته الغزيرة خلق فائض ثروة نقدية في البلد ( أموال أستخراج بلا عمل او انتاج ) ولماذا العمل والتعب مادامت السيولة متوفره وتحسنت الاوضاع ضاهريا وبذخت الحكومة في مصاريفها واصبحت العملة الهولندية قوية تجاه جيرانها وازداد الاستيراد المتنوع المصنوع والمزروع من دول الجوار وعم الازدهار وضهر لديهم (تنابلة سلطان ) ولكن الى متى ؟ فبعد 20 الى 30 سنة تلاشت الايجابيات وضهرت السلبيات !؟ نعم لازال هنالك فائض نقدي في البلد ولكن الصناعة والزراعة والخدمات تراجعت واستولت بضائع الجيران الرخيصة على السوق وعمت البطالة وهذا هو الاهم لأي دولة تمدن واقتصاد وحقوق وواجبات ودخل درجة الفقر اكثرية الشعب مقابل غنى غير معقول للبعض الاخر وبأختصار فقد ضهر الوجه القبيح لل (الريع) النفطي يولد ثروة كبيرة بعمل قلة صغيرة , فما العمل ؟ ولكون هولندا بلد اوربي غربي مر بمراحل انتاجية تصنيعية لمئات السنين وثقافة حاكمية وشعبه المجتمعية عالية اسوة بجيرانه فقد تداركوا الامر وقللوا الاعتماد على استخراج النفط وحولوا وارداته الى استثمار منتج يوفر فرص عمل لا استهلاك لهذا شفيت هولندا وعاودت مسيرة التقدم المتكافئ مع دول الاتحاد الاوربي .
وخلاصة القول وقد طال الحديث ماذا عن حالنا نحن وقد وصل بنا المرض الهولندي للتحول من اقتصاد ريعي بمعنى يعتمد على واردات استخراجية اقل من 50 بالمائة سنويا الى دولة ريعية بالكامل تزيد نسبة الاعتماد على استخراج النفط وتصديره الى ( 80 او 90) بالمائة في الميزانية السنوية مع ديون تفوق الادخار وبطالة مليونية في تزايد وانشار وبائي للمرض بأسمه المحلي ( تنابلة السلطان)من اعلى الهرم في الرئاسات الثلاثة ومصاريفها المليارية بلا عمل او انتاج فعلي الى اقل (فضائي) يصرخ فيك بالصوت العالي
- عوفونه خل ناكل ونشرب ونلبس مستورد رخيص يافاشلين !؟ هذا ان قلت له شجع منتوجك الوطني ولنعيد جملة ( من لايعمل لايأكل )لنستوعب بطالة المجتمع قبل ان يغرقنا سيل الاستيراد والديون .

جميل محسن









التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ظريف يحمل إسرائيل مسؤولية حادث نطنز ويتوعد بالانتقام | #رادا


.. لافروف: اقترحنا مساعدة تقنية وفنية في محادثات سد النهضة | #ر


.. إسرائيل تهدد برد على أي خطوة أحادية من الجانب اللبناني في ال




.. موكب المومياوات الملكية:المايسترو نادر عباسي قائد الاوركسترا


.. مصادر استخباراتية إسرائيلية: الموساد يقف وراء انفجار منشأة ن