الحوار المتمدن - موبايل


العدوان التركي وأخطاره ومهمات السوريين

محيي الدين محروس

2019 / 10 / 13
مواضيع وابحاث سياسية


قامت تركيا بعدوان عسكري سافر بالطائرات والمدرعات وبمختلف الأسلحة باجتياح شمال شرقي الفرات وذلك بتاريخ
09.10.2019 على مرأى ومسمع كل دول العالم!
بالطبع، معظم الدول العربية ومعظم دول العالم نددت بهذا العدوان المُسلح على سوريا، وأشارت إلى أخطاره وتداعياته على مستوى المنطقة وعلى مستوى العالم.
بينما تراوحت مواقف السوريين بين مؤيدٍ، ومعارضٍ بخجل، وبين مُنددٍ بقوة بهذا العدوان على الوطن.
الموقف المؤيد والمُشارك في العدوان هم جماعة الإخوان المسلمين في تركيا، الذين يرعاهم ويُغدق عليهم أردوغان، وحتى „ منحَ „ قسماً منهم المواطنة التركية!! بالإضافة لهذه المجموعة أيد العدوان الإخوان في مُختلف بلدان العالم، وكذلك قطر بالطبع!
أما مجموعة المُعارضين للعدوان بخجل، فهم عدة فئات:
فئة تعتبر نفسها يسارية، ولكن التعصب القومي هو الغالب! وهذا يشمل فئتين:
فئة تحمل أفكار التعصب القومي العربي، وفئة تحمل أفكار التعصب القومي الآشوري - السرياني.
وهذا يستند إلى „ الكره „ والحقد „ على الإخوة الكُرد في الوطن، لأسباب عديدة: منها التعصب الذي يجد في المكون الكُردي خطراً قادماً عليهم وعلى تواجدهم، وقسم آخر يعود في تحليلاته للمسألة التاريخية في التواجد الكُردي في سوريا، وقسم آخر يعود للمعارك والمذابح بين الكُرد والسريان ..إلخ!
وبعض القوى „ اليسارية „ تُندد بالعدوان، وتخرج ببيانات…. ولكن بسرعة تتعالى أصواتهم ضد هذا الفصيل الُكردي أو ذاك، بغض النظر عن صحة هذا النقد أو عدم صحته ، فهو ليس في مكانه وليس في وقته، وهو بالدرجة الأولى لكي ينالوا رضا بعض القوى القومية العربية والآشورية…. وربما للتعبير عن نفس قومي مُتعصب لديهم.
وهناك الموقف المعارض بقوة للعدوان المسلح السافر على الوطن دون أي مواربة. نقطة الانطلاق هي:
أي عدوان على أي مكون من مكونات المجتمع السوري، هو عدوان على كل السوريين وعلى الوطن بكامله.
هذا ليس فقط عدوان عسكري … بل يحمل أخطاراً إستراتيجية خطيرة، ومنها:
- ضرب الحراك الوطني الواسع في الشمال السوري الذي يُشارك فيه من كافة الفئات الاجتماعية القومية والدينية التي تقطن تلك المناطق. هذا الحراك على النقيض من المشروع الإخواني - الأردوغاني.
إعادة قسم من اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا إلى هذه المنطقة، وبالطبع ستقوم سلطة أردوغان باختيارهم…وبنفس الوقت يحقق حلم بعض القوى القومية التركية والعربية في مشروع إقامة „الحزام العربي“ سيء الصيت. !
إقامة وفرض سلطة الإخوان في هذه المنطقة، التي ينتظرها الإخوان ويعمل لها من سنوات طويلة!
الطموح الأردرغاني - الإخواني إقامة سلطة الإخوان على كامل سوريا. كنقطة ارتكاز و „ نافذة „ على دول شبه الجزيرة العربية!
من المهم التصدي للتعصب القومي، لكل شكلٍ من أشكال التعصب القومي ومن كافة مكونات المجتمع السوري دون استثناء.
يحمل التعصب القومي الكره وبالتالي النشاط الفكري والسياسي وحتى حمل السلاح …وصولاً للحرب الأهلية. كما يسمح للدول الأجنبية التدخل في دعم طرفٍ ضد طرف، ليس حباً في هذا الطرف الذي تدعمه، بل لتحقق مصالحها الذاتية.
كما يحمل التعصب الديني نفس المخاطر، فالدعم الأردوغاني لإقامة سلطته وتوسيع نفوذ تركيا في الشرق الأوط.
المطلوب اليوم هو الموقف الوطني الحقيقي لكل السوريين، بكل قومياتهم ودياناتهم وقواهم السياسية الوطنية لتحقيق مهام:
- التصدي للعدوان المسلح التركي على أهلنا وأرضنا السورية ..على وطننا السوري الغالي على قلوبنا.
التصدي لكل الاحتلالات التي تتقاطع مع أهمية انتصار الثورة السورية.
التوافقات الوطنية على مشروع „ ميثاق وطني „ جامع لكل التنظيمات السياسية والمدنية، والذي يحظى بتآييد شعبي واسع.
على أساس هذه التوافقات على مشروع الميثاق، التوافق على قيادة وطنية لهذا المشروع، وبالتالي تعاون كل هذه القوى لنشر ودعم تحقيق هذا المشروع على أرض الوطن، ولنيل الدعم الإقليمي والدولي.
اليوم هو يوم وقفة كل السوريين الوطنيين ضد العدوان التركي الخارجي ( بدون ولكن..!)
إذا كان العدوان الخارجي على بلدنا لا يوحدنا، فلا طريق للوحدة الوطنية!
الثورة السورية مستمرة وستنتصر بفضل نضال كافة السوريين الوطنيين عندما تتوحد جهودهم!








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. شاهد.. الرياح تقتلع سقف مبنى في روسيا


.. غارة جوية إسرائيلية تستهدف مقر استخبارات -حماس- شمالي قطاع غ


.. اليابان تجري أول مناورات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة و




.. خروج قطار شحن عن مساره في روسيا


.. صدمة دولية لقتلى مدنيي غزة.. إدانات فقط؟