الحوار المتمدن - موبايل


الخير والشر جينة ام اكتساب ..

احمد عناد

2019 / 8 / 7
الادب والفن


الخير والشر
جينة ام اكتساب ..
الخير في الناس مصنوع إذا جبروا، والشر في الناس لا يفنى وإن قبروا"، هكذا قال الشاعر اللبناني جبران خليل جبران في قصيدة المواكب ..
الكاتب المغربي طارق بكاري في روايته مرايا الجنرال، ليؤكد بدوره على أن الشر متأصل في الإنسان، وكتب يقول الشر فطرة والخير استثناء الوديعين".
أما أبو حيان التوحيدي فيرى أن الإنسان مزيج من الخير والشر،
ويقول جان جاك روسو فيذهب إلى اعتبار أن لا شر في الكون إلا ما يفعله الإنسان.
هناك مجموعة من المؤشرات تشكل طبيعة الإنسان، هذه المؤشرات تجعل الإنسان مستسلما لها .
هناك ملكتان للإنسان ملكة الخير التي هي بالفطرة والاكتساب من البيئة مع تطور الوعي للإنسان بماهية ما حوله من أمور تربوية مرة تكون مجتمعية ومرة تكون دينية ومرة تكون تعليمية وتهذيب للنفس والتعامل كيف ان تكبح غرائزها بما قدما هي مكابح النفس او الإنسان
لملكة الشر لديه. إذ يتجلى الشر في العديد من الأمور التي تخص الإنسان، ويبقى أبرزها وأقلها درجة هو فعل الحسد،
وهذه الملكة تأتي عن نفس الطريق التي تأتي به الملكة الأولى مثال لو لدينا حبة بأقلاء ووضعتها في سندان بتربة جيدة ومع توفير الماء لها والضوء سنجدها تنبت وتخضر وبعد توفير واحد من تلك الدعائم الأنبار لن تنبت وهذا هو الواعز الذي نستطيع به كبح الشر في دواخلنا لكن في المقابل علينا ان ننمي بذرة الخير فيها .
اختلف الناس حول مفهوم الشر بوصفه شعورا داخليا أو وجودا لامحسوسا خارجا عنا يؤثر في السلوك الإنساني ويمارس عليه فعل "الإغواء". وهنا أيضا اختلَفوا حول كيفية تجسيد هذه القوة الشريرة. ففي الديانات الإبراهيمية مثلا يتجسد مفهوم الشرّ في شخصية "إبليس" أو "الشيطان". وفي الثقافة الزردشتية، وهي من الثقافات القديمة لبلاد فارس، يوجد اله الشرير "أهريمان" في مقابل اله الخيِّر "أهورا مازدا". فقد ارتبط هذا الشر المجسد بالمخيلة التي كونها المتدينون عن مفهوم الإله الخالق وكل الأمور الغيبية ذات الصِّلة. ومن هذه الزاوية فإن ارتكاب الشر ليس طبيعة إنسانية فطبيعة الإنسان مخلوقه للخير وان الشر مكتسب
هو يستطيع عدم الانصياع لهذه القوى الشريرة والتي يمكن مقاومتها والتغلب عليها بواسطة الإيمان. وطبعا تصبح مخالفة الأحكام الدينية والأخلاقيات المرتبطة بها هي المعيار المحدد لمفهوم الشرّ.
لكن مهما فعل بعض الناس لكي يظهر بمظهر مقبول وخير، ومهما أبدى من رغبة جامحة في فعل الخير، إلا أن حقيقته ليست كذلك، وحقيقته هي عكس ما يظهره، وهذا الأمر نشهده في واقعنا دائما، هؤلاء البشر مستعدون لممارسة كل أنواع الشرور إذا كانت لهم مصلحة في ذلك، ومن أجل ذلك يمكن أن يخونوا حتى أقرب الناس إليهم، ومن أجل ذلك يمكن أن ينافقوا، ويمكن أن يسرقوا، ويمكن أن يتلاعبوا بمشاعر الآخرين، وكل هذه الأفعال خاصة بالإنسان وحده، وهو الذي يتقنها جيدا، ويعتمد عليها من أجل مصالحه، ولأن الأولوية