الحوار المتمدن - موبايل


غباء التاريخ في الدوحة 2022

وائل باهر شعبو

2019 / 8 / 17
كتابات ساخرة


1- انحطاط الإقطاعية الخليجية
عبر تاريخها الحديث لم تكن إقطاعيات الخليج الثرية بالمادة الفقيرة بالثقافة والحضارة إلا أداة اقتصادية أمنية سياسية للإمبريالية حيث ملوك وأمراء هذه البلاد ليسوا إلا عبيداً لأمريكا أولاً وفي الوسط وآخراً.
هذه الإقطاعيات السخيفة كان ويستمر دورها الدنيء في دعم وحوش الرأسمالية بمعادلة اقتصادية بسيطة جعلت الرأسمالية المتوحشة تنتصر إلى الآن :
الدولار مقابل الطاقة، السلع والاستثمار والحماية مقابل الدولار، طبعاً شكلياً يملك إقطاعيي الخليج الدولار لكن في الحقيقة وظيفتهم هي إعادة النقود لأصحابها، وهكذا تستمر هذه الدورة الاقتصادية بتغذية الإقتصاد الرأسمالي بينما لا تتطور هذه الإقطاعيات بشكل حقيقي ومستقل، فهذا ممنوع أولاً، وثانياً لا رغبة لدى هؤلاء الإقطاعيين في التطور فهو ضد غبائهم التاريخي.
2- انحطاط الغرب
في عام 2010 تم اختيار قطر ههههه لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 متغلبة على أعتى الرأسماليات المتطورة إنكلترا وأمريكا، تخيلوا دولة الغاز والإخوان المسلمين الصحراوية التي لا تملك من الحضارة ذرة، لكن في زمن السوق الرأسمالية المتوحشة يستطيع أياً يكن أن يشتري أي شيء سياسيين مثقفين مهرجين رياضيين وخرائيين حتى ويمكنه أن يتشاوف بذلك، وهذه الدولة البسيطة عقلياً وصل بها فسادها وفساد مشغليها لدرجة أنها استطاعات أن تشتري أهم مسابقة رياضية على وجه البسيطة من أسيادها، ما أثار غيرة أشباهها من عبيد أمريكا الإمارات والسعودية، بالتأكيد أن أسيادها يعلمون علم اليقين بذلك وهم واعون لما يجري، ولكن هذه المليارات التي دفعت وتدفع وستدفع للرأسماليين أسيادها كرشى واستثمارات، لهي أهم من هذه التظاهرة التي هي أساساً تظاهرة للربح والتلهية قبل كل شيء.
3- غباء التاريخ
المقرف في الأمر أن هذه الدولة المتأخونة هي من أهم داعمي التطرف والإرهاب، وهي نافست وتنافس السعودية المتوهبنة في دعم التخلف والإرهاب الإسلامي من جهة، ودعم النظام الإمبريالي الشرس من جهة أَخرى.
والأكثر قرفاً هو ما سيجري فيها إن حدث ونظمت كأس العالم -إذا لم يسحب أسيادها منها التنظيم بعد حلبها حلباً مبيناً- فهذه دولة متأخونة ، وتظاهرة كأس العالم تتناقض مع مبادئ الإسلام، إذا أنني لا أتخيل أن يكون هناك عري أو شبه عري من المشجعين والمشجعات وشرب الخمر والسهر والعربدة أحياناً، فالمآذن ستصدح بالصلاة بينما البرازيليات يرقصن السامبا في شوارع الدوحة والإلمان سيشربون البيرة فرحاُ بالفوز وغيرها من الأشياء الجميلة المحرمة، وأتسائل أين سيكون العتل الزنيم شيخ شيوخ المجرمين والناتو "القرضاوي" الذي هلل بفوز قطر بالإستضافة؟ لا بد أنه سيبرر كما برر للتدمير والإرهاب وسيفتي هو ومن يعملون عند إقطاعيي آل خثاني بأي شيء، والمسلم عموماً تكفيه كلمة من شيخ تافه حتى يقنع باللامنطق واللامعقول واللأخلاقي لدرجة أنه يضحي بنفسه وبأولاده.
إن استظافة هكذا إقطاعية مضحكة حضارياً لحدث عالمي إنساني سطحي حلو، هو غباء تاريخي مطلق يتناقض تماماً مع العلم و الفكر البشرييين، حتى أن الفكر والعلم يتناقضان أصلاً حتى مع أن تكون هذه الإقطاعية موجودة، لكن في زمن يبيع فيه أعتى المثقفين عقولهم وأنفسهم في سوق نخاسة البدو، وتشترى وتباع حكومات ورؤساء، علينا ألا نجد عتباً على الفيفا ومشغليها، فهي شركة رأسمالية قابضة عليها أن تربح مهما يكن.
4-
ببساطة:
إن حدوث هذه الكارثة المنطقية المخجلة، هو دليل كبييير على غباء التاريخ.
تكبيييييير








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. فيلم “الهدية” مرشح للمنافسة على جوائز الأوسكار


.. الفنان معتز حسين: المقدم عاصم في الاختيار 2 يكشف تفاصيل تحضي


.. غرد فأثار الجدل.. بطل بريطانيا في الفنون القتالية ينتقد سياس




.. فنان بورسعيدى عن دوره كمساعد وزير الداخلية فى -الاختيار2-: ش


.. شخصيات مستنيرة | أبو الفرج الأصفهاني.. أهم مراجع الموسيقى ال