الحوار المتمدن - موبايل


انتفاضة أكتوبر العراقية المجيدة بارقة أمل

محمد جواد فارس

2019 / 10 / 28
ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية


رب شرارة اشعلت النار بالسهل كله
ماوتسي تونك
تاريخ العراق الحديث زاهر ب الاحداث لتي غيرت في مجرها الاحداث التي مرت به منذ إقامة الدولة العراقية بعد ثورة العشرين ، الثورة التي جاءت بفيصل الأول ملكا على العراق ، وهذا تم بموافقة المستعمر البريطاني ، والذي هو يملي رغباته على الحكومة العراقية ، وجاء بحكومات تتعاطف مع رغبة المستعمر من أمثال نوري السعيد و صالح جبر والسويدي واخرين ، ولكن شعبنا بعد نهوض حركة وطنية ونشوء أحزاب وطنية مثل الحزب الشيوعي العراقي ، والحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال ، وجزب البعث ، والحزب الديمقراطي الكردستاني ، وحزب التحرر وحزب الشعب ، كل هذه الأحزاب لعبت دورا وطنيا في تأجيج الشارع العراقي ، بشعارات وطنية منها التخلص من الاستعمار وقواعده العسكرية ،وهذا الدور انتقل في التظاهر ، الشعب العراقي بمختلف طبقاته ومراتبه لديه مصالح وأهداف ومطامح يريد تحقيقها لتحسين أوضاعه المعاشية والاجتماعية ، وانه يبقى لفترة ساكنا ينتظر أن يبادر المسؤولين الى اصلاح أوضاعه ومتى يجد أن هذه الوسيلة لا تحقق ذلك يبدأ ب لجوء الى وسائل إيجابية أخرى ، وهكذا يتطور الى اعتصامات و أضرابات ومظاهرات ومن ثم اعلان اعتصام المدني ، وهنا اريد الإشارة الى ان الانتفاضات والتظاهرات التي حدث في تاريخ العراق بعد ثورة العشرين واولها الحدث الزلزال الذي حدث بعد توقيع صالح جبر وبيفن البريطاني على ما سمي بمعاهدة بورت سموث والتي سميت باسم المدينة البريطانية التي جرى التوقيع عليها ، والتي تنص على تكريس القواعد البريطانية في العراق وهذا يتناقض مع سيادة العراق وتكبيله بنصوصها ، وبعد التوقيع انطلق الشارع العراقي بوثبته ضدها ولعب الطلاب في الكليات العلمية مثل الطب والصيدلة وكلية الحقوق ، دورا بارزا في الوثبة وسقط شهداء ومنهم الجواهري والالوسي وغيرهم ، اسقطت التظاهرات والشهداء هذه المعاهدة الجائرة ، وبعدها انتفاضة فلاحي كردستان وانتفاضة تشرين عام 1952 وتبعتها بعد أربعة أعوام انتفاضة دعم الشقيقة مصر ضد العدوان الثلاثي عام 1965 ، واخرها ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة عام 1958 ومكتسبتها التي جاءت بها للمواطن من توزيع الأراضي على الفلاحين ، وبناء المساكن وتوزيع أراضي سكنية على المواطنين اصحابي الدخل المحدود ، وإقامة المصانع وقانون ينصف المرأة في الحياة الكريمة وحقها المشروع في امورها الحياتية .