بالنسبة له هو مصالحه، كان طبيعيا أن يكون مستعدا لممارسة الشر وكل الممكنات فيه من أجل حصوله على هذه المصالح واليوم نشهد على هؤلاء في مجتمعنا العراقي وبقوة من سياسيين ومليشيات الذين استباحوا كل شي فالسياسي اليوم لدينا يعمل كل ما يستطيع لكي يحصل على مغانمه دون الالتفات الى قاعدته التي انطلق منها ولاننسى ان الأغلب من ذوات القاعدة الإسلامية الذين تنكروا لقاعدتهم التي نهتهم عن ذالك من اجل المغانم اما المليشيات فقد استباحت حتى الدماء من اجل مكاسبها وتنكروا لكل شي ولازالوا يسقطون الواحد تلوا الآخر
وعلى الصعيد العام علينا الانتباه والتفكير فيما يخرج من أفواهنا من كلام وما يصدر منا من افعال، فهناك احتمال بأن نتسبب بقتل احدهم وندمر حياة آخرين!
وحصل هذا فعلا حين تناول العقل الجمعي بعض الناس في مواقع التواصل ونشر فضائح او قضايا شخصية عنهم وادى الى مقتل العديد فلا يتصور احد انه كان بعيد عن هذا فقد حذرنا في الكثير من المناسبات ان مثل هكذا تصرفات ستاتي بالكوارث ممكن ان يكون البعض اتعض لكن الكثير لازال مستمر هذه واحدة من الشرور اكانت دون ان يدري صاحبها او بدراية لكنها منفذ من منافذ الشرالكامة التي اطلق لها العنان صاحبها .
يقسم العلماء الشر لقسمين الشر الفردي والشر الجمعي
الشر الفردي تحت كثير من الأسباب كنا قدما التربية والبيئة وغيرها .
اما الشر الجمعي فيرتكب تحت عدة مسميات على مرة التاريخ وتحري مسميات عدة معروفة للجميع يحتاج الكثير لذكرها .
لنعد الى جان جاك روسو
فهو يعتبر أن الإنسان بطبعه خيّر، والمجتمع هو الذي أفسده، فقد يبدو ذلك كذلك، ولتذهب مع روسو ونقار بين عدد البشر على وجه الأرض بنسبه من لديه الشر والشرور اتجاه الناس سنجد ان نسبتهم قليلة جداً مقابل ثمانية مليار نسمة تعيش على وجه الأرض
كتب الأستاذ محمد منصوري
يحتاج الإنسان إلى ميزان للتمييز بين الصواب والخطأ، بين الخير والشرّ. وهذا الميزان سواء كان مستمدا من الدين أو من القوانين المدنية الحديثة والنظم القيمية المتعارف عليها دوليا كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فالهدف منه هو ضبط السلوك والأفكار والأفعال لتحقيق السعادة الذاتية والمصلحة العامة في آن واحد. ففي عالمنا المعاصر أصبحنا نستبدل مصطلح الشرّ بمصطلحات أكثر دقة وواقعية كالجريمة والقسوة والعنف والانحلال الأخلاقي، وأصبح "فعل الخير" يقع إما في خانة الواجبات أو في خانة العمل الاجتماعي التطوعي.
كلما سعينا لفعل الخير ولم نترك مجالا لظهور الشر فينا. فالظلام يخيم على الأرجاء حين تغيب الشمس، والنور إنما يدل على وجودها.
احمد عناد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. تحديات كوميدية تواجه الفنان #الفلسطيني #أمجد_ديب ضيف #أمل_طا


.. مسرحية جورج خباز: علق هو ومرته وبكلمة ارتخى ورضي ????????


.. يوميات رمضان من قطاع غزة مع الفنان التشكيلي محمد الديري




.. بروسيدا.. عاصمة الثقافة الإيطالية 2022


.. قراءة في مسرحية بستان الكرز لتشيخوف