الحوار المتمدن - موبايل


الصهيونية واليهودية

فضيلة يوسف

2019 / 9 / 7
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة


عندما كنت شابة ، تعلمت أن هناك ثلاثة أشياء يجب ألا يناقشها أحد .. السياسة والدين والجنس. كان ردي "ماذا هناك للحديث عنه؟" لقد وجدت دائمًا هذه المواضيع مثيرة للاهتمام للدراسة والسؤال والمناقشة.
أنا أسمي نفسي "باحثة عن الحقيقة" ، وقد قادني بحثي عن الحقيقة إلى بعض الطرق الطويلة والمتعرجة. لقد ولدت من أبوين يهوديين ، وأصبحت ملحدة في سن المراهقة المتأخرة (بدا لي ذلك جيدًا) وأصبحت في نهاية المطاف منغمسة في علم النفس من قراءات Carl Jung ، قادتني قفزة قصيرة في عالم الميتافيزيقيا إلى الهندوسية ،بعد ذلك البوذية التي تفتقر إلى العاطفة التي كنت أتوق إليها على الرغم من حب السلام فيها ، في النهاية ، قدمني كتاب عن Vedanta ليسوع المسيح.
عندما كنت طفلة لأبوين يهوديين ، كان محظوراً ذكر اسم يسوع ، لأن والدتي نشأت في حي يتضمن الاحتفال بعيد الفصح إلقاء الحجارة على أمي وعائلتها ووصفهم بـ "قتلة المسيح". ومع ذلك ، لم تكن لدي تجربة أمي. كان المسيح وفقًا ل Vedanta كائنًا محبًا.

وصلت إلى يسوع وتعمدت في عام 1991. بقيت في المسيحية بخير حتى تجاوزت تعاليم يسوع ودخلت عالم "نار الجحيم والكبريت"، هربت من الكنيسة.
أؤمن في خالق محب ولكن هذا هو المكان الذي ينتهي عنده إيماني.
كبرت ، سمعت دائمًا أن إسرائيل ملجأً لليهود ... وطنًا للناس الذين تعرضوا للقمع لعدة قرون. لقد قيل لي إن إسرائيل ديمقراطية ، رجل صغير جيد محاط بحزمة من الأشرار الكبار الذين كانوا مصممين على دفع الدولة البريئة إلى البحر.سالت لماذا؟ كان الجواب ضبابياً. كان شيئاً عن الغيرة ومعاداة السامية،وبقيت بريئة.
بدأت أسطورة البراءة في الانهيار عندما بدأت في قراءة The Spotlight. لا تسألني لماذا ، لكنها لمست العصب. سميها الحدس إذا أردت ، ولكن شيئاً في تلك الورقة كان صحيحاً. لقد شعرت بالذهول من الجهود التي بذلها البعض لإسكات هذا الصوت ، لأنني في براءتي ما زلت أؤمن بـ "حرية الصحافة".
دخل الإنترنت. أخبرتني العائلة والأصدقاء أنني على علاقة حميمة للغاية مع الشبكة. أقضي وقتًا ممتعًا في تصفح الإنترنت. قرأت المواقع "المثيرة للجدل" واستمعت بانتباه إلى البث عبر الإنترنت. ومن هنا فقدت براءتي. لم أعد عذراء سياسيًا.
لقد تحطمت أسطورة إسرائيل. من خلال أصوات يهودية مثل رالف شونمان ونورمان فينكلشتاين وليني برينر (ثلاثة كتاب يهود شجعان). رأيت صورة جديدة كاملة عن "الوطن". قرأت "التاريخ الخفي للصهيونية" لرالف شوينمان و "صناعة الهولوكوست" لنورمان فينكلشتاين. بدأت البحث في كتابات ليني برينر وحضرت اجتماعًا تحدث فيه.
بالإضافة إلى ذلك ، لقد استمعت إلى محاضرات المرحوم إدوارد سعيد. تعلمت أن الصهيونية حركة جغرافية سياسية خطيرة وتعلمت عن الجزء الذي لعبه روتشيلد في إقامة دولة إسرائيل. تعلمت عن علاقة روتشيلد غير المقدسة مع النازيين. تعلمت عن الفظائع التي ارتكبت بحق الفلسطينيين. تساءلت :"كيف يمكن للأشخاص الذين عانوا الكثير من الالتفاف والقيام بنفس الشيء للأشخاص الذين كانوا يعيشون على تلك الأرض قبل وقت طويل من وصولهم"؟
وفقًا لكتاب ليني برينر ، الصهيونية في عصر الديكتاتوريين (Ch7) ، كان الحزب الصهيوني هو الحزب السياسي الوحيد الآخر في ألمانيا النازية الذي يتمتع بقدر من الحرية ، ويمكنه نشر صحيفة. السبب: كان للصهاينة والنازيين مصلحة مشتركة ، وجعل اليهود الألمان يذهبون إلى فلسطين. http://www.marxists.de/middleeast/brenner/ch07.htm
مثال آخر من كتاب برينر (الفصلان 24 و 25) يروي كيف أدارت المنظمة الصهيونية العالمية في سويسرا ظهورها لصرخات اليهود طلباً للمساعدة. ضحى الصهاينة بإخوانهم.
جاء في الكتاب :"على سبيل المثال ، في تشرين ثاني 1942 ، اتصل الحاخام مايكل دوف بير ويسماندل ، وهو ناشط يهودي في سلوفاكيا ، بممثل أدولف أيخمان ، Dieter Wisliceny:" كم من المال نحتاج لإنقاذ كل اليهود الأوروبيين؟ "ذهب Dieter Wisliceny إلى برلين و عاد مع إجابة، مقابل مليوني دولار فقط ، كان بإمكانهم إنقاذ كل اليهود في أوروبا الغربية والبلقان. أرسل Dieter Wisliceny رسولاً إلى المنظمة الصهيونية العالمية في سويسرا ، لكن طلبه قوبل بالرفض ".

