الحوار المتمدن - موبايل


سرد أحداث حصلت

دينا سليم حنحن

2019 / 9 / 26
الادب والفن


سرد أحداث حصلت
اندراوس الياس الحصري
بقلم: دينا سليم حنحن - أستراليا

يقيم في أمريكا، التقيت به سنة 2014، وكان لي هذا الحوار المميز معه.
أقام في مدينة اللد في حيّ الصلاح - الهنيدي - أيام النكبة.
قال:
تعود أصولنا إلى الكرك في الأردن، وقد عشنا فترة طويلة في اللد وغادرناها بعد دخول اليهود مباشرة، وعندما رأينا أن الجميع بدأ يرحل أصبنا بحالة من الرعب فاضطررنا إلى الهرب إلى الرملة واحتمينا في الدير، وأذكر أننا نسينا حلة المحشي على النار.
بدأت حملات اعتقال، اعتقل خميس الحبش قريب الدكتور جورج الحبش اعتقادا أنه (حمزة صبح)(1)، اختفى خميس من بعدها ولم يعد نهائيا إلى المدينة، ألقي القبض على جميع الشباب وأخذوا أسرى، ولكي أتهرب من الأسر خلطت عصير الحصرم بالطين ووضعته داخل عينيّ لكي تتهيجا، فظن العنصر اليهودي أنني أعاني من الرمد المعدي، خشي من الاقتراب، تركني وبحث عن آخرين، ولم أسحب إلى الأسر واستطعنا الهرب إلى رام الله.
انتشر مرض الرمد في تلك الأيام، ومع هبوب الريح تأذى كثيرون من شوك الصبار الذي انتشر في المدينة، الرمد مع الشوك كفيل بإطفاء البصر حيث كانت الطرقات المحيطة في المدينة رملية ومحاطة بأشجار الصبار الشوكي.
أحرق ودمر المناضلون العرب المبنى الذي احتوى العيادة الطبية المكونة من قسمين، قسم للطب العام وآخر لطب الأسنان، وكان الطبيب يهوديا واعتاد السكان اليهود زيارة العيادة من الضواحي، (رمات راحيل) و ( تلبيوت) و (دربان) و (عيون آرا). هناك 3500 حارة عاش فيها اليهود وأطلقنا عليها تسمية، (كومبانية) وقد سكنها السامريون الأصليين أيضا.
أتذكر المباني في المدينة جيدا، مصلحة البريد الواقعة تحت مبنى البلدية، سوق الخضرة، سوق البلد، كابينة هاتف عمومي وعليها صورة عملة أو إشارة تدل عليه وكانت العملة الرائدة في حينه الجنيه فلسطيني.
وواصل السيد الحصري حديثه قائلا:
- حادث جامع دهمش، هو الذي دعانا من التأكد من أن المدينة بأكملها قد سقطت، وأننا أصبحنا عزلاء تماما، وقد وقعت الحادثة عندما ألقى متسلل قنبلة على كتيبة من الجنود اليهود، فاحترقت سيارتين بمن فيهما، فظن الجنود اليهود أن القنابل نزلت عليهم من المئذنة، فكانت ردة فعلهم سريعة جدا، دخلوا المسجد وحصدوا جميع الأرواح التي اختبأت فيه.
أما بالنسبة لسقوط مطار اللد، أخبرك عن الحيلة الكبيرة التي كانت سببا لسقوطة بأسهل الوسائل، كان تحت سيطرة المجاهدين العراقيين، جاءت كتيبة من اليهود ظهرت بالرداء العربي، وضعوا الحطّات على رؤوسهم، تقدمهم يهودي عراقي وقال بلهجة عراقية لأحد المجاهدين: (لا تطلــقوا الــنّار) ظنوه عربيا، ففتحت المتاريس ودخلوا حالا، وبعد أن دخلوا بسلاسة، حصلت بعض المناورات، سمعنا أصوات الرصاص ونحن في بيوتنا، ثم دويا اخترق السماء، استمر مدة ما، قتل المجاهدون وسقط المطار بأيدي اليهود، لقد سقط المطار بالحيلة، وهرب الجنود العراقيين بملابس عادية، مروا أمامنا في وسط المدينة تاركين زيهم العسكري على الأرصفة.
انتشرت الفوضى في الأنحاء، استغل ذوي الأنفس الضعيفة هذه الفوضى فحصلت حالات سرقة ونهب، منهم من رحل جزعا تاركا كل شيء في بيته، مثلا (فريدة) شقيقتي، عادت من منتصف الطريق لتأخذ صيغتها التي خبأتها داخل عمود السرير، وجدت البيت مقلوبا رأسا على عقب، لكن، لم يعثر اللصوص على الذهب فأخرجته من العمود، حملته ورحلت به.
لقد طلب مني تدوين كل كلمة يحكيها، فقد توقفت عند بعض الأمور، قال:
- لازم نحكي الحقيقة ونرتاح وبدون مزاودة، لقد حان الوقت لنعترف بكل شيء!

