الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


شعب غاضب ونظام فاشل وبديل متربص

فلاح هادي الجنابي

2019 / 8 / 18
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


ليس هناك من شعب في هذا العصر، لاقى ظلما وجورا وجبروتا کما هو الحال مع الشعب الايراني الذي ذاق الامرين على يد واحد من أسوأ الانظمة الاستبدادية التي شهدها التأريخ، ولاشك من إنه لايوجد من نظير لهذا النظام إلا في القرون الوسطى ذلك إنه يريد أن يحکم في هذا العصر شعب متحضر وعريق کالشعب الايراني بقيم وأفکار متحجرة تعود کلها الى القرون الوسطى، ولذلك فقد کانت المقاومة الايرانية محقة تماما عندما وصفت وتصف هذا النظام في أدبياتها بالنظام القرووسطائي.
نظام الملالي الذي يعتبر من أکثر الانظمة الديکتاتورية فشلا وإخفاقا، لکونه لايستطيع التأقلم مع هذا العصر کما لايمکنه أن يبني إيران وفق روح العصر، إذ أن الاوضاع الاقتصادية لهذا النظام متهالکة کما إن إلقاء نظرة على الجوانب الصناعية والزراعية وعلى البنى التحتية للبلاد، نجدها جميعا تواجه أوضاعا صعبة وإن المجالات الوحيدة التي تشهد إنتعاشا وإهتماما من جانب هذا النظام هي المجالات القمعية والتدخلات في بلدان العالم وتطوير الصواريخ والسعي سرا للحصول على القنبلة الذرية.
طوال 4 عقود من حکم هذا النظام المستبد، والذي عانى الشعب الايراني منه کثيرا وعلى مختلف الاصعدة، کانت المقاومة الايرانية وذراعها الضاربة منظمة مجاهدي خلق، متواجدة دائما في الساحة ومتصدية للنظام وساعية دونما کلل أو ملل لکشف وفضح جرائمه وإنتهاکاته وإيصال صوت الشعب الايراني للعالم أجمع، وقد نجحت المقاومة الايرانية نجاحا لانظير له في فضح هذا النظام أمام العالم من جانب وکذلك إثبات إنه نظام فاشل وإن بقائه يعني إستمرار معاناة الشعب الايراني وإستمرار المصائب والمآسي ولذلك لايوجد أي حل سوى إسقاطه.
إقتناع الشعب الايراني بشکل خاص وشعوب المنطقة والعالم بشکل عام بوجهة نظر المقاومة الايرانية الداعية لإسقاط النظام الايراني، يعکس تقدما نوعيا للنضال الذي تخوضه هذه المقاومة ونجاحها في إقناع الجميع بطروحاتها وأفکارها التي تستمد قوتها وعنفوانها من کونها تنبع من الواقع الايراني نفسه ومن العلاقة الجدلية التي ربطت وتربط بينها وبين الشعب الايراني، وإن الشعب الايراني يرى بأن المقاومة الايرانية هي الطرف الوحيد الذي يمکنه التعبير عن آماله وطموحاته کما إن المجتمع الدولي صار هو الآخر ينظر بعين الاحترام والتجليل لهذه المقاومة ولنضالها المستمر والدٶوب الذي يضع مصلحة الشعب الايراني وأمن وإستقرار المنطقة والتعايش السلمي بين شعوبها فوق کل إعتبار آخر، ولذلك فلايوجد هناك من مناض بالاعتراف بهذه المقاومة کبديل لهذا النظام خصوصا وإنها کذلك فعلا في الواقع وتحديدا لدى الطرف الاهم أي الشعب الايراني.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقابلة خاصة مع رئيس تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية السودا


.. ارتباك في فرنسا مع انطلاق الجولة الثانية للانتخابات.. واليسا




.. شرطة نيويورك تقمع بالضرب متظاهرين داعمين لغزة


.. الشرطة الإسرائيلية تستخدم مضخات الماء لتفريق متظاهرين طالبوا




.. بريطانيا.. الحكومة الجديدة تعقد أول اجتماع لها عقب الانتصار