عرف الصهاينة أنه "ما لم تُسكب كميات كبيرة من الدم اليهودي ، فلن نتمكن من إقامة دولة إسرائيل بنفس السهولة بعد الحرب".
الصهيونية ، كما نرى الآن ، لها عواقب وخيمة على كل من اليهود والسكان الأصليين. والآن ، هناك عواقب وخيمة على العالم بأسره.
كم من اليهود يدركون ما يجري في إسرائيل؟ كم من اليهود يدركون كيف كانوا وخدعوا. تواصلت مع العديد من الأنواع المختلفة من الناس ، وجميع الأشكال والألوان والأعراق ، كنت دائمًا فضولية تجاه تصورهم للأحداث.
أدرس بعض طلاب البيانو من اليهود الأرثوذكس. في بعض الأحيان ، أخوض مناقشة سياسية مع الوالدين. هدفي هو فهم وجهة نظرهم. لقد فوجئت تمامًا عندما أخبرني أحدهم عن الانقسام الهائل في المجتمع الأرثوذكسي.
"هناك شريحة كبيرة للغاية مناهضة لإسرائيل" ، وفقاً للسيدة(س). وهي محبطة حول ما يجري في الشرق الأوسط. وافقتني على أن الاستيلاء على الأراضي سيؤذي اليهود على المدى الطويل. قالت "نصلي طوال الوقت".
في تشرين أول الماضي ، أصاب ابني فتاة صغيرة. لم تُصب الطفلة الصغيرة ، ولكن تلا ذلك حوار طويل بيني وبين والدتها. ودعتني لتناول الغداء. هذه المرأة عضو في طائفة ساتمار وتعارض بشدة إسرائيل.
في أيلول من هذا العام ، تحدث رافض للخدمة في الأراضي المحتلة اسمه آدم كيلر في الكلية المحلية. لقد سجن بسبب رفضه القتال في الأرض المحتلة.
ناقش بعض أصدقائي العلاقة بين اليهودية والعنصرية. أنا أتجنب هذا الموضوع لأنه من خلال تجربتي ، "الشعور بالتفوق" هو مرض أصاب العديد من الناس . أنا أعيش في بلد ذبح الملايين من الهنود الحمر وأخذ أرضاً لم تكن أرضنا. أنا أعيش في بلد يشعر أنه أفضل بلد وله الحق في السير بجرأة على أرض أجنبية والاستيلاء على مواردها. "شعور التفوق" هو اضطراب الأنا هو وباء.
الشعب اليهودي مجموعة مختلطة. اليهود الثقافيون (الذين يبدو أن علاقتهم الوحيدة بالدين تكون أيام الأعياد) مؤيدين لإسرائيل رغم أنهم لا يعرفون السبب. الأشخاص الذين استمعت إليهم ليس لديهم أي معرفة بالتلمود.لقد تم غسل دماغهم للاعتقاد بوجود معاد للسامية تحت كل صخرة وأن إسرائيل ملجأ آمن.
من بين المجموعات المتنوعة ، يجد المرء في كثير من الأحيان خصومات. قبل بضع سنوات ، أجرت الأخبار مقابلة مع حاخام أرثوذكسي أدلى ببيان بأن اليهود المعاصرين ليسوا يهودًا على الإطلاق. لم يلق كلامه استقبالاً جيداً.
أي شخص يستمع إلى وسائل الإعلام الرئيسة يعتقد أن إسرائيل بلداً بلا حول ولا قوة ويجب أن تبقى على أهبة الاستعداد دائمًا ضد التهديدات الإرهابية. يستضيف برنامج Loudmouth الحواري صراخًا حول الانتحاريين(الاستشهاديين) بينما لم يذكر الجرائم الإسرائيلية مطلقًا. من خلال الاستخدام الفعال لـ "الخوف" وتعتيم الوسائط الافتراضية ، يبقى الناس في الظلام.
شاهدت فيلماً وثائقياً عنوانه "فلسطين لا تزال القضية" لجون بيلجر. لقد أظهرالظروف السيئة التي يعيشها الفلسطينيون والأسلوب اللاإنساني الذي يُعاملون به. استضاف الفيلم رجلاً يهودياً فقد ابنته في هجوم انتحاري ، ورغم أنه مدمر إلا أن قال : أتفهم إحباط الفلسطينيين.
