الحوار المتمدن - موبايل


على هامش الإنتخابات التشريعية بتونس:تصاعد..لحماوة الانتخابات (جهة تطاوين بالجنوب الشرقي التونسي نموذجا)

محمد المحسن

2019 / 9 / 26
مواضيع وابحاث سياسية



تصدير :لمسة وفاء..إجلال وإكبار لمناضل عتيد..قاوم الظلم الكافر..والقهر السافر
"لست أدري لماذا كلما تحدثت عن الدياجير،الظلم والظلام التي عاشتها تونس عبر عقدين ونيف من الظلم الكافر،والقهرالسافر،إلا وتذكرت ذلك المناضل العتيد الذي كنت أنادية"غيفارا"..في حين إسمه الحقيقي محمد بن رمضان الإبن البار لمحافظة تطاوين..بالجنوب الشرقي التونسي..رئيس القائمة الإنتخابية عدد 32"الأحرار"للإستحقاق الإنتخابي التشريعي القادم"

قد لا أجانب الصواب إذا قلت أن أي عملية انتخابية في أي بلد فإنها تعبر عن تجربة ديمقراطية تعكس واقع ذلك البلد ،وتعكس مدى تطور الوعي السياسي والديمقراطي فيه ، لذا فان أي عملية ديمقراطية ينبغي أن تسودها الضوابط الشرعية والأخلاقية ،والدعاية الانتخابيّة كما يراها البعض هي النشاطات والفعاليات الانتخابية القانونية التي تقوم بها الكيانات والقوائم الانتخابية المسجلة ،والمرشحون لتوضيح برامجهم الانتخابية لجمهور الناخبين،وكذلك الدعوات التي يوجهونها إلى الجمهور للتصويت لصالح أي من المرشّحين أو أي من القوائم أو الأحزاب وهي استعراض كل مرشح لإمكانياته وقابليته في الإقناع والتأثير في نفس المقترع من أجل الحصول على صوته ومن بين أكثر الوسائل شيوعاً واعتماداً لدي المرشحين عقد المؤتمرات والندوات والاتصال المباشر بمختلف شرائح المجتمع سواء عن طريق الدائرة التلفزيونية أو في الميادين والساحات العامة،وتتخلل أيام الدعاية حركة كبيرة وواسعة للمرشحين تشمل معظم أنحاء الدائرة الانتخابية .
وإذن؟
تشهد تونس إذا خلال الأيام القليلة القادمة حراكا إنتخابيا ملحوظا استعدادا لخوض المعركة الكبرى (الإنتخابات التشريعية)
قلت تعيش تونس اليوم أجواء المنافسة على مقاعد البرلمان وهي تعاصر من جديد الحملات الانتخابية والدعايات السياسية لهذا الطرف أو ذاك. لكن السؤال المطروح اليوم، هل ستكون المنافسة من أجل برامج تنموية مبنية على حقيقة الموجود وخارجة من عمق التفكير بالموارد الموجودة بحيث تكون ناتجة عن دراسة جديّة لوقائع الأمور؟
أم أنّ «الحرب الانتخابية» ستكون غير نزيهة فيها لجوءٌ إلى ممارسات التخوين والتخويف من ذاك الطرف أو ذاك؟
في ظل هذا الزحام يبقى الناخبُ تائهًا في فوضى الاختيار.
والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع:هل تتحمّل الأحزاب مسؤوليتها الوطنية في اللعب بنزاهة وعدم الانحياز إلى وسائل التشهير والتخويف؟هل على القواعد تحمّل مسؤوليتها من أجل الرقي بمناطقها وشأنها المحلي؟وبذلك الابتعاد عن عقلية الولاء التي عطّلت لسنين المسار الديمقراطي وحمّلت البلاد وزر أحادية القرار والرأي والشورى منذ الاستقلال.
المنصّات الإعلامية باتت مسيّرة للرأي العام وقادرة على صناعة الشخصيات وتقديمها في زيّ المنقذ والحلّ للأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخانقة.على أمل أن يُحكّم كل طرف ضميره وصوته الداخلي من أجل خوض منافسة في التنمية والازدهار لا منافسة صورية من أجل منصب أو مركزٍ مرموق.
في هذا السياق تحدثنا مع رئيس القائمة الإنتخابية عدد 32 بجهة تطاوين الحاملة لشعار: "الأحرار" (قائمة مستقلة) الأستاذ محمد بن رمضان فأوضح مشكورا:"الإنتخابات التشريعية ستزيد من تمسّك المواطن التونسي بوطنيته من خلال خدمة الشأن المحلي.ذلك أن جزءًا كبيرا من عبئ الحياة اليومية سيكون على عاتق المواطن ذاته ومن أمواله المدفوعة للضرائب المحلية.أما على المستوى المؤسساتي،فتساهم هذه الانتخابات في تجسيد الدستور الجديد الذي يقر بلامركزية الادارة بما يعنيه ذلك من اشتراك بين الحكم المركزي والسلطات المحلية لتسيير الشأن المحلي."
ثم يضيف:"على المستوى السياسي أيضا، تمثل هذه الانتخابات فرصة لتعزيز المسار الديمقراطي في تونس بالرغم من المصاعب والمتاعب الاقتصادية والاجتماعية. ذلك ان تنظيمها في هذه الظروف الصعبة فيه تفنيد لما يروج له البعض من عودة النظام القديم منذ الانتخابات الأخيرة سنة 2014. إذ يؤكد المسار الانتخابي الحالي أن لا عودة للنظام القديم وسنعمل جاهدين في سبيل القطع مع الماضي بكل أشكاله القمعية،يحدونا أمل في بناء دولة القانون والمؤسسات حيث يستوي الجميع أما القانون..فتونس تسيراليوم بخطى ثقيلة ولكن أكيدة نحو استكمال مسارها الديمقراطي.ولعل رفع شعار حملتنا الإنتخابية: "الأحرار" لا يخلو من دلالات وطنية..فالحرية رمز للنور الذي سيخترق حتما سجوف الظلمات والدياجير..أما الأحرار فهم الوطنيون الأفذاذ الذين سيحملون قبس النضال ويوسسون لغد مشرق تصان فيه كرامة الإنسان"
