الحوار المتمدن - موبايل


فتيان تشرين وصيرورة الامة

احمد عناد

2019 / 10 / 22
مواضيع وابحاث سياسية


فتيان تشرين وصيرورة الامة

نضرة في واقع ما يحدث من بداية شهر تشرين او تشرين الفتيان كما احببت ان اسميه
هل هي الحظة العراقية الآن تجاوزت أطروحات ما يسمى الثقافة العراقية او مفاهيم وادراك المجتمع من انشاء الدولة العراقية الى اليوم وهل هي تعديلات فكرية جديدة او وليدة الحاظر ام ادراك لماهية كل القوى الاجتماعية الرموز والديانات والأفكار والمعتقدات والكارزميات وقد أصبحت منتهية الصلاحية .
الآن هناك قوى اجتماعية جديدة صاعدة تدخل التاريخ العراقي لا يمكن أن تصنف ضمن أي مسمى وكل من يحاول تسميتها الان فهو واهم وهناك اسباب كثيرة
اولها هوا جيل غير مؤدلج لم ينشىء تحت دكتاتورية البعث وخلاف العوائل الدينية او الخلاف القومي او المذهبي ..وكل الاطروحات السابقة والتي اصبحت بالية حسب معتقداتهم .
جيل رفض الطائفيه ورفض التعسفيه وسيرفض المؤسسات التبعية والمتخاذله ابتداء من المؤسسة الدينيةو ما يدور فيها وما انكشف له من محاولة التغليف للعقول دون اعطاء شي ما لهم وخصوصاً كجيل جديد وما يراه اليوم من فساد فيها وفي الموؤسسة العسكريه والقضائية واخيرا الحكومية بكل مفاصلها اصبحت كذئب يحاول افتراسه .
مع ملاحظة ان الاكاديمية في هذا الجيل هي نسبة مؤية بسيطة واغلبها من الايدي العاملة .
فهم قلوب تواقة للحياة .
عقول غير ملوثة بما قدم ونظر وادرج وكتب وطبع جيل لايعرف فرويد ولايعرف كانط ولايعرف ماركس او عفلق او الليبرالية والاشتراكية والراسمالية ولم يصل اليها او الى محاولة فهما لكن المؤكد هو يعرف الرموز الدينية ويعرف الصدر والخوئي والسيستاني ويعرف ملاباسم والمنشد جليل وجلس تحت منابر هولاء لكن عرف انهم لم يقدموا له شي في حياته بل يعدونه لما بعد مماته وهو يريد ان يعيش حياته فتمرد وخرج وواجه الرصاص والموت .
جمهور المتظاهرين واعطائهم صبغة فردانية غير ممكنة لانهم يمثلون الجميع زفراتهم اهاتهم اوجاعهم فهم ليس حالة خاصة.
وهذا الجيل حين تساله لم يعد يؤمن بالحزب والقائد ويراها من المسميات لانهم سأموا هذه المسميات ولو اسقطت فكرك كمثقف عاش الجيل السابق والحالي فستكون النتيجة انك كنت تنظر وتنظر وتضع ما قرات لنعومي وابن رشد وفرويد وتضعهم امامك وماقدموا دون ان تراجع حالة ماكتب وتقادم الزمان عليها فكل من كتب سابقا صار تاريخ والتاريخ يقراة ولايمكن تطبيقه وكذالك نسيت ان من كتب كتب في جو وبيئة وعقول مختلفه ربما كان فيها كثير من الجهل .
اثبت هولاء الفتيان انهم صيرورة امة ووحيها فمن المؤكد اننا امام صيرورة جديدة من عقول سئمت التنظير وصيرورة الامة لن يستطيع ان يقف امامها احد الانها في الطريق الصحيح .
والصيرورة تولد من شعور جماعي بالغبن اصاب الجميع واطلق لروحه العنان وخرج هاتفاً مطالباً بحقه..
احمد عناد








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. -ثورة الأيام الأربعة-.. رواية عن تمرد مارس 1973 ضد الحسن الث


.. مدغشقر: أمل من سراب


.. الأردن.. مظاهرات قرب الحدود مع إسرائيل وقرب سفارتها بعمّان




.. -وفاة الملكة-.. مذيع بريطاني يقع في خطأ محرج على الهواء | #م


.. شجار وطوابير طويلة على الوقود أميركا | #منصات