لماذا لا يتم عرض هذا الفيلم الوثائقي على شبكة التلفزيون؟
أشار أصدقاء لي إلى التلمود البابلي وفلسفته في التفوق. لقد قرأت بعضاً منه على الإنترنت وأشعر بالفزع من ذلك. أنا غاضبة من عبارة "شعب الله المختار". لا أعرف لماذا سيشعر بعض اليهود "باختيارهم" وسؤالي :"من أجل ماذا تم اختيارهم؟"
سألت طبيبة أرثوذكسية عن عبارة في التلمود ذكرت أنه من الأفضل لليهود النوم مع الحيوانات أكثر من النوم مع غير اليهود. سألت هذه المرأة "كيف يمكن أن يكون هذا؟" "أُمر إبراهيم أن ينام مع هاجر؟"
في نيسان من عام 2005 ، قرأت مقالًا في نشرة ناتوري كارتا. قمعت الشرطة الإسرائيلية مجموعة من اليهود الأرثوذكس خلال مظاهرة سلمية بوحشية. كانوا يتظاهرون ضد تدنيس مقابرهم.
كانت المجموعة ، المعروفة بانتقادها الصريح لدولة إسرائيل ووجودها ذاته ، تتظاهر بسلام في ذلك الوقت. يأتي هذا الهجوم بعد تاريخ طويل من العنف ضد الجالية اليهودية الأرثوذكسية.
شارك بعض هؤلاء المحتجين في المظاهرات ، جنبًا إلى جنب مع الفلسطينيين ، ضد دولة إسرائيل وسياساتها اللاإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني تماشياً مع المعتقدات اليهودية الأساسية. ويستخدم أفراد الأمن الخاص الإسرائيليين العنف المنظم ضدهم . مهاجمة المتظاهرين السلميين ليس سوى واحد من الأساليب الكثيرة التي تستخدمها دولة إسرائيل لتخويفهم ومنع المزيد من الاحتجاجات ، لم تتواجد الشرطة في أي وقت أو حتى بعد ساعات من المشاجرة. استخدم الامن الخاص السكاكين ، الأمر الذي تطلب نقل البعض من المتظاهرين إلى المستشفى.
وكان من بين المصابين الحاخام ليبل دويتش والحاخام يسرائيل روتشيلد ، وهما من القدس اللذين تعرضا للطعن في أسفل الظهر والساق على التوالي.
تعود المقبرة اليهودية التي سببت الحادث إلى عصر الهيكل الثاني ، منذ أكثر من 2000 عام. تم تدمير بعض الكهوف التي تتألف منها المقبرة نتيجة للأعمال في الطرق السريعة المستمرة وهناك مخاوف متزايدة من مزيد من تدنيسها مع استمرار مشروع الطريق السريع.
http://www.nkusa.org/activities/Demonstrations/April1705Regavim.cfm
فمن هم الشعب اليهودي؟ لقد وصفت مجموعة متنوعة ويبدو أن لديهم العديد من الاختلافات مثل أوجه التشابه؟ يبدو أن الخيط الوحيد الذي يربط بينهم هو اليهودية ، وهي كلمة بدون تعريف واضح.
في نهاية اليوم ، يأتي الأشخاص الذين أسميهم "أصدقاء" من العديد من العائلات المتنوعة. ولديهم أمر واحد مشترك، لقد ابتعدوا عن "الدين المنظم" أي شيء يُقسم، يُضعف أمر بغيض. تاريخه دموي. و "الله يحبني أكثر مما يحبك" هي عقلية طفولية في أحسن الأحوال ، وتسبب القتل في أسوأ الأحوال.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. إستمرار الإحتجاجات بمنطقة كورنيش المزرعة في #لبنان


.. مدينة بريطانية تزود كاميراتها بذكاء اصطناعي يرصد مخالفة رمي


.. الكاظمي: مستعدون لدور الوسيط لتهدئة التوترات بالمنطقة




.. كيف اختفت الطائرات العراقية في أجواء إيران قبل 30 عاما


.. الربيع أيقظها من السبات!