في المقابل تبقى هذه الانتخابات حمالة لعديد التساؤلات حول الوضع اللاحق لنتائجها.ذلك انه من الثابت تاريخيا بأن فاعلية السلطات المحلية تتوقف على مدى قوة الحكم المركزي. فالسلطة المحلية ليست بديلا عن السلطة المركزية القوية بل هي نتيجة لها.غير أن الثورة انعكست سلبيا على هيبة الدولة والقانون في تونس.لذلك من المنتظر أن تواجه القوائم المنتخبة تحديا كبيرا في تطبيق القانون.وهو ما سيؤثر لا محالة على مدى قدرتها على تنظيم الشأن المحلي وفرض قراراتها تحت قبة البرلمان .."
أما بخصوص خوضه لغمار الإنتخابات التشريعية القادمة على مهل وما إذا كان قد أعدّ برنامجا إنتخابيا واعدا وطموحا يقنع من خلاله الناخب الذي تهاطلت عليه البرامج الإنتخابية واختلط غثها بسمينها وحابلها بنابلها إلى درجة أربكت الناخب بجهة تطاوين وجعلته حائرا أمام هذا الكم الهائل من المترشحين من سيختار..؟ إذ كل مترشح يغني لليلاه..
ردا على هذا السؤال يقول الأستاذ محمد بن رمضان رئيس القائمة الإنتخابية "الأحرار"عدد32 :" برنامجنا الإنتخابي واضح وقد اختزلناها في نقاط جوهرية تلامس الواقع المعيش والجانب التنموي بهذه الربوع الشامخة (تطاوين) التي أوغل ليلها في الدياجير عبر عقدين ونيف من الظلم والظلام،ومن أهمها تعزيز الجهة بطب الإختصاص لتحسين الخدمات الصحية بالمرفق العمومي-المستشفى الجهوي بتطاوين-الذي هو عبارة عن مستوصف..(عدد الجثثث التي خرجت منه أكثر من كميات الأدوية التي دخلت إليه..!!) أما التجارة البينية فسنسعى إلى تطويرها بما من شأنه أن يعود بالفائدة على الجهة وفي ذات الآن على خزينة الدولة..كما سنتولى الضغط على دوائر القرار لتفعيل مبدأ التمييز الإيجابي إذ لا يعقل أن تظل هذه الجهة الصامدة في وجه الجوائح الطبيعية تعاني الفقر والخصاصة وتعيش على فتات الموائد كاليتيم على مائدة اللئيم..هذا بالإضافة إلى فتح مكاتب بالجهة تمثل الشركات البترولية المنتشرة بصحراء تطاوين-تعطي لقيصر ما لقيصر-ومكتب آخر يصغي لهموم المواطن المكبّل بغلاء المعيشة وتراكم همومه اليومية..إلخ
من جهتي ككاتب صحفي أقف على مسافة واحدة من كل القوائم المترشحة للإنتخابية التشريعية التونسية القادمة أقول بمسؤولية ضميرية عالية وبدون مجاملة ولا محاباة أن هذا الرجل (الأستاذ محمد بن رمضان) أفنى جزءا من عمره في النضال السياسي بإرادة قذة وعزيمة لا تلين مدافعا -شرسا-عن حقوق البسطاء والمقهورين من عامة الشعب والأجراء سيما أولئك الذين يعملون في حقول النفط حيث كانت الشركات العملاقة والمتعددة الجنسيات تمتص عرق جباههم-دون خجل أو وجل-وتكدّس الثروات لتدعيم البرجوازية الكمبرادورية ورأس المال المتوحش..
هذا الرجل (محمد بن رمضان) لم ينحني أمام العواصف العاتية التي كانت رياحها السموم تهب على تونس من الجهات الأربعة محمّلة بالقهر والإستبداد..
ولم يهادن،ولا نال الجزع والخوف منه..كان جسورا في مواقفه النضالية،خطيبا بارعا أمام العمال المقهورين يدعوهم للصبر والثبات وينير دروب الحقوق المشروعة أمامهمم..مدافعا صلبا عن الحقوق السليبة والمستلبة..ومتمترسا بالتالي بجسارة من لا يهاب سياط الجلاد ولا حلكة السجون ولا غلظة القضبان عن الأرض والعرض والكرامة تونسية كانت أو عربية بشكل عام..
قبعتي أستاذ محمد بن رمضان رئيس القائمة الإنتخابية بتطاوين عدد 32 (الأحرار)..وأعدك أن تظل حرّرا طليقا إذ يكفيك ماعانيت من جور وظلم وقهر من حفاة الضمير ومن لدن سيف الإستبداد المسلّط على الرقاب والعباد عبر عقدين ونيف من القهر الحافي..فبلدك اليوم تتهودج في ثوب الديموقراطية التي ساهمت أناملك في نسجه..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مقتل فتاة من أصول إفريقية بإطلاق نار للشرطة في كولومبس | #را


.. سيد النقشبندي.. صوت نقش المحبة الإلهية في قلوب الملايين


.. دوري السوبر أوروبي: كيف بدأ وكيف انتهى؟




.. أبو جميع القنابل


.. ملف سد النهضة.. هل تنجح مصر والسودان بتدويله؟