والدي كان مسلحا وصاحب هيبة ورجل معروف في المدينة، دفن مسدسه داخل الأرض قبل رحيلنا، وقال لنا: ( لنا الله، لنذهب سريعا قبل أن يكتشفوا شأن المسدس)!
سرنا مع من سار نحو الشرق، وعندما وصلنا حدود المدينة، أعلنوا في مكبرات الصوت (اذهبوا إلى رفيديا)، وبعد ساعتين من السير المضني التقطتنا سيارة شحن نقلتنا أفواجا إلى رام الله.
لقد خسرنا فلسطين عن طريق الحيلة، أو لنقل، بطريقة سلمية أولا، ثم بأسلوب الترويع والتخويف، وثالثا بالقوة، ناس أذكياء صبرهم طويل ومدربون جيدا على اللعب، لعبتهم الأساسية أن يحققوا هدفهم بإقامة دولتهم بأقل خسائر أرواح ممكنه، ولكي يكسبوا تعاطف الرأي العام، ولكي يقدموا أوراقهم للمندوب السامي على أنهم منحوا الفرص الكثيرة للآخرين قبل الإستيلاء على الأرض، ولا أخفيك سرا، والكل يعلم، أننا فشلنا بسبب الخيانات المستمرة، على سبيل المثال، شجع المفتي الناس على البيع وترك البلاد قبل السقوط، لذلك خرج أثرياء المدينة أولا دون أن يخسروا أموالهم، وشجع هؤلاء الذين رفضوا الخروج على الهرب واللحاق بالسابقين، منهم من خرج لكي يرقى بمنصب ما خارج فلسطين، وكأنه يوجد تخطيط ما للتهجير، لقد استفاد أصحاب المصالح من نزوح المواطنين كثيرا، عادة تكون كلمة المختار أو المفتي مؤثرة بالناس البسطاء، فما بالحري القيام بتخويفهم من اليهود؟ وأصبح الاسم أكبر من حجمه، حتى الآن الناس جميعا تخشى هذا الاسم، لقد أدخلوا الرعب في قلوبنا على مدار مئة عام.
- هل أنتَ واثق من هذا الحديث؟ سألته مستغربة.
- طبعا واثق، ولأنني أصبحت على هذا الكرسي المتحرك، ومهدد كل يوم بالذهاب إلى ربي، أريد أن أحكي كلمتي الأخيرة، يا ابنتي ما عاد شيئا نخاف منه، ثم نحن الآن في مأمن، في بلد تمنحنا حرية الكلام.
- هل أدوّن كل الذي أخبرتني به؟ سألته مجددا.
- نعم دوني وخللي العالم يعرف ويفهم، ما عاد فينا حيل نحمل الحقائق داخل قلوبنا، نحن نحترق!
- لماذا لم تتكلم من قبل، وما الذي يدعوك إلى البوح الآن؟
- ألا ترين الأخبار؟ ألا ترين الانشقاق الفلسطيني والعربي، ألا ترين الفوضى، عن أي قومية سنبقى ندافع ولماذا؟ نحن أمة هشة أكلتها نيران الفتن والديانات.
- تحمل في قلبك كل هذا، يا للخيبة؟
سكت برهة، بلع ريقه بصعوبة، ثم طلب كأس ماء، شرب القليل منه ثم أضاف:
- لقد أتى المتسللون بحجة الدفاع عن فلسطين، عن طريق شبكات تهريب استفادت من مجيئهم، قاموا بسرقة المواطنين العزل واغتالوا البعض، حصل المجاهدون على السلاح من اليهود أنفسهم لكي يقتلوا بعضهم البعض، لقد اشتروا الأسلحة الإنجليزية من اليهود، وهذا ما كنا ندركه جميعا، ومما زاد من رعبنا أننا أصبحنا على ما نحن عليه، معزولون تماما بسبب (تكتيك الكماشة)، أو الضربة المزدوجة التي ضربونا بها، لا العرب ستخلصنا ولا اليهود ستمنحنا حريتنا، ناهيك عن العائلات المتطرفة دينيا والذين أقاموا في أحياء اسلامية، لقد كرهوا الوجود المسيحي في المدينة، أذكر منهم عائلة (ح) و (ك) (3). وعند سقوط اللد لم نعثر لهم على أثر، أين ذهبوا وكيف اختفوا ومن كان يدعمهم، حتى الآن نسأل أنفسنا ذات الأسئلة؟
