الحوار المتمدن - موبايل
الموقع الرئيسي


الفكر المغلق أم تضحية البيدق

حسنين جابر الحلو

2019 / 9 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


التضحية متاحة للجميع ، ولكنها تختلف من مستوى إلى آخر، هناك تضحية في مستوى الجمهور أسرة و مجتمع، وهناك تضحية من الجمهور إلى الاعلوية وهنا الطامة الكبرى ، لماذا ؟ لأن التضحية من طرف واحد وهي قطعا حب من طرف واحد وكما يحدثنا جوزيف باي في قوته الناعمة ، بأن هناك من يضحي لأجل معرفي وآخر من غير هدف ، بعبارة أخرى بين الصلبة والناعمة ثمة تحديات ، واحدة منها من يملك الصلبة من غير سيطرة ، ومن يملك الناعمة ويستحوذ على الكل ، ومثال ذلك الخطابات الدينية كنيسيا او إسلاميا، هناك من يسيطر على العقول ويسيرها باتجاه معين ويكون نتيجته تضحية من طرف واحد ، وهم من غير تضحية أقصى ما يفعلوه هو الخطاب ، لو تسألنا مثلا هل منهم من ضحى بنفسه واهله وماله ، قطعا لا ، والسبب هو بالقدرة في تحريك البيدق ، مما ينتج مجموع بشري يملك عقل ولكنه منقاد ، يملك جسد ولكنه مضحي ، والسبب في ذلك الإغلاق كأنه مسور بجدار يعتقده محافظا عليه ، ولكن لو حرك عقله قليلا لوجد انه محاطا بسور واسلاك ان تجاوزها سيفقد المدح والثناء ، فهو لا ينفك عن القطيع داخل الجدران ، بوجود الباب ان حركه سيخرج ، ولكن للأسف كلما فتح الباب وجد نفسه في الداخل ، وهذا فيه وقفة تعني ان هناك جدران ، الأول الفكري الاقحامي ، والآخر الوجودي الإلزامي، وكلاهما متعب ومضيق للفكر الإنساني متى ما خرج الفرد من القوقعة استطاع ان يصوغ قلادة من الحرية وان فتح بابا أخرجته إلى الف داخل ، وهو لا يعلم بانها تحقق له (قلادة الحرية) القفز إلى فضاءات واسعة تبين له أهمية الفرد داخل المجتمع ، وكيف أن يبين موضوعة التدريب من أجل التوظيف ، لان ترك العقل من غير تفكير سيصيبه الصدء ، كمكينة الديزل ان لم نشغلها باستمرار سيتحقق الإيقاف بسبب حالات الصدء التي تحدث ، وهكذا العقل ان لم نشغله دائما ونواكب العصر سيصدء وان يفكر وقد يبقى واقفا في مكانه لا يتحرك ومجرد وقوفه والتفكير من غير إنجاز معتقدا من انه حركة فهو واهم، لأنه متراجع وان كان يفكر بسبب المراوحة في فراغ الفراغ من غير تطور ، وهكذا الحال في اي فكر مغلق لايتحرر من مدخلات قهرية أو إرادية، فهو يتحرك بمزاج وامر الاخر كالبيدق المفلوت من أمره، أسيرا لرغباته وشهواته لايحرك ساكن بل يتحرك للساكن ، هنا لابد كحل مبدئي ان يفلت البيدق من اسارى الاخر اولا ، وأن يعيد حساباته في التضحية بأن لا تتعدى الأرض والعرض ثانيا ، وأن نفكر بوطنية حتى نحقق مستوى الولاء المفقود في الداخل ، وموجود للخارج وان كنا نصرح كأفراد وجماعات عكس ذلك ، ولكن الفعل الأساس هو ان نعيش وفق متطلبات العصر بالحفاظ على الثوابت لا الإغلاق في التوافه.








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. كيندي شو: المنطاد خرج عن السيطرة بسبب الرياح فوق هذه المنطقة


.. تحذيرات دولية وعراقية من نزوح سكان نينوى خلال العقد المقبل ب




.. ميدفيديف: إذا هاجمت كييف القرم ستتحول باقي أوكرانيا إلى رماد


.. البرتغال تعلن عزمها إرسال دبابات من طراز {ليوبارد 2} إلى أوك




.. السودان..دقلو يرحب بالبيان الختامي لمؤتمر جوبا للسلام ويؤكد