الحوار المتمدن - موبايل


مستعطلات - مستعجلات - بلدية سحيم إقليم آسفي والواقع المر ....

محمد الرضاوي

2019 / 10 / 25
الصحة والسلامة الجسدية والنفسية


إنه لمن العبث، وقمة العبث في زمن تتغنى فيه الدولة وحكومتها ومؤسساتها ومجالسها الجهوية والاقليمية والمنتخبون المحليون القائمين على تسيير الشأن المحلي بالشعارات البراقة "التنمية البشرية" و"الجهوية المتقدمة" و"تنمية العالم القروي" و"فك العزلة عن العالم القروي" وغيرها، في حينه لم يستطيع كل هؤلاء الشناقة من "المسؤولين" سماسرة الشأن العام على مستوى الجهوي والإقليمي والمحلي توفير وتحقيق أبسط حقوق "المواطنة" لساكنة جمعة سحيم بإقليم آسفي التي لا يتوفر مسوصفها الصحي "مستعطلات سحيم " عن طبيب رسمي وطاقم طبي ، وإعتبار هذه الأخيرة -الساكنة" مجرد "أرقاما إنتخابية لا غير في معادلاتهم السياسية". فهذه الجماعة المنكوبة، نعم هي جماعة منكوبة، خارج عن حسابات "السياسة وممثلي الدولة" في الإقليم والجهة الذين لا يعيرون لها أدنى إهتمام، ولا نصيب لها في معادلة الإستفادة من كل "مشاريع التنموية" التي تفعل على الصعيد الإقليمي والجهوي.
هذه الجماعة منكوبة بكل المقاييس، بل حتى المستعجلات لهذه الجماعة أصبحت في خبر كان حيث أجهز عليها، ولم يبقى من طرف هؤلاء "المسؤولين" إلا سد أبواب المستعجلات في وجه الساكنة بعدما أصبحت مستعطلات بدون طبيب عبارة عن بناية مغلقة في وجه الساكنة .
عن أية تنمية سنتحدث إذن في ظل غياب "طبيب" خاص للجماعة وساكنتها في تزايد ومن يتحمل مسؤولية هذا الغياب ولكل هذه المدة...؟ أكيد يتحملها مجلس الجماعة المكلف بتسيير الشأن المحلي للمواطنين والذي لم يتحرك بخصوص الأمر، كما تتحملها السلطة المحلية التي لم تقم بدورها رغما علمها بهذا الأمر، وكذلك يتحملها المدير الاقليمي ومندوب الصحة والذي لم يوفي بعهده اتجاه الساكنة واتجاه مسؤوليته والذي يعرقل يوميا مصالح عشرات المواطنين، وكم من مرة إحتجت وإشتكت الساكنة بخصوص المشكل،
فلنذكر مجلس الجماعة وليكن في علم الرأي العام كذلك أنه بسبب هذا المشكل القائم اليوم بقطاع الصحة في هذه الجماعة، وكل ما يعتريه من إهمال من طرف القائمين عليه، كان سببا رئيسيا في وفاة العديد من الاطفال أحدهم بلدغة عقرب واخر اثر تعرضه للاختناق اول حيث كانت المستعجلات ابوابها مغلقة .
ها هي اليوم تعيش ساكنة جماعة سحيم "المشكل" من جديد، دون طبيب و"المجلس الموقر" في شخص رءيسه الذي إنتخبه المواطنين لتسيير شأنهم المحلي لا يحرك ساكنا بخصوص المشكل، امام وعود كاذبة وقضاء مصالح خاصة بل أكثر من ذلك هناك من في المجلس من يستغل المشكل القائم في غياب الطبيب واغلاق المستعجلات لتزيين صورته وخدمة مصالحهم السياسوية الضيقة، بمساعدة "المرضى" للتنقل إلى المستشفى الاقليمي باسفي ، حتى يروج لدى الرأي المحلي (بأن العضو الفلاني رجل طيب يخدم مصالح الساكنة) يحدث هذا للأسف على ضهر حقوق الساكنة وضدا على جميع المواثيق الدولية والقوانين الوطنية.
لذلك تطلب الساكنة من "السلطة المحلية" التحرك فورا بخصوص المشكل، كما يجب على "مندوبية الصحة في الإقليم" أن تتحمل كامل مسؤولياتها بخصوص الأمر، الذي يتعلق بحياة المواطنين المهددة في غياب الطبيب بالمستعجلات ، وتعطيل مصالح المواطنين اليومية الصحية وغير الصحية، وضرورة تقدم حلولا أنية لا ترقيعية بتوفير "طبيب وطاقم طبي من ممرضين خاص بالجماعة".
كفانا عزلة، كفانا تهميشا، كفانا إقصاءا، كفانا شعارات.. لقد شبعنا منها اليوم حتى التخمة، فالساكنة تنتظر أفعالا ملموسة وواقعية، لا تطلبكم إلا بحقوق عادلة ومشروعة. جماعة سحيم تعرف كل أنواع التهميش والعزلة، تفتقد لأبسط شروط العيش الكريم، لا تنمية فيها، ولا مرافق تعليمية، ولا مرافق صحية، لا دور الشباب، ولا طرق ومسالك معبدة... هي العزلة في أسمى تجلياتها، أهي لعنة الجغرافية على هذه المنطقة أم هي لعنتكم أنتم أيها "المسؤولين"؟ فهذا مجرد غيضا من الفيض مما تعرفه هذه الجماعة المنكوبة. يتبع..








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. قرار إغلاق المطاعم والمقاهي في رمضان.. مع أم ضد؟ | #نقاش_تاغ


.. بدء تنفيذ إجراءات الحجز التحفظي على السفينة -إيفرغيفن-


.. مجموعات الشارع وأحزابها تجتمع لطرح مشروع لإنقاذ لبنان




.. أمريكا.. توصيات بإيقاف استخدام لقاح جونسون أند جونسون


.. تايوان تدشن أول سفينة حربية برمائية