الحوار المتمدن - موبايل


الشركات المتعددة الجنسيات ودورها في النظام العالمي الجديد

الاء ناصر باكير

2019 / 7 / 31
السياسة والعلاقات الدولية


مقدمة
تعد الشركات المتعددة الجنسيات من أهم ملامح ظاهرة العولمة أو النظام الاقتصادي الجديد، وتمتاز هذه الشركات بضخامة حجمها وتنوع نشاطها وانتشارها الجغرافي والسوقي، وقدرتها على تحويل الإنتاج والاستثمار عالمياً وإقامة التحالفات الإستراتيجية، كما أنها تتمتع بمزايا احتكارية، وتعبئة المدخرات العالمية والكفاءات والتخطيط وغيرها من الامتيازات التي تدفعنا لمعرفة فاعلية هذه الشركات على البلدان النامية ومدى تأثيرها على البلدان العربية بشكل خاص، بالإضافة إلى ما أحدثته من تغيرات في بناء النظام العالمي الجديد بمضامينه وأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والمالية والثقافية والسياسية.
مفهوم الشركات المتعددة الجنسيات
اختلف الفقهاء في تحديد تسمية للشركات المتعددة الجنسيات فمنهم من يسميها شركات عبر الوطنية، والشركات عبر القومية، والشركات العالمية، والمشروع المتعدد الجنسيات، والمؤسسة المتعددة الجنسيات، وتعرف الشركات متعددة الجنسيات بأنها" شركة أم تسيطر على تجمع كبير من المؤسسات في قوميات عديدة، وهي المؤسسة التي تجعل كل تجمع يبدو كما لو أن له مدخلاً لمصب مشترك من الموارد المالية والبشرية" .
منا تعرف بأنها: "الشركة التي تقوم بشكل أو بأخر وحسب اختصاصها باستثمارات مباشرة في أكثر من دولة، وتنظم نشاطاتها في الحاضر والمستقبل فيما يخص التسيير والإستراتيجية على مدى الطويل في إطار دولي" .
دوافع الشركات المتعددة الجنسيات
تتمثل الدوافع فيما يلي :
• الحصول على المنتجات الأولية: لقد عملت هذه الشركات منذ نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات بالاستحواذ على المواد الأولية السطحية والباطنية، مما أدى إلى القضاء على الشركات الصغيرة والمتوسطة في التجارة الدولية لصالح الشركات المتعدد الجنسيات.
• عوائق التجارة الدولية: تعتبر تكاليف النقل والاختلافات في الفوارق النقدية من العوامل الدافعة للشركات على استبدال عملية التصدير بالإنتاج في الموقع، وهذا ما يجعلها تبحث عن إنشاء فروع في بلدان أخرى حتى تقلل من العوائق المذكورة.
• النظرية الدولية لدورة حياة المنتج: تفسر هذه النظرية تعدد الجنسيات على أساس التميز التكنولوجي، واعتمد في ذلك على دورة حياة المنتج، والتي صنفها على النحول التالي: المنتج الجديد، المنتج الناضج، المنتج النمطي، وعادة تكون متمركزة في البلدان النامية، ومع مرور الزمن تؤدي دورة حياة المنتج إلى انتشار السلع الجديدة، وبالتالي يكتسب المنتج صفة تعدد الجنسيات.
خصائص الشركات المتعددة الجنسيات
هنالك عدة خصائص تمتاز بها الشركات متعددة الجنسيات ، ومنها:
1. الضخامة: تمتاز هذه الشركات بضخامة حجمها الذي لا يقاس بمقدار رأس المال لأنه لا يمثل إلا جزء بسيط من إجمالي التمويل للشركات ولا برقم العمالة، لأن تلك الشركات ولدت في أجواء ثورة تكنولوجية رفعت إنتاجية العمل فيها إلى مستويات غير مسبوقة.
2. تنوع الأنشطة: لا تقتصر هذه الشركات على إنتاج سلعة واحدة رئيسية بل تصطحب أحيانا بمنتجات ثانوية و على العكس تعدد منتجاتها وذلك في أنشطة متعددة ومتنوعة والدافع لهذا التنوع هو رغبة الإدارة العليا في التدني باحتمالات الخسارة، فإذا خسرت في نشاط لديها الفرصة أن تربح بغيره.
3. الانتشار الجغرافي: تنشط الشركة متعددة الجنسية بالتعريف في عدد من الأقطار.
4. الاعتماد على المدخرات العالمية.
5. تعبئة الكفاءات: لا تتقيد الشركات متعددة الجنسية بتفضيل مواطنين دولة معينة عند اختيار العاملين فيها، وكفاءة الأداء مرهونة بكفاءة العاملين، وبذلك تتعدد جنسية المنشأة لإدارتها ومستوياتها الإدارية.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الرئيس الأمريكي: الصين دولة استبدادية لا مبادئ لها


.. شاهد: احتجاجاتٌ لنشطاء البيئة تواكبُ قمة مجموعة دول السبع في


.. ثين روزنباوم: الرئيس بايدن يدعم الأكراد والرئيس ترامب لم يكن




.. تعرف على تركيبة الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي أسقطت نتنيا


.. شاهد: ملهى ليلي في لايبزيغ بألمانيا يفتح أبوابه لبضعة أيام ف