قريبي ويدعى سليم بطرس الحصري، استلم إدارة محطة القطارات سنة 1930، لم يخضع للإغراءات أو البرطلة، رجل مستقيم وصاحب ضمير، رأى البضائع التي ألقاها المتسللون من نوافذ القطارات حتى يستلمها اللصوص لبيعها من أجل شراء أسلحة، قدم استقالته، وجاء من بعده رجل يهودي، لم يخضع هو أيضا للإغراءات فقدم استقالته هو أيضا، ثم استلم الإدارة رجل من عائلة نعمة من قرية (بتير)، استمر ذات الحال وعلى مرأى من أعين المستعمر الإنجليزي الذي بقي صامتا ومتواطئا مع اللصوص حتى انتشرت الفتن وعمت الفوضى، نجح اليهود في الاستيلاء على فلسطين، والنتيجة مضمونة، كلها سياسات متعاونة.
استمرارا لشهادة اندراوس الياس الحصري...
تترامى اللد وضواحيها في أحضان السهول الخضراء، تحدّها التلال من جهة الشرق ثم تليها الجبال الممتدة، تنخرط فيها بعض المسالك الوعرة وصولاً إلى أعالي جبال رام الله، مروراً ببعض القرى القريبة من اللد، أمثال بيت نبالا، وجمزو، ورنتيس، ونعلين وغيرها، وقد سلك النازحون تلك الطرقات أثناء ترحالهم.
كانت اللد مدينة عربية، حتى عند اليهود الذين تحدثوا بلغتنا، أقام المتدينون منهم في أحياء قريبة من القدس، أمثال (מוצא - موتسا)(4)، والشعب الفلسطيني كريم وبسيط، استقبل اليهودي في بيته دون أن يدرك ماذا يخبئ له من مكائد، لقد دخلوا البيوت كأصدقاء بقصد التجسس والتحري. أما عن الثوار، فقد خانوا القضية، قتلوا بعضهم بعضا بتهمة الخيانة، أصبح السلاح خطيرا بأيديهم، ويوجد منهم من أعدم لهذه التهمة، ومنهم من فلت من العقاب، أمثال (...) (5) وهناك أسماء شريفة من الثوار سجلها التاريخ، أسعد الترتير أحدهم، والذي قُتل على أيدي القوات الإنجليزية بالزيت المغلي.
لقد وضع الثوار القنابل تحت القطارات لتفجيرها، ففي سنة 1939 تعرض خط سكة الحديد إلى إثنتي عشر عملا تخريبيا، وقتل اليهود الكونت فولك برنادوت في القدس، عندما تعرضت سيارته إلى اطلاق نار من قبل ثلاثة أشخاص ومات على الفور، فبعد قرار تقسيم فلسطين اندلعت مواجهات بين اليهود والعرب في فلسطين فاختارته منظمة الأمم المتحدة ليكون وسيطاً وذلك عام 1948، الهدف من مهمته وقف المواجهات بين الطرفين المتنازعين وتطبيق قرار التقسيم.
المقاومة العربية غير مرتبة، جميعنا نذكر اضراب سنة 1936 الذي استمر أكثر من ستة شهور ضد الإنجليز، اشتد الجو السياسي اضطرابا في فلسطين لقرب نيل بعض الأقطار العربية استقلالها، خاصة مصر وسوريا ولبنان، وطمحت الجماهير الفلسطينية بنيل الاستقلال ومناهضة إنشاء وطن قومي يهودي في فلسطين وقاموا بهدم بيوت من انضم إلى الثوار عقابا.
لقد عفا الله عن المواطنين الذين لجأوا إلى المسجد الكبير، اتسع لـ 500 شخصا وأكثر، ولولا وساطة محافظ مستوطنة (بن شيمن) اليهودية لأعدم كل من كان في الجامع القريب من الكنيسة، وسبب هذه الوساطة قصة يعرفها الجميع، شريطة أن يغادروا المدينة إلى (رفيديا).
- ما هي هذه القصة، وقد سمعتها قبل ذلك، الظاهر الكل يعرفها؟ سألته.
- أي نعم، كثار بعرفوها، ما نحن أولاد بلدة واحدة.
- أسردها من فضلك. قلت له.