واليوم وبعد معاناة طويلة امتدت منذ الاحتلال الانكلو امريكي الصهيوني لبلدنا عام 2003 وامتدت لغاية هذا اليوم ومعاناة الشعب تزداد يوما بعد اخر وعمت الفوضى وانتشار السلاح خارج السلطة وظهرت المليشيات المسلحة ، و ازدادت عمليات الخطف والقتل والمطالبة لي أهالي المخطوفين بدفع دية عن المخطوف وحتى بعد الدفع يغيب عن الحياة المخطوف ، وتفشي المحسوبية والرشى ودور الأحزاب الدنية التي هي على رئس السلطة هي التي تعين في هذه الوزارة التي تهيمن عليها من خلال المحاصصة الطائفية ، وهذا النظام اخذ يمعن في تدمير كيان الدولة ولم نجده يقوم ب انشاء مصنع من اجل استيعاب الشباب للعمل فيها ، وانما امعنوا في غلق المصانع التي كانت عاملة قبل الاحتلال ، واعتمدوا على الاستيراد من دول الجوار وانفاق العملة الصعبة من ثروة العراق مستفيدين من العقود مع الشركات والمؤسسات في بلد المنشأ ، ولم يبنوا مدرسة في المدينة والقرية ولا يهتموا بالتعليم العالي ولم يقدموا على خطوات عملية في استيعاب الخرجين وبقى الخريج يعمل من اجل كسب العيش في بيع ما يتيسر له من بضاعة ، ولم يشيدوا مستشفيات ومستوصفات في المدينة والريف واعداد الكادر الطبي المتوسط ، والشروع بتقديم الخدمات الطبية واعداد قانون للتامين الطبي ، وتقديم المساعدة لكبار السن في دور العجزة وهم قدموا في أيام الشباب كل في مجاله لهذا الشعب والوطن ، توفير السكن للمواطن العراقي ، كل هذه المطاليب ممكن الاستجابة لها ، لان العراق ليس من البلدان الفقيرة وانما هو بلد نفطي يعتمد على الاقتصاد الريعي علما نحن بلد زراعي ممكن استثمار الزراعة وعدم استيراد المواد الغذائية من بلدان أخرى بما فيها ايران ، وهي الجارة لنا والجغرافية لن تتغير ولكن للأسف انها لن تتعامل مع عراقنا الا بحقد دفين تتذكر أيام نبوخذ نصر وقادسية عمر بن الخطاب وكذلك الحرب لعراقية الإيرانية ، لم تعيد للعراق الطائرات التي أرسلها لهم صدام (157)طائرة بالاتفاق مع عزة الدوري في حرب الخليج الثانية ، وكذلك تصريحات المسؤولين فيها بعد الاحتلال قالوا :لولا طهران لما سقطت كابل وبغداد . ونحن نقول لهم كفوا عنا نحن العراقيين نقرر مصيرنا بختيار الحكم الذي نجد به ينفذ رغبات الشعب وسيادة الوطن .



واليوم خرج شعبنا في تظاهرات من اجل حقوقه ، وهو لم يخرج بطرا وانما طفح الكيل واصبح الوضع لا يطاق ستة عشر عاما من الضيم والفقر ، والحكام يسرقون الثروة ويعيشون بترف ، خرج الجيل الذي لم يعرف عن الأحزاب السابقة ومن الاعمار التي ولدة قبل سنوات قصيرة من الاحتلال أو بعد الاحتلال وهولاء لم يكونوا مرتبطين بجهات اجنبية او مندسين وانما خرجوا من اجل لقمة العيش الحرة الكريمة مستقبلين الرصاص بصدور عارية الامن حب هذا الوطن والدفاع عن سيادته ومستقبلهم ، وهب معم المنظمات المهنية وكانت في المقدمة نقابة المحامين والمعلمين وطلاب المدارس والجامعات ، وقد سقط المئات منهم شهداء والاف الجرحى والمعتقلين .

انتفاضة الشعب سوف تنتصر

وسوف ينهزم النظام الجائر الجاثم على صدورنا

المجد للشهداء والشفاء للجرحى والحرية للمعتقلين والمغيبين

طبيب وكاتب








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. عامر مالك عبد الحر : -نثق في العدالة الفرنسية لإنصافنا بعد أ


.. مراسل CNN ورئيس أوكرانيا يركضان قرب حدود روسيا.. ماذا يحدث ع


.. الخير والشر | #بذور_الخير الحلقة الأولى




.. الصحة العراقية: الوضع الوبائي يشهد تطورا خطيرا | #رادار


.. السودان تصف العرض الإثيوبي بتبادل المعلومات بالـ -مُريب-