الحوار المتمدن - موبايل


أوقات من يواقيت

سامي العامري

2019 / 7 / 31
الادب والفن


عيشُنا شدٌّ وجذبٌ فسباتْ
نكتةٌ عندي ولا جيشُ نكاتْ
غير أني لست أنسى لحظةً
جعلتْ ما سوف يأتي ذكرياتْ
جرفتْني نحو لا أدري ولا
أنت تدرين ولا تدري الحياةْ
طفحت كأسيَ بالخمر كما
طفحَ الزورقُ بالماء الفراتْ !
إنني أسكرُ كي أصحوَ أو
فاق هَمُّ العمر كلَّ المُسكِراتْ
كلنا يغرق في أوهامهِ
كلنا يكسر ناي الصبواتْ
كلنا يضربُ عن ميلادهِ
كلنا يخلقُ من ذاتٍ ذواتْ
يتمادى البازُ في نكرانهِ
مُقْسِماً أنَّ العصافيرَ الجناةْ
لكنِ القلبُ الذي أحملهُ
شاهدَ الفرقَ ، أتمرٌ كنواةْ ؟
شاهد الزورَ لدى الناس رضاً
شاهَدَ الآمالَ دنيا مُشتراةْ
فانثنى من غير أدنى أملٍ
مثل حانٍ دون خِلٍّ وسُقاةْ
هامساً في أذن من تيَّمَهُ
بحروفٍ فعلُها فعلُ الصلاةْ
لا أبالي وسط موجٍ هادرٍ
فليَ الموتُ ولليأسِ النجاةْ !
***
إذا الليلُ أضواني بسطتُ يد الهوى
وأنشأتُ صرحاً كل جدرانه جمرُ
ولوحتُ بالدمعات للفجر علَّهُ
يسير بإبطاءٍ كما ينزل القطْرُ
فليلي وآهِ الليل ترياقُ عاشقٍ
تجاهله مَن باعدوهُ ومن مروا
وحتى وشاة الأمسِ ما عاد منهمو
حسودٌ يشي بيْ حيث أتخمهم بطرُ
ألا أيها النجمُ الدليلُ أريدُها
كما غرَّدَ الريحانُ يجرفه نهرُ
***
طفحَ الفراتُ ودجلةٌ بدموعي
فتماسكي لا ترجفي كشموعِ
بل فابسمي للحادثاتِ لأنها
امتصت أمانييِّ امتصاصَ ضروعِ
حتى إذا ذهبَ الفؤادُ إلى الهوى
جعلتْ ذهابي للهوى كرجوعي
أنا مذ ولدتُ عرفتُ أني مائتٌ
فوق الصليب وما أنا بيسوعِ
ــــــــــــــــ
(*) أوقات من يواقيت
هو نفس عنوان مجموعتي الشعرية القادمة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عزاء والدة الفنان أحمد خالد صالح بالشيخ زايد


.. حواديت المصري اليوم | فنان من طراز فريد.. نحات الموسيقى أحمد


.. أخطر أسرار الأسطورة الراحل عمر الشريف لأول مرة مع المخرج عمر




.. go live - مع الممثل ميلاد يوسف


.. رغم عشقه المسرح كان للتلفزيون نصيب من إبداعه.. رحيل الممثل ا