الحوار المتمدن - موبايل


نور مروان – الفراشة الشهيدة

ساطع هاشم

2019 / 10 / 29
الثورات والانتفاضات الجماهيرية


اسمي ساطع وفي ايام الطفولة والصبا كان يحلو للمرحوم والدي ان يناديني ابو نور، وقد مات الوالد ولم ير حفيدا او حفيدة له يسميها نور، فقد خيبت امله في أني لم أنجب او(اتكاثر) فأنا غير متزوج وليس عندي أطفال ولن يكون في اي يوم من الأيام، لأَني هكذا قررت منذ زمن بعيد، ولا يعتريني حزن او تتملكني الحسرة فكل شيء سار ويسير وفق هواي.
غير أني أمس عصرا تذكرت فجأة اسمي ولقبي هذا الذي كان يردده الراحل والدي، وسرحت بي الافكار معه، بينما كنت اتابع صور واخبار هؤلاء الفتية المندفعين نحو انوار الحرية، كالفراشات المندفعة من الظلام نحو المصابيح المشعة، بعد ان قرأت اسم – نور – مصحوبا بكلمة شهيدة، وانا لا اعرفها ولم اتشرف بلقائها او اهلها، ثم قرأت عنها:
الشهيدة نور مروان، طالبة في السنة السادسة في كلية الطب، فراشة تتجه نحو اضويه الحرية من الليل الطويل الذي اعمى بلادنا، قتلها القناص بعد ان صوب بدقة الى رأسها قنبلة الغاز القاتل.
واعتقدت لبرهة باني ابو نور، وصعقتني هذه البرهة، لأني فجعت بفقدان ابنتي، وصرت اردد من دون وعي لقد قتلوا الغزالة، لقد قتلوا الفراشة، لقد قتلوا ابنتي نور
اية وحشية وبربرية هذه التي تقمصت رجال الدين لتحولنا الى كائنات غريبة حتى عن أنفسنا وزماننا ومكاننا؟
واية معتقدات منحطة تلك التي نشئوا عليها هؤلاء السفاحين ويريدون ان يفرضونها بالقوة وبالمكر على بلادنا؟
الم يكن لكم شهداء وقتلى كما تدعون؟
ألم تتاجرون باسمهم وباسم الدين والمذهب وتقبضون الملايين؟
ألم يكن عندكم قتلى من شهداء الغازات السامة وكواتم الصوت؟
ألم …..؟
ألم……؟
لماذا قتلتم نور / لماذا قتلتم فراشة
ألا يا تجار الدين الانجاس، فانتظروا حتفا لا مثيل له
ألم تسمعوا ربكم يقول: إذا تعمل مثقال ذرة خيرا تره، وإذا تعمل مثقال ذرة شرا تره
والان وبعد كل هذه المعاصي والذنوب التي ارتكبتموها ضد الشعب العراقي الاعزل ضد البائسين ضد الانسان النجيب على مدى ستة عشر سنة، فان العقائد والمعتقدات الشعبية للناس الفقراء والمعدمين العراقيين تقول انكم ستدخلون جهنم وبئس المصير
وقلنا وقلوبنا وضمائرنا مع اهلنا الفقراء البؤساء ..... اَمين...يارب العالمين...عجّل ولا تؤجّل
مجدا لك ايتها الشهيدة ايتها الفراشة








التعليق والتصويت على الموضوع في الموقع الرئيسي



اخر الافلام

.. ميشيل كيلو في حوار سابق مع أورينت: رهانات هذه الثورة طويلة..


.. التحليلية |-السوبر الأوروبي الجديد-.. هل دخلت لغة الأموال إل


.. ميشيل كيلو.. عارض الأسد الأب والابن ومات على دين الحرية والك




.. دايالوك - العجز التام لحكومة الكاظمي في حمل الملف الامني وحل


.. بمناسبة الاول من آيار : افقار حكومة الكاظمي للجماهير العمالي