بدأ الحادث عندما خطط الثوار إلقاء قنابل على المستوطنة والهجوم على السكان، تلك المستوطنة التي كان بينها وبين اللد معاهدة صلح وتقارب وتبادل سلع، اعترض المختار يعقوب حسونه - أبو رجب - على إطلاق القنبلة على مستوطنة (بين شيمن) בןשמן، خشية على هؤلاء المحاصرين في الجامع، فما كان منه إلا أن نام على القنبلتين أمام الجميع ناقضا اتفاقية الصلح التي أبرمت بينهما، وطالب بمنح الأمان للعرب المهاجرين حتى يسلكوا الطريق الآمن والقريب من المستوطنة، هناك انتظرتهم السيارات التي قامت بنقلهم إلى رام الله.
حينها خرجت الجموع من الجامع إلى الطريق أفواجا وبطريقة سلمية وهادئة، ما كان في بديل آخر أبدا، ظن المختار أنه بهذه العملية سيعفى عنا وسيعيدونا إلى المدينة، وطلب ذلك بالفعل، لكنهم أخبروه أنها عملية اخلاء مؤقتة، شهرا واحدا وسوف يعود كل شيء إلى نصابه.
- أنا لم أفهم قصة الشهر هذه، ممكن تشرحها لي؟ سألته.
- يا ابنتي، نحن لا نساوي شيئا عندما تتفق الرؤوس الكبيرة علينا، هي حجة قالوها، وطلبوا منا الخروج من بيوتنا مدة شهر حتى يتسنى لهم اخراجنا بالحيلة وبدون شوشرة، وأظن أيضا... أظنها عملية تنخيل!
- ما فهمت ماذا تعني؟ سألته.
- هي سياسة تآمر علينا لا نستطيع أن نفهم منها شيئا، طلاسم وتخطيطات، لقد أزالوا شعبا كاملا من وطنه بكل هذه السهولة، هم يدركون جيدا ماذا يفعلون، وماذا يقولون وبماذا يتحججون.
- ماذا حصل بعد ذلك؟
- مشينا مع الركب الماشي على قدمينا في عز الحرّ، وعندما وصلنا حدود المدينة صرخ جنديان مسلحان خلف ظهورنا،(يالله روخ بسرعة)، وعندما اعترض أحدهم، صرخ الجندي مجددا،(أنا ئلت يالله بسرعة)، وطردونا من المدينة، وعندما ابتعدنا، تركونا نسير أسرابا أسرابا، مثل القطعان، ابتعد كل سرب عن الآخر 300 مترا، تلقى البعض مساعدة من سيارات الجيش العربي، أوصلوهم إلى وادي نعلين.
سرنا يوما وبتنا ليلة في العراء، ومشينا يوما آخر حتى وصلنا رام الله، أذكر أن إحدى النساء عطشت في الطريق، تبوّل زوجها وأسقاها من بوله، سكنا معا في إحدى المدارس، ثم رحلنا إلى بيت لحم بنية البحث عن عمل يعيلنا، لم نجد عملا فعدنا إلى رام الله، مرت بنا السنوات وعشنا بين مد وجزر، يوم حلو ويوم مر، حتى هاجرنا إلى أمريكا، ونحن الآن في سان فرنسيسكو.
قال الحصري:
مهما طالت بي الأيام فلن أنسى اللد وحاراتها، سكنة السناج، سكنة العمش، الحارة الشرقية والغربية، والعمش هي بائعة قماش، ملكت محلا في الحارة سمي على ذات الإسم، لفّت المدينة والضواحي على الحمار لتبيع القماش والفضلات، وحتى القطع الصغيرة منه.
.................
(1) .wikipedia.org
(2) جمال الحسيني: سياسي فلسطيني ولد في القدس سنة 1893. انضم إلى الحركة الوطنية الفلسطينية وأختير أمينا عاما للّجان التنفيذية وأمينا عاما للمجلس الإسلامي الأعلى. شارك في الوفد الفلسطيني برئاسة الحاج أمين الحسيني (المفتي العام للقدس، ورئيس اللجنة العربية العليا)، إلى لندن سنة 1930، سجن وأبعد ثم عاد إلى فلسطين بداية 1946.
(3) الأسماء محفوظة/المؤلفة.
...
(1) حمزة حسين صبح: ولد حمزة حسين صبح في مدينة اللد عام 1922 وتلقى تعليمه في اللد، التحق بالجيش العربي الأردني عام 1940 برتبة نائب.
استقال عام 1947 من الجيش ليتفرغ لقيادة مجموعات الشباب التي تطوعت للدفاع عن مدينة اللد، شارك مع المناضليين في المعارك التي دارت على حدود سلمة ومستعمرة هاتيكفا، استطاعت الفرقة تدمير قوة صهيونية بعد معركة عنيفة استخدمت فيها مصفحات عددها 9 وتم تصنيعها في محادد ومخارط آلـ حماد وديدح والشلة.
كان صبح ذا خبرة عسكرية عالية، وحسب القادة اليهود له ألف حساب خاصة عندما نجح في تحرير قرى العباسية وكفر عانة والخيرية. المصدر جمعية اللد الخيرية http://al-lud.org/index.php








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. مسرحية جورج خباز: غزل بالهوا الطلق مع حراسة مشددة ????????


.. المتحدة للخدمات الإعلامية توقف التعامل مع المخرج محمد سامي


.. صالات السينما في البحرين تعود للعمل بعد إغلاق دام أكثر من عا




.. بتوقيت مصر | اغنية انسي انسي | Rai-نا


.. Go Live - المنتج والمخرج ايلي معلوف