الحوار المتمدن - موبايل


العراق بين الضربات الإسرائيلية واحتواء ايران

سعود معن نجم

2019 / 8 / 25
كتابات ساخرة


منذ ان اعلن الحصار الاقتصادي على ايران من قبل الولايات المتحدة الامريكية والعراق يدفع ضريبة ذلك الحصار وكأنه هو المتضرر الرئيسي من هذا الحصار , اذ لم يكفي حصار عام 1991م واضراره الجسيمة الى حد الان فلقد اندفع مئات الشباب الايرانيين للعمل داخل العراق بحثا عن سوق لتصريف اعمالهم وبضائعهم بالإضافة الى تحمل تبعاتهم السياسة حيث من المحتمل وليس غريبا جدا ان يتم اعلان الحصار الاقتصادي على العراق , وكم مرة حذرت الولايات المتحدة من دعم العراق لأيران بهذه المسالة , اذا بدأت الجهات الحزبية داخل العراق بالوعيد للولايات المتحدة اذا ما تم محاربة ايران وكأن العراق متعافي ولم يخرج من حرب ضروس اكلت الاخضر واليابس منذ عامين فقط ! و تدمر بها ثلث العراق دمارا ما بعده دمار , ولا سيما مدينة الوصل اذا تعاني من دمار وتلكؤ بالأعمار الى حد الان ولا تزال الاف الجثث في المدينة القديمة مدفونة تحت الانقاض دون مساعدة تذكر ...
وبعد كل هذا يخرج البعض ويقول سنرد على امريكا اذ اعلنت الحرب على ايران وهذا من المضحك المبكي , ولا ننسى الازدواجية التي ذكرها الوردي في شخصية الفرد العراقي , فمن جهة يحارب العراق الارهاب ويقولون لم يعد للعراق اي ميزانية مالية وان ابنائه عليهم ان يدخلوا القطاع الخاص ومن جهة اخرى سنحارب مع ايران اذا دخلت الحرب , وهذا الكلام خرج من السنة بعض الساسة وليس كموقف رسمي للعراق و والان قد تطورت الاوضاع بعد ضرب اسرائيل الثكنات العسكرية والتي تدعي اسرائيل انها مدعومة من ايران , والمهزلة تكن باختراق الاجواء العراقية والتخطيط لضرب اهداف بدقة, وبكل وضوح تعلن اسرائيل عن تلك الضربات وتتوعد بالمزيد , والعراق يقف وقفة المتفرج , ويخرج السياسيين كالعادة والكذب ملء أفواههم , ومن الطرائف المضحكة ان يخرج نوري المالكي ويقول " سنرد على اسرائيل اذار اكتشفنا ضلوعها بالهجمات الاخيرة " وهل كان هذا سر ليكتشفه بعد ان اعلنت اسرائيل قبل خروجه بهذا التصريح الفاتر .
ومع الاوضاع الايرانية التي تتأزم والوعيد الامريكي لها بالرد القاسي وخاصة بعد قضية السفينة البريطانية وظهور رئس الوزراء البريطاني الذي يشاطر ترامب بالجنون , فمن المتوقع ان السياسة الحالية ستكون جنونية خالية من التحكيم , ومن المتوقع ان العراق سيكون احدى ساحات الحرب اي انها ستكون حربا بالإنابة فمن المحتمل ان تقوم امريكا بالقضاء على الوجود الايراني داخل المنطقة وخصوصا بعد الثورات الاخيرة ودخول ايران في هذه المسألة حيث استشعرت امريكا ان عليها الضلوع بهذه القضية ولو ان الرد سيأتي متأخرا و ولكن هذا الاقرب الى الواقع الى حد الان , وان الوضع في ايران لا يحسدون عليه حيث ان عملتها لا تزال مستمرة بالنزول الى حد الان رغم محاولات وقف هذا النزيف بكل لطرق الا انهم لا يستطيعون وان الحرب ستكون وشيكة ولكن السياسة البرغماتية الايرانية سيكون لها دور بتأخير هذا الموضوع هذا ان لم تلغيه من الاساس بأحدى حيلها كما فعلت مع أوباما بشأن الملف النووي الذي لم يفتح حتى وصول ترامب الى السلطة تحت عناوين وملفات جديدة .
ويواجه العراق الان ازمات امنية مبطنة وان ارسال بعض القوات الى الجزيرة لأجل تدميرها تحت حجة القضاء على داعش لهي احدى السناريوهات الامريكية المخطوطة , وان المظاهرات التي تشتعل وتنطفئ في الجنوب العراقي تحت اسم الحقوق المدنية والمظلومية هي مبطنة سياسيا وتهديد علني بأننا نستطيع اختراقها وتحويلها الى انتفاضة متى ما شئنا ولقد رأينا ما حدث بالموصل وغيرها من المدن اذ بدأت بنفس السيناريو الذي اخترق بالأيام الاولى , ولقد رأينا ما حدث بشأن القنصلية الايرانية في البصرة وغيرها من القضايا , وسنرى في الايام القليلة القادمة ما سيؤكد تلك النظرية ولو اننا نرجو عكسه ...








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. الممثلة المغربية جيهان خماس.. عفوية معهودة وتلقائية في التفا


.. حوا بطواش - حوار عن الأدب والكتابة وأجمل إبتسامة محفورة في ا


.. نشرة الرابعة | ماهي دوافع إنشاء جمعية للفنانين السعوديين؟




.. حواديت المصري اليوم | حكاية ممثل شهير في الأصل ملحن كبير.. م


.. يستضيف الاعلامي دومينك ابوحنا في الحلقة الاولى من Go Live ا